بنمو 6%.. 30 مطوراً عقاريًا يسجلون 1.7 تريليون جنيه مبيعات خلال 2025
كشف تقرير صادر عن شركة ذا بورد كونسالتينج لأبحاث السوق، أن مبيعات أكبر 30 مطوراً سجلت نحو 1.7 تريليون جنيه خلال العام الماضي، بارتفاع 6%عن 2024، بينما بلغت مبيعات أكبر 10 مطورين عقاريين نحو 1.26 تريليون جنيه، فى أداء يعكس استمرار قوة الطلب على المشروعات المتكاملة والمناطق الساحلية والمدن الجديدة.
إعمار مصر في المركز الثالث
وجاءت مجموعة طلعت مصطفى القابضة فى صدارة القائمة بمبيعات تعاقدية بلغت 382.2 مليار جنيه، تلتها بالم هيلز للتطوير العقارى بمبيعات 207 مليارات جنيه، واحتلت إعمار مصر المركز الثالث بمبيعات 179 مليار جنيه، ثم ماونتن فيو بمبيعات 104 مليارات جنيه.
وفى المركز الخامس جاءت شركة هايد بارك فاوندرز بمبيعات 87.3 مليار جنيه، واحتلت مودون المركز السادس بمبيعات 79 مليار جنيه، بينما سيتى إيدج فى المركز السابع بمبيعات تعاقدية بلغت 61.3 مليار جنيه، ثم لافيستا بمبيعات بلغت 55.2 مليار جنيه، ومدينة مصر فى المركز التاسع بمبيعات 52.1 مليار جنيه، وأخيراً جى ديفيلوپمنتس عاشرًا بـ49 مليار جنيه.
وأشار التقرير إلى تباين الأداء بين النصفين الأول والثانى من 2025، حيث سجل بعض المطورين نموًا قويًا، بينما شهد آخرون استقرارًا أو تباطؤًا، مع توقع أن تتغير الصورة الكاملة مع ذروة مبيعات الساحل الشمالى فى الفترة المقبلة.
وأرجع التقرير تفوق اللاعبين الكبار إلى استراتيجيات شملت إطلاق مشروعات كبرى، التوسع فى المناطق الواعدة، وتقديم خطط سداد مرنة، ما ساهم فى الحفاظ على زخم المبيعات ورفع القدرة التنافسية.
وتوقع التقرير استمرار المنافسة بين كبار المطورين خلال 2026، مع التركيز على المشروعات ذات العائد المتكرر والتكامل الخدمى لتعزيز الاستدامة فى نمو السوق العقارى.
تابع التقرير أنه رغم الارتفاع في قيمة المبيعات، فقد تراجع حجم الوحدات المباعة قليلاً إلى حوالي 68 ألف وحدة لدى أكبر 20 مطوراً، بانخفاض نسبته 7% عن العام السابق، ما يعكس استقرار الطلب بشكل نسبي مع ارتفاع متوسط أسعار الوحدات.
وبلغ متوسط سعر الوحدة نحو 18 مليون جنيه للوحدات المتوسطة، و42 مليون جنيه للوحدات الفاخرة والسوبر لوكس، بزيادة 3% مقارنة بـ2024.
وأرجع التقرير استمرار النمو في قيمة المبيعات رغم تراجع الأحجام إلى نجاح استراتيجية الأقساط الممتدة التي اعتمدها معظم المطورين، مع تعديلات محسوبة في القيمة الحالية الصافية، ما ساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية دون الحاجة لتخفيض الأسعار الاسمية.
وأشار التقرير إلى أن هذا الأداء يعكس تحولاً في ديناميكيات السوق، إذ أصبحت الشركات الكبرى تستهدف حصصاً أكبر من السوق على حساب اللاعبين المتوسطين، في ظل قدرة أعلى على التمويل والتسويق والحفاظ على الطلب رغم التحديات الاقتصادية.
وتوقع التقرير استمرار هذا الاتجاه في الفترة المقبلة، مع تركيز المطورين على المشروعات المتكاملة والمناطق الجديدة لدعم الاستدامة في النمو.
وأوضح التقرير، أن مجموعة طلعت مصطفى حافظت على صدارتها في سوق التطوير العقاري المصري خلال عام 2025، مسجلة مبيعات تجاوزت 133 مليار جنيه من مشروعي «مدينتي» و«الرحاب» وحدهما.
أوضح التقرير توسع الشركة في مناطق جديدة مثل شرم الشيخ وسيناء، إذ بلغت مبيعات «شرم باي» أكثر من 11 مليار جنيه، إلى جانب حضور إقليمي متميز في الخليج عبر مشاريع «بانان» في الرياض وسلطنة عمان بإجمالي نحو 30 مليار جنيه في الرياض و3.2 مليار في عمان.
