مؤتمر أسواق المال: البورصة المصرية تستعد لمرحلة نمو واعدة مع طروحات جديدة
ناقشت الجلسة الأولى للقمة السنوية التاسعة لأسواق المال والتى عقدت تحت عنوان "التكنولوجيا المالية: الطريق إلى الشمول الاستثماري" مستقبل أسواق المال خلال الفترة المقبلة خاصة مع عودة تدريجية للزخم الاستثماري وارتفاع وتيرة الحديث عن صفقات استحواذ جاذبة وطروحات مرتقبة.
وأدار الجلسة عمر الشنيطي، الشريك التنفيذي لشركة «ريلا كابيتال» والاستشاري بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، وشارك فى الجلسة كل من: علاء سبع، الشريك المؤسس لشركة «بي بي إي بارتنرز»، وإيهاب رشاد نائب رئيس مجلس إدارة شركة «مباشر كابيتال»، ومحمد محجوب الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة «تنمية كابيتال فينتشرز TCV»، وأحمد أبوزيد رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات «أب تاون 6 أكتوبر»، ومحمد نجم العضو المنتدب لشركة «العربية لحليج الأقطان»، ومحمد صبري نائب رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، وأحمد حيدر العضو المنتدب لشركة «الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية».
جلسات التداول تكشف تحولًا في سلوك المستثمرين
قال محمد محجوب، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة تنمية كابيتال فينتشرز TCV، إن جلسة أول أمس شهدت تداولًا محدودًا نسبيًا، سواء من حيث أحجام التداول أو الحركة السعرية، مقارنة بما شهدناه في جلسة الثلاثاء.
وأشار إلى أن جلسة أمس أظهرت اهتمامًا أكبر من المتداولين وارتفاعًا في أحجام التداول، إلا أن هذا الارتفاع لم يترجم إلى صعود قوي في الأسعار، بل على العكس شهدنا ضغوط بيع ونزولات متتالية.
ولفت إلى أن جلسات سابقة كان للأفتر ماركت فيها دور مهم في دعم الحركة، بينما اليوم غاب هذا العامل تمامًا، حيث لم يظهر أي نشاط يُذكر بعد الإغلاق.
وأضاف أن هذا الوضع يفتح باب التساؤل: هل ما يحدث هو مجرد تبديل مراكز بين الأسهم أو القطاعات؟ أم أننا أمام خروج تدريجي من السهم؟ وهل التراجع الحالي يُعد فرصة للشراء أم أن المخاطرة لا تزال قائمة؟
وأوضح أنه بالنظر إلى السوق بشكل عام، نجد أن هذا النمط يتكرر في أكثر من سهم، وهو ما يدفع إلى مراقبة الاتجاه العام للسوق وأداء الأسهم القيادية قبل اتخاذ أي قرارات.
وأكد أن المشهد الحالي يتطلب الحذر والمتابعة الدقيقة إلى أن تتضح الرؤية بشكل أفضل خلال الجلسات القادمة.
وأشار إلى أن الوصول لأول مرة إلى هذه النسب خلال أكثر من نصف قرن يطرح تساؤلًا مهمًا حول الطروحات القيمية، وما إذا كانت مرتبطة بعوامل أساسية أم بعامل المزاج العام في السوق.
وأوضح أن موضوع الطروحات القيمية يمكن تقسيمه إلى ثلاث نقاط رئيسية:
الأولى هى الطروحات القيمية تُعد عنصرًا مهمًا جدًا للسوق، لكنها ليست بالضرورة طروحات تشغيلية أو إنتاجية بحتة، إذ إن نجاح الطرح لا يعتمد فقط على كونه شركة جيدة، بل على تسعير عادل يتناسب مع ظروف السوق، وأحجام السيولة المتاحة، وشهية المستثمرين في تلك الفترة.
والثانية هى حجم الطرح نفسه، حيث يوضح التاريخ أن أحجام الطروحات تلعب دورًا حاسمًا في نوعية المستثمرين المشاركين. فعلى سبيل المثال، في عام 2017 طُرحت بعض الشركات المحلية بأحجام كبيرة نسبيًا، لكن التوقيت لم يكن مناسبًا، ما أدى إلى تعثر الأداء رغم جودة بعض هذه الشركات.
