الوكيل: توقع انخفاض أسعار السلع الغذائية عالميًا في 2026 بنسبة 6-7%
محمود عبدالمنعم
أعلن الاتحاد العام للغرف التجارية برئاسة أحمد الوكيل في تقرير حول أرصدة السلع حتى 31 ديسمبر 2025، أن رصيد كافة السلع آمن حيث يتراوح من 3 إلى 10.2 أشهر، مما يتجاوز استهلاك شهر رمضان المبارك لكافة السلع الأساسية، حيث إن رصيد السلع التموينية آمن لمدة من 5 إلى 8 أشهر للزيوت، ومن 3 إلى 5 أشهر للقمح، و9 أشهر للسكر.
وأكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد، أن الشحنات التي لم يتم تفريغها والتي وصلت المياه الإقليمية، بالإضافة إلى تلك المتوجهة إلى مصر، تتجاوز 3.5 مليون طن وتضيف أكثر من ثلاثة أشهر للأرصدة، حيث إن نحو 978 ألف طن وصلت ولم تُفرغ بعد، وحوالي 2.6 مليون طن شحنات في الطريق، وذلك بخلاف التعاقدات التي لم يتم شحنها بعد.
وأضاف التقرير أن أرصدة السوبر ماركت والبقالة وتجار نصف الجملة تضيف متوسط 47 يومًا إضافيًا، وأرصدة المنازل تضيف متوسط 19 يومًا إضافيًا، مما يعزز الأمان الاستهلاكي لكافة السلع الأساسية.
انخفاض أسعار الجملة واستقرار التجزئة
كما أكد التقرير أن أسعار الجملة انخفضت للقمح والدقيق والسكر والذرة والأرز والفول المستورد والدواجن والبيض، مع ثبات أسعار اللحوم والألبان، وارتفاع أسعار الفول البلدي وزيت عباد الشمس والصويا، مع توقع انخفاض أسعار زيت عباد الشمس والصويا خلال الأسبوع القادم نظرًا لوصول عدة سفن مؤخراً وانخفاض الأسعار العالمية.
وأشار التقرير إلى استمرار انخفاض السكر نتيجة شراء الشركة القابضة لكميات كبيرة من الإنتاج المحلي، واقترح إعادة فتح باب التصدير للسكر الأبيض نظرًا للأرصدة الكبيرة وعدم وجود مساحات للتخزين بالمصانع، إلى جانب تكلفة تمويل هذا الرصيد الضخم.
وتوقع التقرير استمرار انخفاض الأسعار العالمية لغالبية السلع الغذائية خلال عام 2026 بنسبة 7% وفق البنك الدولي، و6% طبقًا لمنظمة الأغذية والزراعة، إلى جانب استقرار أسعار العملة والوفرة الكبيرة التي تخلق منافسة قوية بين المنتجين والمستوردين.
وأكد التقرير استقرار أسعار التجزئة مع تغيرات طفيفة غالبيتها انخفاض، ومن المتوقع بدء العروض لشهر رمضان خلال الأسابيع القادمة، مما سيؤدي إلى خفض إضافي للأسعار.
الوضع في البورصات العالمية
وبالنسبة للبورصات العالمية، أوضح التقرير أن بورصات السلع الغذائية العالمية شهدت حالة من الهدوء النسبي في نهاية 2025، مع ميل الأسعار نحو الانخفاض، مدفوعة بوفرة الإمدادات العالمية وتوقعات بضعف النمو الاقتصادي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن الحبوب والزيوت في بورصة شيكاغو (CBOT) سجلت تراجعات طفيفة في معظم عقود الحبوب نتيجة ضعف أحجام التداول وغياب الأخبار المحفزة للشراء، حيث استقرت أسعار القمح حول 506.75 سنت للبوشل، بانخفاض تقارب 5.7% خلال الشهر، مع وفرة المحاصيل في نصف الكرة الشمالي والحصاد الجيد في الأرجنتين.
كما أغلقت عقود الذرة لشهر مارس عند 4.37 دولار للبوشل بانخفاض طفيف، وتراجعت عقود الصويا لشهر يناير لتصل إلى 1,031.25 سنت للبوشل، متأثرة بظروف الطقس المواتية في البرازيل.
مؤشر أسعار الغذاء العالمي وتوقعات 2026
وأظهرت التقارير الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة مع نهاية 2025 استمرار تراجع مؤشر أسعار الغذاء العالمي، حيث سجل المؤشر حوالي 125.1 نقطة في نوفمبر 2025، وهو الانخفاض للشهر الثالث على التوالي، ليظل أقل بنسبة تقارب 22% عن ذروته التاريخية في عام 2022، وكانت سلعتا السكر والزيوت النباتية قادتا التراجعات، إذ انخفض مؤشر السكر بنسبة 5.9% نتيجة توقعات الإنتاج القوي في البرازيل والهند.
وأكد التقرير أن التوقعات المستقبلية لعام 2026 تشير إلى انخفاض أسعار السلع الغذائية بنحو 7% وفق البنك الدولي، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات. كما من المتوقع أن يصل مخزون الحبوب العالمية إلى رقم قياسي قدره 898.7 مليون طن، مما يضمن عرضًا مريحًا في الأسواق نهاية عام 2026.
وأشار التقرير إلى أن المشكلة الوحيدة المحتملة هي تفاقم الظروف الإقليمية مرة أخرى، والتي قد تؤثر على تكلفة التأمين، ويمكن التوقف مؤقتًا عن الاستيراد من تلك المناشئ إذا تفاقم الأمر، نظرًا لوفرة الأرصدة الحالية.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض


















