د.على جمعة يوضح حكم تحريك صور الموتى بالذكاء الاصطناعي
محمود عبدالمنعم
وضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومفتي الجمهورية الأسبق، حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحريك صور المتوفين، وذلك بعد تزايد التساؤلات حول الحكم الشرعي لهذه الممارسات مع انتشار التطبيقات الحديثة.
وأوضح جمعة، خلال تقديمه برنامج نور الدين والشباب على قناة CBC، أن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحريك صور الأشخاص، حتى وإن كانوا متوفين، لا يُعد حراماً في حد ذاته، طالما كان الهدف مجرد توصيل المعلومة أو عرض الصورة دون تحريف أو إضافة.
الافتراء على المتوفى هو المحرم
وأشار مفتي الجمهورية الأسبق إلى أن التحريم يقع عندما يتم استخدام هذه التقنيات لإضافة صوت أو أقوال لم ينطق بها المتوفى في حياته، موضحاً أن هذا الفعل يشبه شهادة الزور، خاصة إذا تعلق الأمر بوصايا أو تعليمات تُنسب إليه بعد وفاته.
وأكد أن التكنولوجيا في أصلها مجرد وسيلة توصل إليها الإنسان مع تطور العلم، واستخدامها في الإطار الصحيح والمشروع لا يحمل حكماً بالتحريم، ما دامت لا تُستغل في تضليل الناس أو اختلاق أقوال غير حقيقية.
الضوابط الأخلاقية لاستخدام التقنية
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في التقنية نفسها، بل في طريقة استخدامها والغاية منها، فالتقنيات الحديثة ليست محرمة بذاتها، لكن الحكم يتغير إذا جرى توظيفها بشكل خاطئ أو مضلل.
كما حذر من استخدام هذه المقاطع في السخرية أو إطلاق النكات أو تشويه صورة المتوفى بعد وفاته، مؤكداً أن ذلك يعد افتراءً وكذباً على إنسان لم يعد قادراً على الدفاع عن نفسه.
تحذير من التزوير في الأمور الرسمية
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى درجة كبيرة من الكبائر إذا استُخدم في أمور رسمية أو قانونية، مثل تركيب مقطع يبدو فيه المتوفى وكأنه يوصي بشيء أو يقر بأمر لم يحدث.
وأشار إلى أن مثل هذه التصرفات قد تترتب عليها آثار خطيرة تتعلق بالحقوق أو الأموال أو العلاقات بين الناس، ما يجعلها تدخل في باب الكذب والتزوير الذي يضر بالمجتمع ويهدر الحقوق.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض

















