أحدث الأخبار

أكد هاني جنينة الخبير الاقتصادي أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه لا يعني بالضرورة وجود خلل في سياسة سعر الصرف مشي

الدولار,سعر الدولار,المؤشر,سعر الدولار اليوم,سعر الدولار في مصر

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

سعر الدولار في مصر 70 جنيه في هذه الحالة ( فيديو)

الدولار  المؤشر
الدولار

أكد هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه لا يعني بالضرورة وجود خلل في سياسة سعر الصرف، مشيرًا إلى أن سلوك المستثمرين يعكس ثقة في التزام البنك المركزي المصري بتشديد السياسة النقدية، وأن التحركات الحالية للعملة الأمريكية مؤقتة.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، توقع جنينة تعرض أرباح الشركات لضغوط خلال الربع الأول، مع تراجع هوامش الربحية، مرجحًا دخول الاقتصاد المصري في حالة ركود محدود خلال الربع الرابع والربع الأول، قبل عودة الاستقرار إلى سوق الصرف.

وأضاف أن تداعيات الضغوط الاقتصادية لن تقتصر على القطاع العقاري، بل ستمتد إلى قطاعات أخرى، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة الطلب على العملات الأجنبية.

زيادة الواردات تضغط على سوق الصرف

وأوضح جنينة أن الواردات المصرية ارتفعت بنحو 10 إلى 15 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الميزان الخارجي لمصر، لافتًا إلى أن المنتجين يعتمدون أيضًا على استيراد مدخلات الإنتاج، بما يزيد الطلب على الدولار.

وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات التي واجهت الاقتصاد المصري تاريخيًا تمثل في انفلات سعر الصرف، يعقبه تدخل البنك المركزي من خلال ضخ السيولة أو تقديم الحوافز، مؤكدًا أن هذا السيناريو لا يتكرر حاليًا بالطريقة نفسها.

وتوقع استمرار البنك المركزي في نهجه الحالي، مع عودة الاستقرار إلى سوق الصرف لاحقًا، موضحًا أن تقييم المستوى الطبيعي للعملة لا ينبغي أن يعتمد على التحركات اللحظية لسعر الدولار.

هاني جنينة يتحدث عن مستويات 60 و70 و80 جنيهًا للدولار

وقال الخبير الاقتصادي إنه في حال تعرض محافظ البنك المركزي لضغوط من التجار لضخ سيولة دولارية في السوق، فإنه يتوقع أن يتحرك الجنيه المصري صعودًا بما يكسر مستويات 60 و70 و80 جنيهًا للدولار، وفقًا لما ورد في تصريحاته.

ولفت إلى أن البنك المركزي يتعامل بحزم مع ملف سعر الصرف، معتبرًا أن الضغوط الحالية مؤقتة، ومشيرًا إلى أن الجنيه أقل من المستوى الذي تبرره أوضاعه الحالية بنحو 10%، بحسب تقديره.

وأكد جنينة أن البنك المركزي لا يزال ممسكًا بزمام الأمور في سوق الصرف، وأن استمرار السياسة النقدية الحالية قد يسهم في استعادة الاستقرار خلال الفترة المقبلة.

البنك المركزي يتجنب ضخ السيولة لمنع تفاقم التضخم

وأوضح جنينة أن البنك المركزي المصري يتبع نهجًا مختلفًا في التعامل مع الضغوط الاقتصادية، إذ يتجنب زيادة السيولة النقدية لمواجهة ارتفاع الأسعار الخارجية، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل تحولًا عن الممارسات التي سادت خلال العقود الأربعة الماضية.

وأضاف أنه في السابق، ومع تعرض مصر لصدمات في أسعار الطاقة أو ارتفاع أسعار السلع الأساسية، كان ضخ السيولة يسمح للمنتجين بتمرير الزيادات في التكاليف إلى المستهلكين، بما يؤدي إلى نشوء ما يُعرف بـ«دوامة التضخم»، التي قد تنتهي بمزيد من التراجع في قيمة العملة المحلية.

وأشار إلى أن البنك المركزي يسعى حاليًا إلى تجنب تكرار هذا المسار، حتى لو ترتب عليه تعرض هوامش أرباح المنتجين لضغوط مؤقتة، موضحًا أن ضخ السيولة قد يوفر انفراجة قصيرة الأجل، لكنه قد يؤدي إلى تدهور أكبر في سعر الصرف خلال العام التالي.

استقرار سعر الصرف مقابل ضغوط على النمو

ووصف جنينة إدارة البنك المركزي لملفي سعر الصرف والتضخم بأنها تتسم بالحكمة، معتبرًا أن الاستمرار في هذا النهج قد يفرض تكلفة اقتصادية مؤقتة تتمثل في تباطؤ النمو أو حدوث ركود خلال الربعين المقبلين.

وأكد أن الهدف من هذه السياسة هو الحد من تفاقم التضخم والحفاظ على استقرار سعر الصرف والتوقعات الاقتصادية على المدى الطويل، بدلًا من اللجوء إلى حلول مؤقتة قد تؤدي إلى ضغوط أكبر في المستقبل.