د.منال عوض: إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المتكاملة بالمحافظات حتى عام 2040
محمود عبدالمنعم
شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم مؤتمر إطلاق الرؤية الإستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة للمحافظات حتى عام 2040 والخطة متوسطة الأجل حتى عام 2030 لمحافظات الفيوم وبني سويف والأقصر وأسوان، وذلك بحضور عدد من المحافظين وقيادات الحكومة وممثلي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وشركاء التنمية.
وتقدمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بخالص التهنئة للحضور بمناسبة شهر رمضان المبارك، معربة عن سعادتها بالترحيب بهم في مؤتمر "إطلاق الرؤية الإستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة للمحافظات حتى عام 2040 والخطة متوسطة الأجل حتى عام 2030"، مشيدة بمشاركتهم التي تعكس الحرص المشترك على دعم مسار التنمية المحلية الشاملة والمستدامة.
تمكين المحافظات وتعزيز التخطيط الاستراتيجي
وأضافت الدكتورة منال عوض أن الحكومة المصرية، وانطلاقًا من توجيهات القيادة السياسية، تعمل على تعزيز منظومة التخطيط الاستراتيجي على المستوى المحلي وربط الخطط التنموية بالمحافظات بالأطر الوطنية الحاكمة للتنمية، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشارت إلى أن هذا التوجه يأتي اتساقًا مع قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، والذي أكد أهمية قيام المحافظات بإعداد خطط استراتيجية طويلة ومتوسطة الأجل، بما يعزز تكامل منظومة التخطيط بين المستويات الوطنية والمحلية ويضمن توجيه الاستثمارات التنموية وفقًا لأولويات كل محافظة.
تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030
وأوضحت الوزيرة أن تلك الجهود تأتي أيضًا في إطار تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 التي تضع التنمية المحلية المتوازنة في صدارة أولوياتها، وتسعى إلى تمكين المحافظات من تعظيم الاستفادة من مواردها ومقوماتها التنافسية، بما يدعم تحقيق النمو الاقتصادي ويسهم في تحسين جودة حياة المواطن.
وأكدت أن التنمية الحقيقية تبدأ من المحافظات، وأن تمكين المواطن يمثل الهدف الأول لكل سياسات وبرامج الحكومة.
منهج تشاركي لإعداد الخطط التنموية
وأكدت الدكتورة منال عوض حرص وزارة التنمية المحلية والبيئة، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، على اعتماد منهج تشاركي في إعداد الرؤية والخطط، يشمل صياغة استراتيجية للتنمية الاقتصادية المحلية وتحليل القطاعات الواعدة وتحديد الفرص الاستثمارية بالمحافظات المستهدفة.
وأوضحت أن إعداد هذه الرؤية شارك فيه ممثلو الجهات المعنية على المستوى المحلي، بما في ذلك القيادات التنفيذية بالمحافظات وممثلو المجتمع المدني والقطاع الخاص والمستثمرون والأكاديميون وشركاء التنمية، لضمان أن تعكس الخطط أولويات واحتياجات المجتمعات المحلية.
خطوة نحو ترسيخ التخطيط التنموي المتكامل
وأضافت الوزيرة أن إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة حتى عام 2040 والخطة متوسطة الأجل حتى عام 2030 لأربع محافظات في شمال وجنوب الصعيد يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ منظومة التخطيط التنموي المتكامل على المستوى المحلي.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز قدرة المحافظات على الاستفادة من مواردها وإمكاناتها الاقتصادية والبشرية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة.
توطين أهداف التنمية المستدامة
وأكدت الدكتورة منال عوض أن هذه الخطوة تسهم كذلك في توطين أهداف التنمية المستدامة من خلال تحويلها إلى برامج ومشروعات تنموية تراعي الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لكل محافظة. وأضافت أن ذلك يمثل نموذجًا للتعاون الفاعل بين مؤسسات الدولة وشركاء التنمية الدوليين.
دعم المشروعات وجذب الاستثمارات
وشددت الوزيرة على حرص وزارة التنمية المحلية والبيئة على دعم ترجمة هذه الاستراتيجيات إلى مشروعات ملموسة تعزز التنمية الاقتصادية المحلية، من خلال تعظيم المزايا النسبية والتنافسية لكل محافظة.
وأوضحت أن ذلك يسهم في خلق اقتصاد محلي ديناميكي قادر على جذب الاستثمارات وتوليد فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
تعزيز دور القطاع الخاص
كما أشارت إلى حرص الوزارة على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، مع العمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة بالمحافظات.
وأكدت أن هذه الجهود تستهدف تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي وخلق فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظات.
تطوير حوكمة إدارة التنمية المحلية
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تعزيز حوكمة إدارة التنمية المحلية من خلال تطوير نظم التخطيط والمتابعة والتقييم.
وأوضحت أن الوزارة تتبنى نهجًا قائمًا على البيانات والأدلة في صياغة السياسات التنموية بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الشفافية والمساءلة.
تحويل الاستراتيجيات إلى برامج تنفيذية
وأعربت الدكتورة منال عوض عن تطلعها إلى أن يسهم هذا اللقاء في نقاش ثري ومثمر يدعم تحويل الاستراتيجيات إلى برامج تنفيذية لكل محافظة.
كما تقدمت بالشكر لكافة فرق العمل بالوزارات المعنية والمحافظات وشركاء التنمية الدوليين، وعلى رأسهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي، تقديرًا لجهودهم في إعداد هذه الرؤية والخطط التنموية.
الالتزام بتنفيذ خطط التنمية
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة استمرار الالتزام بدعم تنفيذ هذه الخطط وفق منهج برامجي واضح ونهج لامركزي يعزز الكفاءة والشفافية والمساءلة.
وشددت على أن ذلك يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية متوازنة في جميع محافظات الجمهورية.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض















