بفورات متوقعة 600 مليون دولار..انطلاق المرحلة الأولى للربط الكهربائي بين مصر والسعودية
انطلقت المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية والتي كان كان من المقرر إطلاقها في نوفمبر من العام الماضي، بقدرة 1500 ميغاوات.
قال الدكتور حافظ سلماوي رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسبق، إن المرحلة الأولى تأخيرات في عمليات التنفيذ، على الأرجح خلال مرحلة الاختبارات، أدت إلى إرجاء التشغيل، مشيراً إلى أن الموعد المستهدف حالياً هو الصيف المقبل.
وأوضح سلماوي في مقابلة مع "العربية Business" أن الزيادة المتوقعة في الأحمال خلال فصل الصيف قد تصل إلى 6 أو 7% كحد أقصى، مقارنة بمعدلات تراوحت بين 3 و4% خلال الفترات السابقة، مرجعاً ذلك إلى تحسن النشاط الاقتصادي.
وأكد أن مشروع الربط مع السعودية يعد مشروعاً استراتيجياً بالأساس، كونه يربط بين أكبر منظومتين كهربائيتين في الوطن العربي، ولا يقتصر هدفه على تلبية احتياجات فترة زمنية محددة.
تبادل عيني للكهرباء بين مصر والسعودية
وأشار إلى أن الاتفاق الأصلي يقوم على تبادل عيني للكهرباء، بحيث تصدر مصر الكهرباء في الفترة الصباحية، التي تمثل ذروة الأحمال في السعودية، على أن تستورد كمية مماثلة خلال الفترة المسائية.
وأضاف أن هذا الترتيب يحقق استفادة متبادلة، لاسيما في ظل ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء في السعودية مقارنة بالمتوسط في مصر، فضلاً عن ارتفاع الأحمال النهارية في المملكة، خاصة خلال الصيف.
وأوضح سلماوي أن مصر تمتلك قدرات توليد تفوق الاحتياجات الحالية، وبالتالي فإن أهمية الربط لا تكمن في سد عجز في القدرات، بل في خفض التكلفة.
ولفت إلى أن نحو 15% من إنتاج الكهرباء في مصر يعتمد على الغاز المسال المستورد بتكلفة تصل إلى 14.5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، ما يرفع تكلفة إنتاج الكيلوواط ساعة لهذه الشريحة إلى نحو 9 سنتات. وأكد أنه إذا أمكن استيراد الكهرباء من السعودية بسعر أقل من هذا المستوى، فإن ذلك سيسهم في خفض متوسط تكلفة الإنتاج.
وأضاف سلماوي أنه لا تتوافر لديه معلومات حول ما إذا تم تعديل آلية التبادل المتفق عليها سابقاً، إلا أنه في حال استمرار النظام الحالي، فإن المشروع سيظل داعماً للطاقة الشمسية في مصر، إذ إن تصدير الكهرباء نهاراً يعني عملياً تصدير فائض من الطاقة الشمسية، ثم إعادة استيراد الكهرباء مساءً، بما يشبه تخزين الطاقة عبر الشبكة السعودية وإعادة ضخها في أوقات الذروة المسائية.
الوفورات الاقتصادية المتوقعة بنحو 600 مليون دولار
وأشار سلماوي إلى أن دراسات الجدوى الأولية للمشروع قدّرت الوفورات الاقتصادية المتوقعة بنحو 600 مليون دولار، نتيجة خفض التكلفة وتحسين كفاءة التشغيل بين الجانبين.
وأعلنت مصر عن انطلاق المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي مع السعودية بقدرة 1500 ميغاواط، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء خلال صيف 2026.
وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، إن هذه المرحلة ستساهم في مواجهة الزيادة المتوقعة في الأحمال على الشبكة، التي تُقدر بين 6 و7% خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب دعم خطة إضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية لتصل إلى 1100 ميغاواط قبل الصيف.
وخلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المُتجددة، تم التأكيد بأهمية تشغيل المرحلة الأولى لمشروع الربط الكهربائي السعودي المصري ضمن الاستعدادات لصيف 2026.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض



















