«وزارة الآثار»: العُثور على 10 توابيت خشبية بفناء مقبرة "باكي"
كشفت وزارة الآثار عن العُثور على 10 توابيت خشبية بحالة جيدة من الحفظ تحمل مناظر ونصوصا متنوعة، داخل بئر الدفن الموجود بفناء مقبرة "باكي".
وقالت الوزارة، إن الدراسات المبدئية تشير إلى أن أربعة من هذه التوابيت ترجع إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة، من بينها تابوت يحمل اسم منشدة المعبود آمون "مريت"، بالإضافة إلى تابوت من عصر الرعامسة يحمل اسم "بادي-آمون" ولقبه كاهن بمعبد آمون، فيما تعود بقية التوابيت إلى العصر المتأخر.
وأن البئر استُخدم كخبيئة لحفظ تلك التوابيت بعد نقلها من أماكن دفنها الأصلية، بهدف حمايتها، خاصة في ظل حالة الحفظ السيئة للمومياوات الموجودة بداخلها.
وأوضحت الوزارة، أن البعثة نجحت في الكشف عن مقبرة الكاهن المطهر بمعبد آمون "عا-شفي-نختو" وتقع المقبرة بالركن الجنوبي لفناء مقبرة "باكي"، وتتكون من فناء صغير يتقدمه بئر مستطيل الشكل، ومدخل مزين بمناظر تقديم القرابين وبعض النصوص الجنائزية، وتنتهي بصالة مستطيلة تؤدي إلى حجرة الدفن.
ويحمل صاحب المقبرة لقب "الكاهن المطهر بمعبد آمون"، فيما ورد اسم والده "بادي-آمون" بنفس اللقب، كما تضمنت نصوص الواجهة أسماء زوجتيه "إيزيس" و"تا-كافت". وكلتاهما تحمل لقب "منشدة بمعبد آمون".
ويأتي من ضمن الاكتشافات كذلك الكشف عن هُريم من الحجر الرملي تم العثور عليه داخل مقبرة صغيرة رقم DP91، منقوش عليه منظر متكرر لصاحبه في وضع تعبدي، ويحمل الهُريم اسم "بنجي" ولقبه "الكاتب والنبيل"، بينما لم يتم حتى الآن الكشف عن مقبرته الأصلية.
هرم من الطوب اللبن تعرض للتدمير بمرور الزمن
وأوضح د. محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار أن هذا الكشف يشير إلى احتمال وجود مقبرته بالقرب من منطقة الحفائر، كما يؤكد أن المقبرة كان يعلوها هرم من الطوب اللبن تعرض للتدمير بمرور الزمن.
العثور على دفنة لحيوانات محنطة
كما نجحت البعثة كذلك في الكشف عن دفنة لحيوانات محنطة وفي الطبقات الأخيرة من الرديم جنوب مقبرة "باكي"، تم العثور على مجموعة كبيرة من الحيوانات المحنطة، من بينها قطط برية وأليفة، ملفوفة داخل حافظات من الكتان ومربوطة بأشرطة كتانية، تضم أكثر من 30 مومياء لقطط صغيرة وكبيرة.
ويرجح أن هذه الدفنة تعود إلى العصر البطلمي، حيث كانت المومياوات الحيوانية تُقدم كقرابين رمزية للحماية، قبل أن يتم تجميعها ودفنها داخل حفر صغيرة عقب انتهاء الطقوس والاحتفالات الدينية.
ويعكس هذا الكشف ثراء الموقع الأثري وتنوع اللقى المكتشفة والفترات الزمنية التي تنتمي إليها.
وأوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الموسم هو الثامن للبعثة، حيث تم العمل بالجزء الجنوبي الشرقي من مقبرة "روى" (رقم TT255)، وهو موقع كان مغطى بالكامل بالرديم الناتج عن أعمال بعثات أثرية اخري من أكثر من 150 عامًا.
أصحاب المقابر المكتشفة شخصيات غير معروفة تاريخيًا
وأوضح الدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر أن البعثة تواصل حاليا أعمال الدراسة والتوثيق العلمي للمكتشفات، بالاضافة إلى أعمال الترميم والصيانة الدقيقة للتوابيت واللقى الأثرية والمقابر المكتشفة، تمهيدًا لعرض نتائج الدراسات بصورة علمية متكاملة.
وأضاف أن أصحاب المقابر المكتشفة هم شخصيات لم يرد ذكرها من قبل في أي من المصادر التاريخية المعروفة. كما أسفرت النقوش المكتشفة داخلها عن توثيق ألقاب ووظائف جديدة تُذكر لأول مرة.
وتُمثل هذه الاكتشافات إضافة نوعية ومهمة لدراسة التاريخ المصري القديم، إذ تُسهم في إلقاء الضوء على شخصيات كانت مجهولة سابقًا، إلى جانب ما تقدمه من معلومات جديدة حول طبيعة المناصب والأدوار التي شغلوها، بما يعزز فهمنا للبنية الإدارية والاجتماعية في تلك الحقبة.
وقد رافق الوزير خلال جولته الأستاذة رنا جوهر مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الادارة العامة للمنظمات الدولية، ومؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، ومحمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، وأحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، وسعيد شبل رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر، وبهاء الدين عبد الجابر مدير عام آثار القرنة، وعلي البطل مدير عام آثار وادي الملوك والدكتور أيمن عشماوي مستشار الأمين العام للآثار المصرية واليونانية والرومانية وعدد من مفتشي آثار المنطقة بالمجلس الأعلى للآثار
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض
















