«مدبولي»: فاتورة الطاقة ارتفعت من 1.2 مليار دولارلـ 2.5 مليار دولار
قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الأسواق الدولية، مستعرضاً بيانات حديثة حول ارتفاع أسعار عدد من المنتجات، من بينها الزيت الخام، والبنزين، والسولار، والبوتاجاز.
وأشار رئيس مجلس الوزراء، إلى أن الزيادات الأخيرة في الأسعار تم احتسابها على أساس سعر إغلاق لبرميل البترول عند مستوى 105 دولارات، في حين سجلت الأسعار العالمية بالأمس نحو 112 دولاراً للبرميل عند الإغلاق، مما يعني ارتفاعاً مباشراً في تكلفة المنتجات.
تكلفة الفاتورة الشهرية ارتفعت من 560 مليون دولارلـ 1.65 مليار دولار
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه كان قد تحدث أيضاً خلال المؤتمر الصحفي قبل عيد الفطر عن أسعار الغاز، موضحاً أن تكلفة الفاتورة الشهرية كانت تُقدّر قبل الحرب بنحو 560 مليون دولار، قبل أن ترتفع إلى أكثر من 1.65 مليار دولار، نتيجة الزيادات الكبيرة في الأسعار العالمية، بالتوازي مع ارتفاع أسعار مختلف المنتجات البترولية الأخرى.
تطورات أسعار السولار
وتناول رئيس مجلس الوزراء تطورات أسعار السولار باعتباره أحد أهم المنتجات الأساسية في الاستهلاك، موضحاً أن سعر الطن قبل اندلاع الحرب كان يُقدّر بنحو 665 دولاراً، في حين ارتفع — وفقاً لحسابات سعر برميل البترول عند مستوى 105 دولارات — ليصل إلى نحو 1665 دولاراً للطن، بزيادة تُقدّر بـ 1000 دولار للطن الواحد.
حجم الاستهلاك اليومي من السولار في مصر يبلغ نحو 24 ألف طن
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن حجم الاستهلاك اليومي من السولار في مصر يبلغ نحو 24 ألف طن، وهو ما يعني ارتفاع فاتورة الاستهلاك اليومية بنحو 24 مليون دولار إضافية، بما يعادل قرابة 750 مليون دولار إضافية شهرياً. وانتقل رئيس مجلس الوزراء إلى استعراض مقارنة بين الزيادة السعرية الاستثنائية التي أقرتها الحكومة والتكلفة الفعلية العالمية للمنتجات البترولية، مؤكداً أن الزيادة الاستثنائية المعلنة لا تتجاوز ثلث الارتفاعات التي شهدتها الأسعار عالمياً، وأن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادات لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد رئيس الوزراء إدراك الحكومة التام للتأثير المباشر لزيادة أسعار السولار على مختلف السلع، لوجود علاقة طردية بين ارتفاع سعر السولار وزيادة معدلات التضخم، مؤكداً أن الدولة تضع في اعتبارها أن أي زيادات مستقبلية محتملة في أسعار الطاقة قد تنعكس على أسعار السلع، وهو سيناريو تسعى الحكومة لتجنبه.
وفي ضوء ذلك، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي عن طرح مسارين رئيسيين للتعامل مع هذه التحديات؛ أولهما تحريك الأسعار بشكل جزئي، والمسار الثاني والأهم هو العمل على ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي تطورات فاتورة الطاقة، موضحاً أنها كانت تمثل 1.2 مليار دولار في شهر يناير الماضي قبل نشوب الحرب، ثم ارتفعت لتصل إلى 1.5 مليار دولار في فبراير، قبل أن تقفز في شهر مارس الجاري لتبلغ 2.5 مليار دولار، محذراً من أن استمرار الاتجاه التصاعدي للأسعار سيزيد من أعباء هذه الفاتورة الشهرية.
وتساءل رئيس مجلس الوزراء عن كيفية تدبير هذه الزيادة في ظل ثبات موارد العملة الصعبة أو تأثرها سلباً بتداعيات الحرب، قائلاً: "علينا أن نفكر ملياً؛ فإذا ما ارتفعت فاتورة الطاقة من 1.2 مليار إلى 2.5 مليار دولار، أي بما يتجاوز الضعف، ومع ثبات مواردنا المعروفة من العملة الصعبة، فكيف لنا أن ندبر فارقاً يبلغ 1.3 مليار دولار مقارنة بشهر يناير الماضي إذا استمر ذات نمط الاستهلاك؟"
استمرار الحرب يدفع الدولة لتوفيرها على حساب احتياجات أساسية أخرى
واستطرد رئيس مجلس الوزراء مؤكداً أن استمرار الحرب قد يضطر الدولة لتوفير هذه المبالغ على حساب احتياجات أساسية أخرى كالتي تتطلبها المصانع من مواد خام ومستلزمات إنتاج، مشدداً في الوقت ذاته على أن الأولوية القصوى تظل للحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل لضمان وفرة المنتجات وتوازن الأسعار، قائلاً: "إننا لا نرغب في المساس بأي احتياطات أو إجراءات تتعلق بتدبير المستلزمات والمواد الخام والأدوية التي يحتاجها المواطن، وبالتالي فلا سبيل أمامنا سوى خفض هذه الفاتورة عبر ترشيد الاستهلاك، وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومة والمواطن معاً لإدراك حجم التحدي".
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض
















