طلب إحاطة ضد احتساب التربية الدينية ضمن مواد الرسوب
محمود عبدالمنعم
تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن التداعيات السلبية المترتبة على قرار احتساب مادة التربية الدينية ضمن مواد النجاح والرسوب، مع رفع درجة النجاح بها إلى 70%.
غضب مجتمعي وتساؤلات حول القرار
قال “البياضي” إن القرار أثار حالة واسعة من القلق والغضب بين أولياء الأمور والطلاب، مؤكدًا أن الاعتراض لا يتعلق بأهمية مادة التربية الدينية أو دورها في بناء القيم والأخلاق، وإنما في تحويل مادة تربوية تهدف إلى الوعي والتربية إلى مصدر جديد للضغط النفسي والرسوب.
وأكد أن الجميع يتفق على أهمية التربية الدينية في ترسيخ القيم والانتماء والتسامح واحترام الآخر، لكن التساؤل الأهم يتمثل في: هل يؤدي رفع درجة النجاح إلى 70% إلى تحسين أخلاق الطلاب؟ وهل يمكن بناء الوعي الديني والقيمي عبر التهديد بالرسوب؟
القيم لا تُبنى بالخوف من الامتحان
وأضاف البياضي: "الدين لا يُغرس في نفوس الطلاب بالخوف من الامتحان، والأخلاق لا تُبنى بدرجات النجاح والرسوب، وإنما بالمحتوى الجيد، والمعلم المؤهل، والقدوة، والحوار، والبيئة التعليمية السليمة".
وأشار إلى أن منطق القرار يثير تساؤلات جوهرية، فإذا كان رفع درجة النجاح إلى 70% هو الطريق لتحسين القيم والأخلاق، فلماذا لا يتم رفعها إلى 80% أو 90%؟ مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية ليست في الدرجة، بل في جودة التعليم وطريقة التدريس والتقييم.
تناقض القرار وضغط إضافي على الطلاب
وشدد البياضي على أن القرار يتضمن تناقضًا واضحًا، فالمادة ليست مضافة إلى المجموع الكلي للطالب، لكنها في الوقت نفسه قد تمنعه من النجاح والانتقال إلى العام الدراسي التالي، وهو ما يفرض عبئًا إضافيًا على الطلاب وأسرهم دون وجود دليل على تحقيق الهدف التربوي المعلن.
كما تساءل عن مدى جاهزية المنظومة التعليمية لتطبيق القرار، في ظل الكثافات الطلابية الكبيرة، وعجز أعداد المعلمين، والتفاوت بين المحافظات، مطالبًا الوزارة بالكشف عن حجم العجز في معلمي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية، ومدى توافر معلمين متخصصين في المدارس.
وطالب البياضي بالوقف الفوري لتطبيق القرار لحين عرض الدراسات والبيانات التي استندت إليها الوزارة على مجلس النواب، وإعادة مراجعة سياسات تدريس وتقييم مادة التربية الدينية بما يحقق أهدافها التربوية دون تحويلها إلى أداة للرسوب أو عبء إضافي.
رسالة ختامية حول هدف التعليم
واختتم قائلًا: "نحن لا نرفض الاهتمام بالدين والقيم والأخلاق، لكننا نرفض أن يتحول الدين إلى مادة للرعب والرسوب. نريد أن يحب الطلاب المادة ويفهموا قيمها، لا أن يخافوا منها أو ينفروا منها بسبب قرار غير مدروس".
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض














