"الشركات المصرية" تستهدف زيادة الصادرات إلى الميركسور
تستهدف عدد من الشركات المصرية تعزيز التعاقدات المباشرة مع دول الميركسور، فى محاولة لتحويل الإعفاءات الجمركية التدريجية إلى زيادات فعلية فى الصادرات خارج النطاقين الأوروبى والشرق أوسطي، خاصة فى ظل توافر طاقات إنتاجية غير مستغلة يمكن توجيهها للأسواق اللاتينية.
أسواق أمريكا اللاتينية
ودخلت اتفاقية الميركسور حيز التنفيذ فى سبتمبر 2017 بين مصر ودول السوق المشتركة الجنوبية التى تضم البرازيل والأرجنتين وباراجواى وأوروجواى، بهدف منح الصادرات المصرية مزايا تفضيلية داخل أسواق أمريكا اللاتينية، عبر تخفيضات جمركية تدريجية بدأت بنسبة 10%.
وتشهد الاتفاقية اكتمال مراحل التحرير الجمركى لنحو 3500 سلعة بنهاية سبتمبر المقبل، بما يعزز النفاذ الكامل للمنتجات المصرية إلى أسواق التكتل.
قال مصدرون، إن الأسواق اللاتينية وعلى رأسها البرازيل، تمثل فرصا واعدة فى ظل اتساع قاعدة المستهلكين وارتفاع الطلب على السلع الغذائية والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج، لافتين إلى أن الاستفادة الفعلية من الإعفاء الجمركى مرهونة بقدرة الشركات على بناء شبكة وكلاء وموزعين محليين داخل تلك الأسواق.
وأوضحوا، أن بعض القطاعات بدأت بالفعل فى دراسة إنشاء مخازن لوجستية ومراكز توزيع قريبة من الموانئ الرئيسية فى أمريكا الجنوبية، لتقليل زمن الشحن وضمان توافر المنتجات بشكل مستمر.
حلمى: بعثة تجارية إلى البرازيل بمشاركة 20 شركة هندسية.. يونيو المقبل
كشفت مى حلمي، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للصناعات الهندسية، أن المجلس يعتزم تنظيم بعثة تجارية إلى البرازيل خلال شهر يونيو المقبل، بمشاركة 18 ـ 20 شركة، فى إطار خطة لبحث فرص التعاون مع الشركات المحلية هناك، واستكشاف آليات الاستفادة من المزايا التى أتاحتها الاتفاقية.
وأوضحت أن البعثة تستهدف عقد لقاءات مباشرة مع مستوردين وموزعين، ودراسة احتياجات السوق البرازيلى عن قرب، تمهيداً لإبرام تعاقدات تصديرية جديدة خاصة فى ظل تحسن القدرة التنافسية للمنتج المصرى.
أكدت حلمي، أن أبرز القطاعات المرشحة لتحقيق اختراق داخل السوق البرازيلية تشمل مكونات وقطع غيار السيارات، والأوانى المنزلية، والأجهزة الكهربائية، نظراً لما تتمتع به من جودة مقبولة وسعر تنافسى مقارنة بمنتجات عدد من الدول المنافسة.
وأشارت إلى أن المجلس سيجرى بالتعاون مع الشركات المشاركة مناقشات إنشاء مخازن لوجستية أو مراكز توزيع قريبة من الموانئ الرئيسية، بما يسهم فى تقليل زمن الشحن، وضمان توافر المنتجات بشكل مستمر داخل السوق، وتحويل التعاملات من صفقات متقطعة إلى شراكات طويلة الأجل.
جمال الدين: الشركات وقعت تفاهمات مبدئية ولاحظت زيادة الطلبات التصديرية
وقال وليد جمال الدين، عضو المجلس التصديرى لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، إن اتفاقية الميركسور تمنح الشركات المصرية مزايا تنافسية ممتدة داخل أسواق أمريكا اللاتينية، عبر الإعفاءات الجمركية التدريجية التى تعزز القدرة السعرية للمنتج المحلى وتدعم فرص النفاذ أمام قطاعات صناعية كثيفة الإنتاج، فى مقدمتها الحديد ومواد البناء.
