«عبده مشتاق».. «تاجر البطاطس» يحلم بمنصب نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
شريف الرافعي
لا أحد يعيب الطموح، طالما ارتبط بإمكانات حقيقية ومؤهلات علمية وخبرات عملية وسيرة مهنية تؤهل صاحبها للتدرج الوظيفي الطبيعي؛ لكن «عبده مشتاق» لا يتعامل مع الطموح باعتباره ثمرة كفاءة أو نتاج خبرة متراكمة، بل يراه «حقًا مكتسبًا» وواجبًا مفروضًا، ويقدّم نفسه باعتباره حالة استثنائية لم تتكرر في أجهزة المدن الجديدة.
«عبده مشتاق» مسؤول بـهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التحق بها في فترة وُصفت بإسناد المناصب لـ«أنصاف الكفاءات»، قادمًا من موقعه السابق بـجهاز مدينة القاهرة الجديدة، أما دوره الحالي، فيقتصر على نشر محتوى منقول عبر صفحته الشخصية على «فيس بوك»، يفيض بالحِكم والمواعظ وحديث الرضا والقناعة، وكأنه من أصحاب «الأجنحة البيضاء».
يردد «عبده مشتاق» في دوائره المقربة: «أنا لست أقل من أن أكون وزيرًا أو محافظًا، أو على الأقل نائبًا لرئيس هيئة المجتمعات»، متجاهلًا أن المرحلة الجديدة داخل وزارة الإسكان لم تعد تحتمل منطق أنصاف الكفاءات أو الطموحات غير المسنودة بإنجاز حقيقي.
وتدور حول الرجل الكثير من الأحاديث، وتتصاعد تساؤلات بشأن المنافع التي حققها خلال توليه مناصب سابقة، أبرزها قصة «فيلا الشروق» التي استخدمها كاستراحة خاصة – في واقعة وُصفت بأنها غير مسبوقة – قبل أن يشتريها بنحو 13 مليون جنيه، ثم يعيد بيعها لاحقًا بما يقارب 45 مليون جنيه.
وخلال فترة شغله أحد المواقع القيادية، تم استدعاؤه من قبل جهاز الكسب غير المشروع، في إجراء روتيني يُتبع مع شاغلي المناصب الحساسة، للسؤال عن مصادر ثروته، فكانت إجابته: أنه يعمل في تجارة «البطاطس»، ولديه أنشطة تجارية في هذا المجال، كما يُشاع أنه شريك في مول تجاري بـمدينة العبور مع مستثمر معروف، وظهرت لهما صور شخصية متداولة.
وبحسب ما يتردد في الكواليس، يقود «عبده مشتاق» لوبيًا من بعض المستثمرين المرتبطين بأجهزة المدن التي عمل بها، مستندًا إلى شبكة علاقات للضغط على متخذي القرار داخل وزارة الإسكان، في محاولة لدفعه إلى شغل المقعد الشاغر لمنصب نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض



















