متجاوزًا المستوى الآمن ..الاحتياطي النقدي يغطي نحو 6.3 أشهر من الواردات
كشف تقرير البنك المركزي المصري للسياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025، بأن عجز الميزان التجاري البترولي سجل خلال الربع الثالث من عام 2025 نحو 5.2 مليار دولار، بزيادة قدرها 22% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وأرجع التقرير ذلك بالأساس إلى الزيادة الكبيرة في واردات الغاز الطبيعي لتلبية الطلب المحلي المرتفع خلال أشهر الصيف، في ظل تراجع الإنتاج المحلي من الغاز بنسبة 11% على أساس سنوي.
عجز دخل الاستثمار يسجل 4.4 مليار دولار
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى اتساع عجز ميزان دخل الاستثمار بصورة طفيفة ليسجل نحو 4.4 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، نتيجة انخفاض إيرادات دخل الاستثمار مقابل ارتفاع المدفوعات، رغم تراجع مدفوعات الفوائد بشكل طفيف مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق.
وأوضح البنك أن نسبة مدفوعات الفوائد إلى إيرادات الصادرات من السلع والخدمات واصلت الانخفاض لتبلغ 8.6% خلال الربع الثالث من عام 2025 مقابل 11.1% في الربع نفسه من عام 2024، وهو ما يعكس تحسن قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزامات خدمة الدين الخارجي ويشير إلى تحسن استدامة ميزان المدفوعات.
ومن ناحية أخرى، سجل الحساب المالي والرأسمالي صافي تدفق طفيف للخارج قدره نحو 0.4 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام الماضي، مقارنة بصافي تدفق للداخل بلغ 3.8 مليار دولار في الربع المناظر من عام 2024، وجاء ذلك في ضوء التطور الإيجابي المتمثل في مراكمة الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، والتي بلغت نحو 5.3 مليار دولار خلال الفترة.
ولفت التقرير إلى أن العجز المسجل في الحساب المالي والرأسمالي تم تعويضه جزئيًا من خلال استمرار التدفقات المالية المستدامة غير الدائنة، وفي مقدمتها الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفقات الحافظة المالية، فضلًا عن صافي تسهيلات الموردين والمشترين قصيرة الأجل، التي يعكس ارتفاعها تزايد ثقة المؤسسات المالية العالمية في قدرة القطاع الخاص المحلي على الوفاء بالتزاماته قصيرة الأجل.
ارتفاع صافي الاحتياطيات النقدي لـ 49.5 مليار دولار
وفي ضوء هذه التطورات، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية ليسجل نحو 49.5 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025 مقارنة بنحو 48.7 مليار دولار بنهاية يونيو من العام ذاته، بما يغطي نحو 6.3 أشهر من الواردات، متجاوزًا بذلك مستوى التغطية القياسي البالغ ثلاثة أشهر.
كما واصل صافي الاحتياطيات الدولية ارتفاعه خلال الربع الرابع من عام 2025 ليصل إلى نحو 51.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر
فائض السيولة في الجهاز المصرفي بلغ 176.5 مليار
أظهر تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025 انتقالًا سريعًا وفعالًا لقرارات خفض أسعار الفائدة إلى سوق الإنتربنك.
وأوضح التقرير أن سعر الإنتربنك لليلة واحدة تراجع إلى نحو 20.6% بنهاية الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بنحو 27.4% بنهاية الربع الأول من العام ذاته، عقب الخفض التراكمي لأسعار العائد الأساسية بمقدار 725 نقطة أساس خلال عام 2025.
وأشار البنك إلى أنه تم تمرير نحو 94% من إجمالي خفض أسعار العائد الأساسية إلى سوق الإنتربنك.
وفي ضوء ذلك، بلغ سعر العائد الأساسي 20.5% بنهاية الربع الرابع من عام 2025 مقابل 27.8% بنهاية الربع الأول.
وأفاد البنك المركزي المصري بأن متوسط فائض السيولة في الجهاز المصرفي تراجع خلال الربع الرابع من العام إلى نحو 176.5 مليار جنيه، ما يعادل 20% من نسبة الاحتياطي النقدي، مقابل 828.5 مليار جنيه أو نحو 90% من نسبة الاحتياطي في الربع الأول من عام 2025 قبل بداية دورة التيسير النقدي، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ الربع الرابع من عام 2016.
وأوضح تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025 أن هذا التراجع في فائض السيولة يرجع بشكل رئيسي إلى صافي الإصدارات من الأوراق المالية الحكومية، التي امتصت جزءاً كبيراً من السيولة الفائضة.
وأشار البنك المركزي إلى أن هذا الانخفاض في فائض السيولة انعكس إيجابياً على نشاط الإقراض بين البنوك، حيث ارتفع متوسط حجم الإقراض لليلة واحدة خلال الربع الرابع من عام 2025 إلى نحو 14.97 مليار جنيه، بعد فترة طويلة من النشاط المحدود عند مستويات مقاربة للصفر.
ارتفاع سعر الإنتربنك عن سعر العائد الأساسي بمتوسط 5 نقاط أساس
كما لفت التقرير إلى أن تراجع فائض السيولة ساهم في خفض الفجوة بين سعر الإنتربنك لليلة واحدة وسعر العائد الأساسي، حيث ارتفع سعر الإنتربنك عن سعر العائد الأساسي بمتوسط 5 نقاط أساس في ديسمبر 2025.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض



