أضاف أن الشركات وقعت تفاهمات مبدئية ولاحظت زيادة ملموسة فى الطلبات والتعاقدات التصديرية مع عدد من دول التكتل، مدفوعة باستمرار تنفيذ مشروعات بنية تحتية وتوسعات عمرانية كبرى، وهو ما انعكس على نمو الطلب على الحديد والمنتجات المعدنية.
وأوضح جمال الدين، أن الشركات المصرية تمتلك طاقات إنتاجية قادرة على تلبية أى زيادات متوقعة فى التعاقدات بالتزامن مع بدء تفعيل الإعفاء الكامل.
وأشار إلى أن قطاع الحديد يعد من أبرز القطاعات المستفيدة من الاتفاقية، إذ سجل نمواً ملحوظاً فى الصادرات إلى أسواق أمريكا اللاتينية، مستنداً إلى تحسن الجودة والالتزام بالمواصفات الفنية المطلوبة.
وجاءت البرازيل فى المركز الثانى بين أكبر الدول المستوردة للحديد والصلب المصرى خلال الأشهر الـ 11 الأولى من 2025 بقيمة 158 مليون دولار مقابل 133.5 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من 2024، ما يعكس اتساع قاعدة الطلب داخل السوق اللاتيني.
أضاف أن المجلس يكثف حالياً تحركاته لزيادة الاستفادة من الاتفاقية، عبر دعم البعثات التجارية، وتعزيز اللقاءات المباشرة مع المستوردين، والعمل على تحسين كفاءة الخدمات اللوجستية وتكلفة الشحن، لضمان تحويل المزايا الجمركية إلى نمو مستدام فى الصادرات المصرية داخل أسواق التكتل.
المراكبى: 20% من إنتاج «المراكبى للصلب» يوجه إلى أمريكا الجنوبية
وقال حسن المراكبى، رئيس مجلس إدارة شركة المراكبى للصلب، إن أسواق أمريكا اللاتينية، وعلى رأسها البرازيل، باتت تمثل فرصة واعدة لشركات الحديد المصرية، فى ظل التحديات التى تواجه الصادرات إلى السوق الأمريكية.
أضاف أن الشركة توجه حالياً نحو 20% من إجمالى إنتاجها للتصدير إلى دول أمريكا اللاتينية، مشيراً إلى جاهزية «المراكبى للصلب» لتلبية أى طلبات إضافية من المستوردين، حال زيادة التعاقدات بالتزامن مع تطبيق الإعفاء الكلى.
وأوضح المراكبي، أن تنامى الطلب فى تلك الأسواق يرتبط بتنفيذ مشروعات بنية تحتية كبرى، ما يعزز احتياجاتها من منتجات الحديد والصلب، لافتاً إلى أن اتفاقية التجارة الحرة مع تكتل Mercosur منحت الشركات المصرية ميزة تنافسية واضحة من حيث السعر، وأسهمت فى تحسين فرص النفاذ مقارنة بعدد من الدول المنافسة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتعزيز التواجد المصرى داخل أسواق أمريكا اللاتينية، شريطة استمرار الدعم اللوجستى وتسهيل حركة الشحن، بما يضمن استدامة النمو فى الصادرات خلال الفترة المقبلة.
الضوى: «تصديرى الغذائية» يستهدف الحفاظ على معدل نمو 20% لأسواق التكتل
وقال تميم الضوى، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للصناعات الغذائية، إن المجلس يستهدف الحفاظ على معدل نمو سنوى يتراوح بين 15 ـ 20% فى أسواق التكتل، مع تنويع هيكل السلع المصدرة وزيادة المنتجات ذات القيمة المضافة، بالإضافة إلى رفع عدد الشركات المصرية المصدرة إلى أمريكا اللاتينية.