وأطلقت المجموعة داخل «مدينتي» مرحلة «سبين» ، والتي يتوقع أن تعيد تشكيل نموذج التطوير بالمشروع، فيما تشير التوقعات – بعد استبعاد فترة إطلاق «ساوث ميد» – إلى ارتفاع الإيرادات بنسبة 46% وزيادة إجمالي الربح الإجمالي بنحو 49%.
على صعيد آخر، نجحت شركة بالم هيلز للتعمير في تحويل مخاطر محسوبة إلى مكاسب كبيرة، بعد إطلاق خطة سداد ممتدة لمدة 12 عاماً في 2025، والتي واجهت انتقادات أولية لكنها سرعان ما حظيت بقبول واسع من المطورين والعملاء.
وعززت الخطوة مكانة الشركة كأحد أبرز اللاعبين في هيكلة التمويل وسعر التكلفة الصافية الحالية، محققة أداءً يفوق متوسط السوق، بدعم من محفظة متنوعة وقوة تسويقية ومصداقية عالية.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق أول مشروع دولي للشركة في أبوظبي، خطوة توسعية خارج مصر.
أوضح التقرير أن شركة إعمار مصر عادت بقوة ملحوظة خلال 2025، إذ حقق مشروع «مراسي ريد» في البحر الأحمر مبيعات تجاوزت 100 مليار جنيه، متفوقة بشكل كبير على إجمالي مبيعات سوق البحر الأحمر في 2024 .
كما سجل مشروع «ميفيدا جاردنز» في مدينتي أكثر من 45 مليار جنيه، ما أعاد تشكيل الطلب في السوق وشجع مطورين آخرين على الدخول بقوة.
وتميزت إعمار بأعلى معدلات الولاء بين العملاء، معتمدة على تسويق مباشر للمصريين بالخارج والأجانب دون وسطاء.وتشير بيانات الأداء الفعلي لعام 2025 إلى أن تحويل المبيعات المتراكمة إلى إيرادات فعلية وتسليم الوحدات يبقى الأولوية الأولى للمطورين، بجانب مؤشرات المبيعات التقليدية.
واعتبر التقرير أن تسليم الوحدات المعيار الدولي الأبرز لقياس قيمة حقوق المساهمين في الشركات العقارية، حيث تصدرت مجموعة طلعت مصطفي قائمة أعلى المطورين تسليماً بواقع 3196 وحدة، بنمو 5% مقارنة بعام 2024، تلتها شركة بالم هيلز للتعمير بـ 2600 وحدة.
واحتلت شركة “ماونتن فيو” المرتبة الثالثة بتسليم نحو 2208 وحدات، و”لا فيستا ” بـ 2179 وحدة، و”سوديك” 2083 وحدة، و”مدينة مصر” 1300 وحدة، و”إعمار مصر” 1112 وحدة.
وأبرز التقرير أن عام 2025 شهد ولادة لاعبين جدد كبار في السوق، معتمدين على بنوك أراضٍ قوية وشراكات استراتيجية، ففي هذا السياق، حققت شركة STM مبيعات إجمالية بلغت نحو 20.6 مليار جنيه خلال 2025، معظمها من مشاريع الشراكة مع “إل كازار” و”ماونتن فيو” و”لا فيستا”.
أوضح التقرير أن الشركة تمتلك مخزوناً كبيراً من الأراضي الجاهزة للتطوير، ما يجعلها من أبرز اللاعبين المستقبليين في سد فجوة العرض والطلب.
كذلك برزت شركة Nations of Sky بمبيعات تقارب 84 مليار جنيه من مشاريعها الرئيسية «جيران» و«زومرا» بالشراكة مع ماونتن فيو وبالم هيلز ودلتا كابيتال، مع محفظة أراضٍ متنوعة تغطي مناطق ساخنة متعددة. كما تخطط الشركة لإطلاق أول مشروع تجاري «سكاي ريدج» في شرم الشيخ خلال 2026.
وعلى المستوى الإقليمي، أسهمت الإطلاقات الجديدة في المناطق الناشئة بدفع المبيعات إلى مستويات قياسية، خاصة في شرق القاهرة والساحل الشمالي والبحر الأحمر.
ففي شرق القاهرة، شهدت المدينة الجديدة توسعاً كبيراً مع إطلاق 16 مشروعاً جديداً في 2025، وبرزت منطقة «مدى» في مدينة المستقبل بإطلاق مشروعين، مع توقعات بمزيد من الإطلاقات بعد افتتاح الحي الثامن.
أما الساحل الشمالي، فقد تحول إلى وجهة دولية بمفاهيم ومعايير عالمية جديدة، مع مشاريع فاخرة حددت مستويات رفيعة في التخطيط والتنفيذ.
وفي البحر الأحمر، برزت منطقة سوما باي كـ«الحصان الأسود» للمبيعات السوداء، مع إطلاقات ميجا جديدة مثل «مراسي ريد» من إعمار و«شرم باي» من تي إم جي في شرم الشيخ، وسط توقعات باستمرار الزخم في الفترة المقبلة.
