الخطيب: تحويل 41 جهة حكومية إلى منصات رقمية وتقديم 389 ترخيصًا للمستثمرين
محمود عبدالمنعم
شارك المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في ندوة نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت عنوان: «بين الابتكار والأثر التنموي.. دور الذكاء الاصطناعي في تسريع أجندة التنمية».
جاءت الندوة بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء، حيث أدار الجلسة الدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، وبمشاركة عدد من القيادات والمسؤولين المصريين والإقليميين، بما يعكس أهمية الموضوع في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
الذكاء الاصطناعي ونقلة تاريخية عالمية
وأكد المهندس حسن الخطيب أن العالم يشهد اليوم نقلة تاريخية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الدول التي لن تحجز موقعًا لها في هذا التحول ستتأخر بشكل كبير.
وأوضح أن الولايات المتحدة والصين تقودان هذا المجال حاليًا، تليهما دولة الإمارات في المرتبة الثالثة عالميًا، فيما تسعى السعودية لتعزيز حضورها، لافتًا إلى أن امتلاك التكنولوجيا والأدوات الأساسية هو العامل الحاسم في تحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي.
العناصر الخمسة الحاكمة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي
وأشار الخطيب إلى أن هناك خمسة عناصر أساسية تحدد القدرة على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وهي: الطاقة، والبنية التحتية، والرقائق، والنماذج، والتطبيقات.
وأكد أن الطاقة، وخاصة المتجددة، تمثل ركيزة أساسية لبناء منظومات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى امتلاك مصر إمكانات هائلة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن استثمارها لتلبية احتياجات المستقبل.
مؤهلات مصر في مجال الطاقة المتجددة
واستعرض الوزير مؤهلات مصر في مجال الطاقة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الذكاء الاصطناعي، موضحًا قدرة مصر على توليد ما بين 700 إلى 1000 جيجاوات من الطاقة الشمسية في الصحراء الغربية باستخدام أحدث التقنيات.
وأكد أن هذه القدرات تضع مصر في موقع مؤهل للعب دور رئيسي في المستقبل التكنولوجي محليًا وإقليميًا.
أهمية الرقائق والبنية التحتية الرقمية
وحول أهمية الرقائق، أوضح الخطيب أن الولايات المتحدة تتصدر إنتاج الرقائق المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، بينما تحاول الصين اللحاق بها، مؤكدًا ضرورة عمل مصر على توفير مصادر موثوقة للرقائق بالتعاون مع الدول الرائدة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، استعرض الوزير الموقع الاستراتيجي لمصر الذي يربط بين آسيا وأوروبا عبر كابلات البيانات، مشددًا على ضرورة استغلال هذه الميزة في إنشاء مراكز بيانات تعتمد على الطاقة النظيفة.
النماذج والتطبيقات وبناء القدرات المحلية
ولفت الوزير إلى أهمية تطوير قدرات مصرية محلية في بناء نماذج الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية، حتى تصبح مصر منتجة للتكنولوجيا وليست مجرد متلقية لها.
وأشار إلى ضرورة تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والطاقة والخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الرقمي وتقديم حلول عملية للقطاعات الإنتاجية والخدمية.
التحول الرقمي وتسهيل إجراءات المستثمرين
وأوضح الخطيب أن الحكومة حولت 41 جهة حكومية إلى منصات رقمية لتسهيل إجراءات المستثمرين، تشمل 389 ترخيصًا، مع رقمنة كافة الإجراءات لتقليل الوقت والتكلفة.
وأضاف أنه تم تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، حيث أصبح للمستثمر سجل تجاري رقمي واحد بدلًا من 22 سجلًا سابقًا، مع تقليص عدد الإجراءات من 34 إلى 9 خطوات فقط في بعض الأنشطة.
تطوير منظومة التجارة والصادرات
واستعرض الوزير عددًا من الإجراءات للنهوض بملف التجارة، مشيرًا إلى إطلاق منصة مصر للتجارة الرقمية لربط المصدر بالمستورد وتسهيل معرفة الأسواق والاتفاقيات الدولية.
وأكد أن هذه الجهود تستهدف رفع نسبة مساهمة الصادرات في الناتج المحلي إلى 30% على الأقل، إلى جانب إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية التي ستضم 460 خدمة رقمية و41 جهة حكومية.
الكوادر البشرية والطموحات المستقبلية
وأشاد الخطيب بالقدرات البشرية المصرية، مؤكدًا أهمية تدريب وتأهيل الكوادر للعمل على التطبيقات والنماذج الذكية لضمان استدامة التحول الرقمي.
وأكد أن الحكومة تستهدف أن تكون مصر ضمن أفضل 20 دولة عالميًا في التنافسية والاستثمار الرقمي، ورفع الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار.
مصر مركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات لتكون لاعبًا فاعلًا في الثورة التكنولوجية المقبلة، من الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية إلى الكوادر البشرية المتميزة.
وأضاف أن الدولة عازمة على استثمار هذه الفرصة التاريخية لتوطين مراكز البيانات، وتطوير التطبيقات المحلية، وتعزيز الصادرات الرقمية، وجعل مصر مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا والابتكار.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض



