وأوضح أنه في الوقت الحالي، فإن طرح شركة بحجم 50 مليون دولار على مدار عام واحد يُعد أكثر واقعية من طرح 30 أو 40 مليون دولار دفعة واحدة، خاصة في ظل أوضاع السوق الحالية، التي قد لا تستوعب هذه الأحجام الكبيرة بالكفاءة نفسها.
أما الثالثة هى الطروحات الكبيرة جدًا تجذب نوعًا مختلفًا من المستثمرين، غالبًا المستثمر المؤسسي أو طويل الأجل، بينما الطروحات الأصغر حجمًا تكون أكثر جذبًا للمستثمرين الأفراد وصغار المتداولين، وهو ما ينعكس على سلوك التداول بعد الطرح.
وأكد أن نجاح الطروحات القيمية لا يعتمد فقط على قوة الشركة، بل على التوقيت وحجم الطرح ونوعية المستثمرين المستهدفين، وهي عوامل يجب النظر إليها مجتمعة.
القطاع الخاص يحرك سوق المال
قال محمد نجم، العضو المنتدب لشركة العربية لحليج الأقطان، إن سوق المال المصري يمر بمرحلة تحولات جوهرية في ظل تحديات وفرص متباينة تفرض نفسها على المشهد الاستثماري خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن القيمة السوقية للبورصة المصرية لا تزال منخفضة عند تقييمها بالدولار، مشيرًا إلى أن مضاعفات التقييم ما زالت أقل من مستوياتها الطبيعية، ما يعكس استمرار تداول السوق عند مستويات مخصومة دون الوصول إلى قيمه العادلة أو المستقبلية.
وأضاف أن السوق يواجه عدة تحديات، من بينها التسارع في نمو الأرباح وتغير الأسعار، مقابل عدم قدرة السوق على استيعاب هذه التحولات بنفس السرعة، إلى جانب ضعف إشراك شريحة واسعة من المستثمرين في فهم طبيعة التطورات الجديدة.
وأشار إلى أن هيكل السوق شهد تغيرًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كانت المؤسسات والصناديق الاستثمارية الكبرى المحرك الأساسي للتداولات، ودخول لاعبين جدد على الساحة، أبرزهم شركات الاستثمار الباحثة عن الفرص ذات القيم المخصومة لتحقيق مكاسب سريعة أو إعادة هيكلة الشركات المستهدفة.
كما لفت إلى الدور المتنامي للتكنولوجيا المالية، من خلال منصات التداول الرقمية مثل «ثاندر» و«ويلثي»، إلى جانب المنصات التقليدية، ما ساهم في جذب شريحة واسعة من مستثمري التجزئة وتعزيز مشاركتهم في السوق.
وأكد نجم أن الأفراد باتوا يهيمنون على حركة التداول اليومية، مع زيادة قدرتهم على اتخاذ قرارات الدخول والخروج من السوق بسرعة وكفاءة، ليصبحوا المحفز الرئيسي لاتجاهات السوق خلال المرحلة الراهنة.
وفيما يتعلق بالفرص المستقبلية، شدد على أن السوق لايزال يتحرك في اتجاه صاعد، مع وجود عدد من الأسهم التي تتداول عند مستويات سعرية جاذبة، خاصة الشركات التي تمتلك «قيمة خفية» أو تعاني من ضعف إداري، والتي تمثل أهدافًا محتملة للمحافظ الاستثمارية الكبرى الباحثة عن توظيف سيولة ضخمة وتحقيق عوائد مضاعفة خلال فترات زمنية قصيرة.
تابع أن سوق المال المصري يمتلك دورًا محوريًا في إعادة هيكلة الشركات المقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، سواء من خلال تخارجات استثمارية أو عبر ضخ رؤوس أموال جديدة لدعم خطط التوسع والنمو، مؤكدًا أن هذا الدور يزداد أهمية في ظل التحولات الحالية بهيكل السوق.
