شركات الأسمدة تطالب «البترول» بتأمين إمدادات «الغاز»
طالبت شركات الأسمدة وزارة البترول والثروة المعدنية، ببحث سبل تأمين إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع في ظل تصاعد الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، مطالبة بعقد اجتماع عاجل مع المهندس كريم بدوي وزير البترول، لبحث تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية.
السماح للمصانع باستيراد الغاز مباشرة
قال طارق زغلول، نائب رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن الشركات أعدت حزمة مقترحات لعرضها على الوزير، في مقدمتها السماح للمصانع باستيراد الغاز مباشرة كما كان معمولًا به خلال الفترة من 2017 حتى 2020، بما يعزز احتياطياتها على المدى البعيد ويمكنها من تلبية احتياجات السوق المحلي والوفاء بالعقود التصديرية.
وأضاف أن البديل حال عدم الموافقة على المقترح يتمثل في مطالبة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) بزيادة الكميات المتعاقد عليها مع الموردين العالميين، وتخصيص حصة إضافية منها لصالح المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وتسببت التطورات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، في زيادة الضغوط على أسواق النفط، مع ارتفاع الطلب على الشحنات الفورية وتنامي مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد.
أسعار الغاز الطبيعي مرشحة للارتفاع
وأشار زغلول إلى أن أسعار الغاز الطبيعي مرشحة لمزيد من الارتفاع مع استمرار التوترات الإقليمية، وهو ما قد يضاعف الضغوط على تكاليف الإنتاج وهوامش الربحية، خاصة في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
موسم الذروة لشركات الأسمدة
وأوضح أن الفترة الحالية تمثل موسم الذروة لشركات الأسمدة، وأي خلل في انتظام الإمدادات سيدفع المصانع إلى السحب من المخزون الاستراتيجي، ما قد يحد من قدرتها على الاستمرار بنفس وتيرة التشغيل حال استمرار الأزمة.
ويمثل الغاز الطبيعي بين 70 و85% من تكلفة إنتاج الأسمدة النيتروجينية، كونه يدخل كمصدر طاقة ومادة خام أساسية لإنتاج الأمونيا، التي تُعد المكون الرئيسي لصناعة اليوريا والنترات.
وكانت مصر قد فتحت المجال أمام القطاع الخاص لاستيراد الغاز منذ عام 2017 بموجب قانون تنظيم سوق الغاز، إلا أن التطبيق العملي تراجع بعد 2020 نتيجة تقلبات الأسعار العالمية وتعقيدات تنظيمية، ما دفع الشركات إلى الاعتماد مجددًا على الإمدادات الحكومية.
17.9 مليون طن حجم إنتاج مصر من الأسمدة
وتنتج مصر سنوياً نحو 17.9 مليون طن من الأسمدة تتوزع بين 6.7 طن من اليوريا، و7.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، بحسب بيانات وزارة الزراعة.
وتقدر احتياجات السوق المحلي، بنحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، ترتفع إلى قرابة 7.2 مليار قدم خلال أشهر الصيف، ما دفع الدولة إلى استيراد ما بين 155 و160 شحنة من الغاز المسال خلال العام الماضي لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض

