400 مليار جنيه مبيعات شركات السماسرة
وأضاف التقرير أن السماسرة العقاريين سيطروا على مشهد السوق المصري خلال عام 2025، إذ يُقدر مساهمتها بنسبة تتراوح بين 60-70% من إجمالي مبيعات معظم المطورين، في ظل وجود أكثر من 8000 شركة وساطة عقارية نشطة في السوق.
ووفقاً لتقرير «ذا بورد كونسلتينج» لعام 2025، حققت أبرز 8 شركات وساطة أداءً استثنائياً، تجاوز إجمالي مبيعاتها 400 مليار جنيه، مع تصدر شركتي «ناوي» و«ذا أدرس إنفستمنتس» المشهد، إلى جانب «جولد آند روتس»، «سي بي آر»، «ريد»، «كولدويل بانكر»، «ريماكس»، و«نيو أفينيو».
وأشار التقرير إلى تحول نموذج العمل لدى معظم السماسرة نحو نموذج التحالفات والشراكات، الذي يمثل أكثر من 40% من مبيعات السوق، باستثناء «ذا أدرس» التي تعتمد بالكامل على قوتها البيعية الداخلية، و«نيو أفينيو» التي لا تعتمد هذا النموذج بنسبة تتجاوز 5%.
على الصعيد العالمي، وصف عام 2025 بأنه عام صعب لأسواق العقارات في العديد من المناطق، مع تباطؤ ملحوظ في أوروبا، وارتفاع في دول الخليج خاصة الإمارات، قبل أن يتبعه انخفاض حاد بسبب تصاعد الصراع مع إيران في 2026، الذي أصبح العامل الأبرز المحدد لأداء الأسواق الإقليمية.
وشهدت أسواق لندن وبرتغال وكندا والصين تراجعات، بينما تعرض مؤشر العقارات في دبي لانخفاض حاد يصل إلى 20-30% في أسابيع قليلة، وسط انهيار الثقة في الملاذ الآمن الخليجي، وتأثر أسهم المطورين الكبار مثل إعمار وألدار بانخفاضات تصل إلى 5% يومياً، مع إغلاق أسواق السندات أمام الإصدارات الجديدة.
10% زيادة متوقعة في أسعار العقارات مع شهية شرائية أعلى من المغتربين
في المقابل، تبرز مصر كواحدة من أكثر الوجهات استقراراً وأماناً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدعومة برؤية قيادية حذرة، رغم موجة ارتفاع التكاليف وتقلبات العملة.
ومع وصول سعر الدولار إلى نحو 52 جنيهاً، يتوقع التقرير زيادة أسعار العقارات بنسبة 10%، مع شهية شرائية أعلى من المصريين والمغتربين، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة متزايدة.
ويُنظر إلى مصر حالياً كمركز تصدير عقاري قوي، يوفر فرصاً جذابة للمستثمرين الدوليين في بيئة آمنة نسبياً وسط الاضطرابات العالمية، مع توقعات باستمرار نمو الطلب مدفوعاً بثقة متزايدة في الاتجاه الاقتصادي للبلاد.
وتابع التقرير أن السوق العقاري يمر حالياً بمرحلة تصحيح طبيعية ضمن دورة السوق، بعد سنوات من الطفرة القوية في 2023 و2024، مشدداً على عدم وجود أسباب للقلق أو الذعر من التباطؤ الحالي.
وأوضح التقرير أن المشترين أصبحوا أكثر حذراً، وتوقفوا عن الشراء الاندفاعي الذي كان مدفوعاً بخوف، في ظل تشبع السوق بعروض المشاريع الفاخرة، وركود نسبي في مستويات الدخل الفردي لدى شرائح واسعة، ما أدى إلى تباطؤ الطلب على المنتجات عالية السعر.
ورغم أن التباطؤ والانكماشات قصيرة الأجل قد تثير مخاوف مؤقتة، إلا أنها – بحسب التقرير – جزء صحي وطبيعي من الدورة السوقية، تساهم في تصفية العروض غير المستدامة، وتعزز قوة ومرونة السوق على المدى الطويل.
ودعا التقرير المطورين إلى التخطيط المسبق لمراحل التباطؤ، معتبراً أن هذه الفترات تميز الشركات القوية والمنظمة جيداً عن غيرها.
وأبرز أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين الخاص والعام لإدارة التصحيحات السوقية، واستكشاف قنوات طلب جديدة فعالة، ومن أبرز التوصيات: التركيز على تعزيز المبيعات المباشرة للمشترين من دول مجلس التعاون الخليجي، الذين يظلون يبدون اهتماماً قوياً ومستقراً بمصر كوجهة استثمارية جذابة وآمنة نسبياً في المنطقة.
وشدد على أن الشركات التي تتخذ قرارات ذكية ومخصصة لوضعها الخاص ستخرج من هذه الدورة في مقدمة السوق عند انتهائها، معززة بذلك مكانتها في مرحلة الاستقرار القادمة.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض





