وأوضح نجم أن بعض استراتيجيات إدارة الأصول، خاصة النشطة منها، يمكن أن تلعب دورًا مؤثرًا في تغيير مجالس الإدارات أو الدخول فيها، وفي بعض السيناريوهات الأكثر عدوانية قد تصل إلى السيطرة على مجلس الإدارة لتنفيذ خطط واضحة لإعادة تعظيم القيمة، مشيرًا إلى أن القيمة المتاحة حاليًا في البورصة المصرية ما زالت كبيرة لكنها تحتاج إلى وقت حتى تنعكس بالكامل على أسعار الأسهم.
الطروحات الحكومية دعم إضافي وليس شرطًا لنمو السوق
قال علاء سبع، الشريك المؤسس لشركة «بي بي إي بارتنرز»، إن الجدل حول الطروحات الحكومية يطرح تساؤلات جوهرية بشأن قدرتها على تغيير خريطة سوق المال ، خاصة في ظل الإعلان عن خطط حكومية لا تكون في بعض الأحيان مدعومة بخطط تشغيلية واضحة.
وأكد أن سوق المال لا ينبغي أن يربط تطوره بتوقيت الطروحات الحكومية، مشددًا على ضرورة منح مساحة واحترام أكبر للقطاع الخاص.
وأضاف أن السوق يمتلك قاعدة واسعة من الشركات الخاصة القادرة على النمو والتوسع، بما يتيح للبورصة أن تنمو معها دون انتظار الطروحات الحكومية.
أوضح أن أي طرح حكومي يمثل إضافة مرحبًا بها، لكنه ليس شرطًا أساسيًا لاستمرار الزخم.
وأشار إلى أن السوق يحتاج إلى عدد أكبر من البنوك المقيدة بالبورصة، لكنه في الوقت نفسه لا يرى ضرورة المبالغة في التعويل على الطروحات الحكومية.
وأوضح أن طرح كيانات كبيرة مثل «بنك القاهرة» قد يكون مفيدًا للسوق، بشرط أن يتمتع باستقلالية واضحة عن الأجندة الحكومية، وأن يُدار وفق اعتبارات استثمارية واقتصادية بحتة.
ولفت إلى أن الطروحات الحكومية يمكن أن تمثل عنصر دعم إضافي لسوق المال، حال تنفيذها بشكل مدروس وشفاف، إلا أن المحرك الحقيقي والمستدام لنمو البورصة يظل القطاع الخاص، في ظل ما يمتلكه من فرص واسعة لتعميق السوق وزيادة عدد الشركات المقيدة وتعزيز السيولة.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب الاعتماد بشكل أكبر على القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي لنمو وتوسّع البورصة المصرية، مشددًا على أن ربط تطور السوق بملف الطروحات الحكومية لم يعد أمرًا ضروريًا.
وأوضح أن سوق المال، كمجتمع استثماري متكامل، يجب أن يتعامل مع الطروحات الحكومية باعتبارها إضافة إيجابية حال تنفيذها، وليست شرطًا أساسيًا لاستمرار النمو، قائلًا: «لو الطروحات الحكومية جاءت فأهلاً وسهلاً، لكنها ليست الأساس، فلدينا قطاع خاص يضم عددًا كبيرًا من الشركات المؤهلة والقادرة على القيد، بما يسمح للسوق بالتوسع والنمو معها».
وأشار إلى أن السوق في حاجة فعلية إلى زيادة عدد البنوك المقيدة، موضحًا أن طرح كيان بحجم «بنك القاهرة» سيكون خطوة مرحبًا بها، لكنه في الوقت نفسه حذر من المبالغة في التعويل على طروحات حكومية يتم الحديث عنها منذ سنوات طويلة دون تنفيذ فعلي.
وأضاف أن تكرار الحديث عن طروحات مؤجلة على مدار 10 أو 12 عامًا أفقد السوق عنصر المفاجأة، مؤكدًا أن التركيز يجب أن ينصب على تمكين القطاع الخاص وتشجيع الشركات الجاهزة على الدخول إلى البورصة، بدلًا من انتظار طروحات حكومية قد تتأخر أو لا تتم.
