وداع هاني شاكر.. مسيرة من الرقي خلقا وفنا توجته أميرا للغناء العربي
ودع الشعب المصري وذوي وأصدقاء وزملاء الفنان هاني شاكر، جثمانه إلى مثواه الأخير في مشهد غيمه الحزن والدموع، لتغيب ضحكته التي كانت لا تفارفه حتي في أصعب الأزمات، بعد رحلة فنية ثرية استمرت أكثر من نصف قرن قدم خلالها صنوف الأغنية، عاطفية ووطنية ودينية وكلها أغاني راقية سكنت في وجدان جمهوره وعاش معها ليستحق عن جدارة لقب أمير الغناء العربي.
جنازة الفنان الراحل
وتقدم جنازته زوجته ونجله وجموع من الفنانين ومحبيه منهم نقيب الموسيقيين مصطفى كامل ونقيب المهن التمثيلية أشرف ذكي والمنتج محسن جابر والشيخ خالد الجندي وطارق علام وإيهاب توفيق وعمرو مصطفى وحلمي عبد الباقي وحمادة هلال وخالد سليم ومدحت العدل وخالد ذكي ولبلبلة والإعلاميات هالة سرحان وبوسي شلبي وسهير شلبي، وبعد مواراته الثرى بدأ الجميع في الانصراف وقلوبهم تعتصر حزنا وأعينهم ناظرة نحو قبره ويودعونه وهم يحدثون أنفسهم " نسيانك صعب أكيد".
"بداية الرحلة"
ولد الفنان هاني شاكر في القاهرة في 21 ديسمبر عام 1952 وعشق الموسيقي والغناء منذ صغره ورغم أنه لم يكن في عائلته أحد يعمل في الحقل الفني إلا أن حب والديه للموسيقى وامتلاكهما للبيانو في المنزل وعزفهما في جلسات سمر عليه وفي أثناء ذلك كان هاني يشدو بصوته، تنبها لجمال صوته ووجهاه لمعهد الموسيقي "الكونسرفتوار" للدراسة وتنمية موهبته التي كانت البوابة لمشاركته في برامج الأطفال في الإذاعة والتليفزيون ليتم اختياره في كورال أغنية بالأحضان لعبد الحليم حافظ في أوائل الستينيات، ثم لتقديم دور سيد درويش طفلا في فيلم سيد درويش عام 1966، فهذه البداية كانت بمثابة الأرض الصلبة التي بنى عليها هاني شاكر تاريخه وشكلت نقطة انطلاقه نحو عالم الطرب.
"600 أغنية إرثه في 50 عاما"
وبعد فيلم "سيد درويش" الذي قدمه في عمر 14 عاما بدأ هاني شاكر في تجهيز وإعداد نفسه فنيا بالدراسة والاطلاع فدرس في كلية التربية الموسيقية وتخرج بتقدير امتياز، وفي عام 1972 قدمه الموسيقار الكبير محمد الموجي ليبدأ رحلته مع الأغنية استمرت حتى رحيله قدم خلالها نحو 30 ألبوما أولها " تسلملي عيونه" عام 1973 وأخرها " اليوم الجميل" عام 2024، ومن أشهر أغانيه "علي الضحكاية" و"نسيانك صعب أكيد' و"انتي لسه بتسألي" و "يارتني" و'لو بتحب حقيقي صحيح" و"الحلم الجميل" و" بحبك أنا" و "غلطة" و "قلبي ماله"، و" متهدديش بالانسحاب"، و"يا بخته" مع أحمد سعد.
وتعاون هاني شاكر خلال رحلته الفنية الطويلة مع الكثير من الملحنين الكبار منهم والشباب، أبرزهم محمد الموجي وبليغ حمدي وحسن أبو السعود وحلمي بكر وصلاح الشرنوبي ومصطفي كامل وعمرو مصطفى ومدين ووليد سعد، وكذلك الشعراء منهم عبد الوهاب محمد وعبد الرحمن الأبنودي وبهاء الدين محمد ومجدي النجار ونبيل خلف، وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر ، إلى جانب شعراء عرب وخليجيين، وهذا التنوع في اختيارات هاني شاكر بين مختلف الملحنين والشعراء في رحلته الغنائية ومواكبته للتغيرات التي طرأت على الموسيقي والكلمات من حقبة لحقبة جعله يستمر ويظل محتفظا بمكانته بين جمهوره ولا ينافسه أحد فيما يقدمه.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض
