وأضاف، أن صادرات القطاع إلى دول «الميركسور» حققت نمواً غير مسبوق خلال السنوات الخمس الأخيرة، لتسجل 148.4 مليون دولار فى 2025 مقابل 27 مليون دولار فى 2021، بمعدل نمو تراكمى بلغ نحو 449%.
وأوضح الضوي، أن الكميات المصدرة ارتفعت بالتوازى من 25.9 ألف طن فى 2021 إلى نحو 129.7 ألف طن فى 2025، ما يؤكد أن النمو تحقق فى الأحجام قبل القيم، ويعكس اختراقاً حقيقياً لأسواق أمريكا اللاتينية، وليس مجرد تحسن فى الأسعار.
ولفت إلى أن اكتمال التخفيضات الجمركية ضمن اتفاقية التجارة الحرة عزز القدرة التنافسية للمنتج المصرى، خاصة فى السلع كثيفة المنافسة مثل المجمدات والزيتون، وأسهم فى توسيع قاعدة الشركات المتعاملة داخل تلك الأسواق.
وأشار الضوى إلى أن البرازيل تمثل المحرك الرئيسى للنمو، بعدما استحوذت على نحو 141.3 مليون دولار من إجمالى الصادرات فى 2025، بما يعادل 95% من إجمالى صادرات مصر إلى التكتل، مقابل 24.9 مليون دولار فى 2021، بمعدل نمو بلغ 467%، كما قفزت الكميات المصدرة إلى السوق البرازيلية من 24.3 ألف طن إلى 125.3 ألف طن خلال الفترة ذاتها.
وشملت قائمة أبرز السلع التى قادت النمو فى البرازيل، الزيتون المصنع بقيمة 42.5 مليون دولار، والبطاطس المجمدة بنحو 35.9 مليون دولار، والفراولة المجمدة بقيمة 36 مليون دولار، بالإضافة إلى الخمائر بقيمة 14.3 مليون دولار، ومركزات الطماطم بقيمة 2.8 مليون دولار.
وتعد الفراولة المجمدة، النموذج الأبرز لاختراق السوق، بعدما ارتفعت صادراتها من 1.7 مليون دولار فى 2021 إلى 36 مليون دولار فى 2025 بنسبة نمو تجاوزت 1900%.كما ارتفعت صادرات البطاطس المجمدة من أقل من 9 ملايين دولار فى 2023 إلى نحو 36 مليون دولار فى 2025.
وفيما يتعلق بالسوق الأرجنتينية، قال الضوي، إن الصادرات بلغت 4.3 مليون دولار فى 2025 مقابل مليون دولار فى 2021، بنمو تراكمى 330%، مشيراً إلى أن عام 2025 وحده شهد قفزة من 1.36 مليون دولار فى 2024 إلى 4.3 مليون دولار بنسبة نمو 216%، مدفوعة بصادرات الخمائر بقيمة 2.1 مليون دولار، والفراولة المجمدة بـ1.17 مليون دولار، والخضراوات المجمدة بنحو 313 ألف دولار.
وأشار إلى أن صادرات مصر إلى أوروجواى سجلت 2.3 مليون دولار فى 2025 مقابل 878 ألف دولار فى 2021 بنمو 162%، فى حين بلغت صادرات باراجواى 519 ألف دولار مقابل 198 ألف دولار خلال عامى المقارنة بنمو 161%، رغم محدودية الأحجام، ما يعكس فرصاً واعدة للتوسع فى سلع مثل البطاطس المصنعة والخمائر والمجمدات.
أكد الضوي، أن سوق «الميركسور» يمثل أحد أهم أسواق التنويع الجغرافى للصادرات المصرية خارج أوروبا والشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الإعفاء الجمركى الكامل يحسن القدرة التنافسية السعرية، وأن البيانات تشير بوضوح إلى توسع حقيقى فى قاعدة المستوردين، خاصة فى السوق البرازيلى وسلاسل التجزئة الكبرى.