وأوضح أن تعميق سوق المال المصري يتطلب رؤية قائمة على تنويع الشركات المقيدة وزيادة دور القطاع الخاص، بما يعزز السيولة ويرفع كفاءة السوق، بينما تظل الطروحات الحكومية عامل دعم إضافي وليس محركًا رئيسيًا للنمو.
السوق العقاري كنموذج استثماري آمن يعزز تدفق السيولة للأسهم
قال أحمد أبوزيد، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات «أب تاون 6 أكتوبر»، إن السوق العقاري يشهد خلال الفترة الأخيرة نشاطًا ملحوظًا، انعكس في زيادة الأخبار المتعلقة بالقطاع وتنامي حماس الشركات العقارية لإطلاق مستجداتها بشكل مستمر.
وأضاف أن المتابعة اليومية المكثفة للسوق تطرح تساؤلات جوهرية، في ظل اختلاف أنماط المستثمرين ونسب العائد المستهدفة لديهم، والتي تتراوح بين 2% و10%، ما يستدعي فهمًا أعمق لطبيعة هذه المتغيرات.
وأشار أبوزيد إلى أن دخول المستثمرين إلى سوق الأسهم خلال الفترة الأخيرة أصبح أكثر إيجابية، مع ارتفاع أحجام التداول اليومية، ما شجع شرائح جديدة من المستثمرين على المشاركة، رغم بعض المشكلات التي واجهت التداول في فترات سابقة.
وأضاف أن مستويات الثقة بدأت تتحسن، مع تزايد أعداد الأفراد المسجلين في البورصة واتجاههم لشراء الأسهم، متوقعًا زيادة الإقبال على السوق خلال الفترة المقبلة.
وتطرق رئيس «أب تاون» إلى طبيعة الاستثمار العقاري، موضحًا أن المطورين العقاريين لا يتبنون استراتيجيات عالية المخاطر كما هو الحال في البورصة، بل يركزون على الملاذات الآمنة، ويأتي العقار في مقدمتها، نظرًا لقدرته على تحقيق عوائد مستقرة.
وأشار إلى أن العديد من الشركات المقيدة في البورصة مقيم بأقل من قيمته الحقيقية، رغم امتلاكها أصولًا قوية، إلا أن هذه الأصول لم تخضع لإعادة تقييم عادلة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن القطاع العقاري يمر حاليًا بمرحلة متأخرة من الدورة الاقتصادية، تتسم بقلة المعروض وتأثر عدد محدود من الشركات، مع الأخذ في الاعتبار التحوط من الدولار والتوقعات المستقبلية لقيمة العملة.
وأكد أن إنشاء صناديق الاستثمار العقاري يمثل مسارًا جديدًا لتدفق السيولة إلى السوق، دون الحاجة إلى استثمارات مباشرة كبيرة في العقارات، موضحًا أن هذه الصناديق تتيح للمستثمرين، خاصة الشباب، شراء وثائق استثمارية تُدار وتُقيَّم من قبل متخصصين، بما يقلل المخاطر ويوفر قناة منظمة للاستثمار.
وفيما يتعلق بالطروحات الحكومية، شدد أبوزيد على أهميتها في التوقيت الحالي، لما لها من تأثير إيجابي على المستثمرين الأفراد والمؤسسات وعلى السوق ككل، موضحًا أن هذه الطروحات ستسهم في زيادة حجم الاستثمارات في مصر وتعزيز حالة الثقة والهدوء لدى المستثمرين.
وأضاف أن دخول الدولة كشريك من خلال الطروحات يخلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا، مشيرًا إلى أنه من غير المنطقي أن ينافس المستثمرون الدولة في الاستثمار المباشر.
التكنولوجيا المالية تقود تحوّلًا في سلوك المستثمرين
قال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «مباشر كابيتال»، إن السوق المصري يشهد تحولًا جوهريًا في سلوك المستثمرين الأفراد، مدفوعًا بالتطور التكنولوجي وانتشار تطبيقات التداول، ما أسهم في توسيع قاعدة المتعاملين وخفض متوسط الأعمار داخل السوق.
