المشاط: الصناعات التحويلية تستهدف 20% من الناتج المحلي بحلول 2030
محمود عبدالمنعم
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ملامح الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، عقب الانتهاء منها.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط أنه بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية وبإشراف مباشر من دولة رئيس الوزراء تم الانتهاء من الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية»، وفقًا للجدول الزمني الذي تم إعلانه يوم 7 سبتمبر 2025، وذلك عقب إجراء حوار مجتمعي موسع شارك فيه أكثر من 100 خبير ومفكر ومتخصص، إلى جانب مراكز الفكر والأبحاث والجامعات ومجتمعات الأعمال والمنظمات الدولية، بما أسهم في إثراء الإصدار بملاحظاتهم وآرائهم.
إدراج التنمية البشرية كمحور رئيسي للسردية
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن أهم ما يميز الإصدار الثاني هو تضمين محور التنمية البشرية في ضوء مخرجات المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية، مؤكدة أن هذا المحور يتصدر السردية نظرًا لأهميته الكبيرة، وللتأكيد على أن المواطن هو الغاية والمحرك الرئيسي لجهود التنمية، بهدف إحداث نقلة اقتصادية تنعكس على جودة حياة المواطن المصري.
كما ذكرت الدكتورة رانيا المشاط أن السردية تمثل الإطار العام للتنمية الشاملة الذي يحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وبما يدعم التحول نحو نموذج اقتصادي أكثر إنتاجية وتنافسية، قائم على تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتطورة، وإعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.
برنامج تنفيذي ومؤشرات أداء واضحة
وفي سياق متصل، أوضحت الوزيرة أن السردية تتضمن برنامجًا تنفيذيًا يتمثل في خطة التنمية والإطار الموازني متوسط المدى الجاري إعداده، ويتضمن مؤشرات أداء واضحة لكل الوزارات والجهات، وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، بالإضافة إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والمستهدفات الكمية.
وتابعت أن البرنامج التنفيذي يشمل أهدافًا رأسية لكل وزارة أو جهة، إلى جانب أهداف أفقية وأولويات مشتركة تتطلب تنسيقًا وتكاملًا بين مختلف الجهات الحكومية لضمان حسن التنفيذ وتحقيق الاتساق في السياسات.
الإصلاحات الهيكلية ودعم الاستقرار الاقتصادي
وأكدت الوزيرة أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية هو برنامج وطني متكامل يستهدف فتح آفاق الاقتصاد المصري، ويتم تنفيذه بتنسيق مشترك بين أكثر من 50 وزارة وجهة، موضحة أنه أسهم في حشد نحو 9.5 مليار دولار خلال الفترة من 2023 إلى 2026 لدعم الموازنة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وخلال المؤتمر الصحفي، أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن الإصدار الثاني من السردية يتضمن ملخصًا تنفيذيًا وعددًا من المحاور، أبرزها التنمية البشرية، واستقرار الاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والاستثمار، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والقطاع المالي غير المصرفي، والتجارة الخارجية، والتحول الأخضر، وكفاءة ومرونة سوق العمل، والتخطيط المكاني، والتعاون الدولي، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والمستهدفات الكمية، ثم البرنامج التنفيذي.
نمو يقوده القطاع الخاص وتحسين معيشة المواطنين
كما أكدت وزيرة التخطيط أن الحكومة تضع تحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص على رأس أولوياتها، مع الحفاظ على جودة هذا النمو بما ينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين، من خلال أهداف استراتيجية للتنمية البشرية تشمل الرعاية الصحية الشاملة، والتعليم عالي الجودة، ومواءمة مخرجات التعليم الجامعي مع سوق العمل، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمكانية، وتوفير الأمن الغذائي.
واستعرضت «المشاط» عددًا من المستهدفات الرئيسية للسردية، من بينها تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 7.5% بحلول عام 2030، ورفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 72% من إجمالي الاستثمارات، وزيادة مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20%، وقطاع الزراعة إلى 17.7%، بالإضافة إلى رفع عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول 2030.
تمويل التنمية وربط الأداء التنموي بالمالي
وفيما يتعلق بمصادر تمويل المستهدفات، أوضحت الوزيرة أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية تمثل الإطار العام لحشد الموارد المحلية والدولية، مؤكدة أن السردية تستهدف ربط الأداء التنموي بالأداء المالي وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، بما يعزز كفاءة الإنفاق وفعالية الخطط التنموية لتحقيق أفضل عائد اقتصادي واجتماعي.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض


