ويشارك المجلس يشارك حالياً فى معرض «APAS Show » بمدينة ساو باولو، أكبر معرض لسلاسل السوبر ماركت فى أمريكا اللاتينية.
كما يدرس المشاركة فى معرض «Anufood Brazil» المتخصص فى الصناعات الغذائية، بالإضافة إلى بحث تنظيم بعثات تجارية إلى البرازيل والأرجنتين لتعزيز التواصل المباشر بين الشركات المصرية والمستوردين.
وشدد الضوى على أن التوسع فى أسواق أمريكا اللاتينية يواجه تحديات تتعلق بارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وتكاليف الإقامة، وطول مدد الشحن، وهو ما يمثل عبئاً على الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويستدعى دراسة آليات دعم لوجستى وتنظيمى لضمان استدامة النمو.
وقال محيى حافظ، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الدوائية، إن المجلس يستهدف خلال العام الحالى تنظيم بعثات تجارية إلى البرازيل، بجانب المشاركة فى معارض دولية متخصصة فى القطاع الدوائى، بهدف دراسة احتياجات السوق عن قرب، وبحث فرص التعاون والشراكات المحتملة بين الشركات المصرية ونظيراتها هناك.
أضاف أن القطاع يواجه تحديات لوجستية تتعلق بطول مسافة الشحن إلى أسواق أمريكا اللاتينية.. لكن جودة الدواء المصرى وتوافقه مع معايير التصنيع الدولية يمنحانه ميزة تنافسية واضحة، خاصة فى ظل التدرج فى الإعفاءات الجمركية.
وأوضح حافظ، أن اكتمال مراحل التخفيض الجمركى يعزز فرص نفاذ المنتجات الدوائية المصرية إلى أسواق التكتل، ويحسن من قدرتها على المنافسة السعرية مقارنة بعدد من الأسواق المنافسة، مشيراً إلى أن الشركات المصرية تمتلك خبرات تصديرية ممتدة تؤهلها للتوسع داخل تلك الدول.
أضاف أن التحرك المباشر داخل السوق يعد خطوة أساسية لتوسيع قاعدة التعاقدات، وبناء علاقات طويلة الأجل مع المستوردين والموزعين، بما يضمن ترجمة المزايا الاتفاقية إلى زيادة فعلية ومستدامة فى صادرات الصناعات الدوائية.
وقال محمد هندي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة ألكوتك للصناعات الهندسية، إن الشركة تستهدف التوسع فى التصدير إلى دول تكتل ميركسور، وعلى رأسها البرازيل وأوروجواى، مستفيدة من قرب اكتمال الإعفاءات الجمركية التدريجية التى توفر ميزة تنافسية واضحة للمنتج داخل تلك الأسواق.
وأضاف أن السوق اللاتينية تمثل فرصة كبيرة لزيادة الحصة التصديرية للشركة، خاصة فى ظل تنامى الطلب على مكونات ومعدات الصناعات الهندسية، وارتفاع المشروعات البنية التحتية والتوسعات العمرانية فى المنطقة.
وأوضح أن «ألكوتك» بدأت بالفعل دراسة توقيع عقود أولية مع عملاء فى البرازيل وأوروجواي.
كما تخطط لإنشاء شبكة دعم فنى لضمان سرعة التسليم واستمرارية التوريد، مؤكداً أن وجود فرق متابعة مباشرة داخل الأسواق المستهدفة سيسهم فى تعزيز ثقة العملاء وتحويل الصفقات الأولية إلى شراكات طويلة الأجل.وأشار إلى أن الاتفاقية توفر فرصة لتوسيع قاعدة العملاء وتوزيع المخاطر، ما يمكن الشركة من استغلال فائض الطاقة الإنتاجية لديها وتحقيق نمو مستدام فى الصادرات خارج نطاق أوروبا والشرق الأوسط.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض


