وتابع: “السوق يعيش حاليًا بـ«ديمقراطية الاستثمار»”، موضحًا أن المستثمر، أيًا كان موقعه داخل أو خارج مصر، بات قادرًا على الوصول إلى البورصة المصرية بسهولة عبر الهاتف المحمول، وهو ما لم يكن متاحًا قبل سنوات قليلة.
وأضاف أن التطور التكنولوجي، إلى جانب تبسيط إجراءات فتح الحسابات والتداول، مكّن أي مستثمر يمتلك بطاقة رقم قومي من الدخول إلى السوق.
وأشار إلى الدور المهم الذي لعبته الهيئة العامة للرقابة المالية بخفض سن الاستثمار إلى 15 عامًا، بما يعزز ثقافة الاستثمار لدى الأجيال الأصغر بدلًا من التوجه للاستهلاك.
وأوضح أن التركيبة العمرية للمستثمرين شهدت تغيرًا ملحوظًا، حيث تراجع متوسط الأعمار إلى ما دون 35 عامًا، بعد أن كانت تتركز سابقًا فوق 40 عامًا، مرجحًا استمرار هذا الاتجاه مع توسع استخدام التطبيقات الرقمية.
ولفت إلى أن ارتفاع تداولات الأفراد وتوسع الاكتتابات وسهولة الوصول للمعلومة وتنفيذ العمليات انعكس على نسب تداولات الأفراد، التي سجلت نموًا ملحوظًا خلال عامي 2024 و2025، في ظل طفرة استخدام تطبيقات الاستثمار، ما أتاح أيضًا مشاركة المستثمرين في الاكتتابات العامة سواء من داخل مصر أو خارجها.
وأكد أن هذا التطور يسهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين لم تكن قادرة سابقًا على النفاذ إلى سوق المال، مشددًا على أن البورصة لم تعد «ساحة مضاربات» كما كان يُنظر إليها، بل تمثل شريانًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية.
وشدد على أهمية طرح شركات مليارية في البورصة المصرية، لرفع القيمة السوقية وتحسين ترتيب السوق في المؤشرات العالمية، لافتًا إلى أن الجمع بين تطبيقات سهلة الاستخدام، وطروحات قوية ذات كفاءة مالية وتوزيعات أرباح منتظمة، يعزز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب.
وتابع أن الشركة أطلقت في عام 2020 أول منصة رقمية في مصر للاكتتاب والاسترداد الإلكتروني في صناديق الاستثمار، موضحًا أن المنصة بدأت بصندوق واحد، وتضم حاليًا أكثر من 60 صندوقًا لمختلف مديري الأصول العاملين في السوق المصرية.
وأضاف أن الشركة تعمل حاليًا على تطوير منصة شاملة تضم أخبار الصناديق، وأسعارها، وإمكانية تنفيذ أوامر الاكتتاب والاسترداد، لتصبح مركزًا موحدًا لخدمات صناديق الاستثمار في مصر.
وأوضح أن حجم صناديق الاستثمار في مصر لا يزال يمثل نحو 4 إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى أقل من نظيره في دول الشرق الأوسط، ما يشير إلى وجود فجوة كبيرة وفرص نمو واعدة.
وأشار إلى أن «مباشر–أزيموت» أطلقت بالفعل صناديق للاستثمار في الذهب والأسهم والدخل الثابت، إلى جانب التقدم للحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق صندوق بالدولار للاستثمار في أذون الخزانة أو اليوروبوندز، فضلًا عن العمل على طرح أول صندوق فضة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن بيانات الطروحات في منطقة الخليج خلال عام 2025 تشير إلى تراجع قيمتها إلى نحو 5.1 مليار دولار، مقابل 13.2 مليار دولار في 2024، ما يعكس حالة من التشبع النسبي في تلك الأسواق، ويدفع المستثمرين للبحث عن فرص بديلة.
وأضاف أن انخفاض مضاعفات الربحية في السوق المصرى، التي تتراوح في الغالب بين 10 و14 مرة، مقارنة بمستويات أعلى في أسواق الخليج، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه، خلق فرصًا استثمارية جاذبة وقيمة كامنة داخل الشركات المصرية، قادرة على تحقيق نمو قوي وجذب رؤوس أموال جديدة.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض



















