مصر تعلن عن طفرة محلية في تقديم خدمات الأمن السيبراني.. إليكم التفاصيل
أكد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تتبنى رؤية شاملة لبناء فضاء رقمي آمن، تدمج بين تطوير السياسات، وتعزيز الجاهزية الفنية، وتنمية الكفاءات البشرية، ودعم الابتكار، مشيرا إلى اعتماد 45 شركة كمقدمي خدمات أمن سيبراني، في إطار اهتمام الدولة بتنمية سوق الأمن السيبراني ودعم الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال، مما يساهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز الثقة في السوق المصرية.
التكنولوجيا الرقمية أصبحت واقعاً أصيلاً ومحورياً في بنية الاقتصادات الحديثة
وأشار المهندس رأفت هندي، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبرانيcaisec’26 الذي يعقد يومي 8 و9 يونيو الجاري، وينظم المؤتمر شركة «ميركوري كوميونيكيشنز» تحت شعار: "حماية المستقبل: التأمين ضد المجهول" بمشاركة أكثر من 180 متحدثاً، وأكثر من 5000 مشارك من 22 دولة، إلى أن الدولة، من خلال الإطار المؤسسي للمجلس الأعلى للأمن السيبراني، تواصل تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني (2023-2027) التي تمثل إطارا رقميا متكاملا لتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية ورفع مستويات الجاهزية والاستجابة، مضيفا أنه تم البدء في الأعمال التمهيدية للإعداد للإصدار الثالث من الاستراتيجية لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة، والاستعداد للتحديات والفرص التي تفرضها التقنيات الحديثة.
وأوضح هندي أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت واقعاً أصيلاً ومحورياً في بنية الاقتصادات الحديثة وآليات عمل الحكومات والمجتمعات، مشدداً على أن البيانات باتت العنصر الأهم في إنتاج القيمة الاقتصادية، ودعم الابتكار، وصنع القرار؛ مشيرا إلى أن قضايا الأمن السيبراني لم تعد تقتصر فقط على حماية الأنظمة والشبكات، بل أصبحت ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحماية الثقة في الاقتصاد الرقمي وضمان استمرارية الخدمات وصون الأصول الرقمية وتعزيز قدرة الدول على إدارة بياناتها وبنينها الرقمية بكفاءة وأمان.
حماية البنية التكنولوجية والمقدرات الرقمية
أكد المهندس رأفت هندي أن حماية البنية التكنولوجية والمقدرات الرقمية تأتي في قلب قضايا الأمن القومي للدول، موضحا أن السيادة الرقمية برزت كأحد المقومات الرئيسية لحماية المصالح الوطنية وتعزيز الجاهزية للمستقبل بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية وكفاءة وموثوقية الخدمات الرقمية.
وأضاف المهندس رأفت هندي أنه مثلما شكلت الطرق والموانئ والمطارات شرايين الاقتصاد التقليدي لعقود طويلة، فإن مراكز البيانات تمثل اليوم من أهم شرايين الاقتصاد الرقمي لما توفره من قدرات لاستضافة البيانات وتقديم الخدمات الرقمية ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة؛ مؤكدا أن مصر تواصل جهودها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للبيانات والخدمات الرقمية من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، وتشجيع الاستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية بما يسهم في دعم السيادة الرقمية وتعزيز الجاهزية الوطنية لمتطلبات الاقتصاد الرقمي .
الحوسبة الكمية تطرح تحديات مستقبلية تتعلق بمنظومات التشفير وحماية البيانات
تطرق المهندس رأفت هندي إلى التحديات والفرص التي تفرضها التقنيات البازغة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يساهم فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات الرصد والاستجابة للتهديدات السيبرانية، فإن الحوسبة الكمية تطرح تحديات مستقبلية تتعلق بمنظومات التشفير وحماية البيانات والأصول الرقمية، ومن هذا المنطلق، تم تطوير اختصاصات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ليصبح "المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة ، بهدف استشراف التحولات التقنية المستقبلية والاستعداد لها وتعظيم الاستفادة من الفرص التي تتيحها.
وأكد أن الدولة تعمل على رفع مستويات الجاهزية الفنية في مختلف القطاعات الحيوية وتعزيز قدرتها على الوقاية والاستجابة والتعافي من التهديدات السيبرانية.
وشدد المهندس رأفت هندي على أن العنصر البشري هو حجر الأساس في منظومة الأمن الرقمي، مستعرضا المبادرات الوطنية لبناء القدرات ومسارات الاعتماد المهني للمتخصصين، وفي مقدمتها مبادرات "أجيال مصر الرقمية"، و"الرواد الرقميون"، و"أكاديمية الأمن السيبراني للنشء"، ومنصة "مهارة تك"، موكدا أن المفهوم الحديث للأمن السيبراني يضع الإنسان في قلب منظومة الحماية الرقمية، مشيرا إلى إطلاق الوزارة لمنصة "واعي.نت" بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة والأمم المتحدة، لتعزيز الوعي بالمواطنة الرقمية والسلامة على الإنترنت، ودعم جهود التوعية المجتمعية بممارسات الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا لدى الأطفال والنشء ومختلف فئات المجتمع.
وقال أسامة كمال، رئيس مجلس إدارة شركة ميركوري كوميونيكيشنز، المنظمة لمؤتمر ومعرض CAISEC 2026، إن التكنولوجيا كانت في الماضي قطاعاً مستقلاً بذاته، لكنها أصبحت اليوم المحفز الرئيس والبنية الأساسية لجميع القطاعات. وأضاف أن مؤتمر الأمن السيبراني CAISEC انطلق قبل خمسة أعوام، وتحديداً في عام 2022، بالتزامن مع الأزمة الروسية الأوكرانية وما تبعها من تداعيات أثرت بشكل مباشر في منظومة الأمن السيبراني عالمياً.
وأكد أسامة كمال أن الرقمية للدول العربية والأفريقية لا تقل أهمية عن السيادة على الأراضي والأجواء، الأمر الذي يستوجب مواكبة جميع التطورات المتسارعة في مجالي الأمن السيبراني وأمن المعلومات. وأوضح أن هذه القضايا ستكون في صدارة الموضوعات التي سيناقشها مؤتمر ومعرض CAISEC 2026 خلال دورته الخامسة.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض
















