4 شروط لتطوير السياحة العلاجية بالمنطقة العربية تعرف عليها
حدد المشاركون في محور «دور الحكومات في دعم نمو السياحة العلاجية»، خلال فعاليات النسخة الخامسة من المعرض والمؤتمر الطبي الأفريقي، أربعة محاور رئيسية لتطوير السياحة العلاجية في المنطقة العربية، تشمل توحيد وتطوير نظم تسعير الخدمات الطبية وفق تصنيف الحالات المرضية، وإنشاء منصات إلكترونية لإدارة المطالبات والتأمين والتحقق من الأهلية والموافقات المسبقة، وربط الاعتماد الطبي بمؤشرات الجودة والسداد، إلى جانب تطوير منظومات البيانات والتكويد الطبي للحد من الاحتيال وتعزيز كفاءة التخطيط الصحي. «Africa Health ExCon 2026»
السياحة العلاجية لم تعد تعتمد فقط على تميز المنشآت الطبية
أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن السياحة العلاجية لم تعد تعتمد فقط على تميز المنشآت الطبية، وإنما ترتكز على وجود منظومة صحية متكاملة تقودها الحكومات من خلال أطر تنظيمية وتشريعية واضحة، وبنية رقمية متطورة، ونظم فعالة لضمان الجودة وإدارة رحلة المريض الدولي بكفاءة وشفافية.
المريض الدولي لا يبحث عن مستشفى
وأوضح أن المريض الدولي لا يبحث عن مستشفى فحسب، بل عن نظام صحي موثوق قادر على استقباله وتقديم الرعاية المناسبة له وإدارة جميع مراحل رحلته العلاجية، بما يشمل التغطية التأمينية والتسويات المالية والخدمات الرقمية الداعمة، مشيرًا إلى أن تحويل التميز الطبي إلى ميزة تنافسية عالمية يتطلب منظومة متكاملة تتجاوز حدود تقديم الخدمة العلاجية التقليدية.
تطوير السياحة العلاجية
واستعرض حسام صادق التجربة المصرية في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل باعتباره أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، موضحًا أن المرحلة الأولى من المنظومة نجحت في تغطية نحو 5.8 مليون مواطن في ست محافظات باستثمارات بلغت نحو 51 مليار جنيه خلال الفترة من 2018 إلى 2025، فيما انطلقت المرحلة الثانية مؤخرًا لتوسيع نطاق التغطية لتشمل خمس محافظات إضافية ونحو 13 مليون مواطن من خلال 69 مستشفى و669 وحدة ومركز رعاية صحية أولية، مع استمرار دراسة التوسع بمحافظة الإسكندرية.
وأضاف أن إدارة منظومة بهذا الحجم تعتمد على بنية رقمية متطورة تشمل قاعدة بيانات موحدة تربط بين جهات التمويل ومقدمي الخدمات الصحية، وتدعم مراجعة المطالبات وإدارة حزمة خدمات تضم أكثر من 3500 خدمة صحية و4800 دواء، بما يضمن كفاءة استخدام الموارد وجودة الخدمات واستدامة النظام الصحي.
وأكد المدير التنفيذي للهيئة أن تطوير السياحة العلاجية في المنطقة العربية يتطلب العمل على أربعة محاور رئيسية، تشمل توحيد وتطوير نظم تسعير الخدمات الطبية وفق تصنيف الحالات المرضية، وإنشاء منصات إلكترونية لإدارة المطالبات والتأمين والتحقق من الأهلية والموافقات المسبقة، وربط الاعتماد الطبي بمؤشرات الجودة والسداد، إلى جانب تطوير منظومات البيانات والتكويد الطبي للحد من الاحتيال وتعزيز كفاءة التخطيط الصحي.
وأشار إلى أن المنافسة المستقبلية في قطاع السياحة العلاجية لن تعتمد فقط على تكلفة الخدمة، وإنما على مستويات الثقة والشفافية والتكامل بين مختلف مكونات النظام الصحي، مؤكدًا أن المريض الدولي يبحث في المقام الأول عن تجربة علاجية موثوقة يمكن التنبؤ بمراحلها وتكاليفها وجودتها.
كما شدد على أن بناء ممر صحي فعّال بين أفريقيا والعالم العربي يتطلب توافر منظومتين أساسيتين ترافقان المريض عبر الحدود، هما التغطية التأمينية والسجل الطبي الإلكتروني، بما يضمن استمرارية الرعاية الصحية وسهولة انتقال الخدمات بين الدول.
وأوضح أن تحقيق التكامل الإقليمي في مجال السياحة العلاجية يستلزم تطوير هوية صحية رقمية موحدة، وسجلات طبية إلكترونية قابلة للتبادل، وآليات للتحقق من التغطية التأمينية والموافقات المسبقة قبل السفر، ومنظومات إلكترونية للمطالبات والتسويات المالية، فضلًا عن تصميم منتجات تأمينية عابرة للحدود تغطي رحلة العلاج بشكل متكامل.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض
















