أحدث الأخبار

حذر عدسة اقتصادية الصادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية من أن القوانين التجارية الأمريكية الجديدة تفرض ت

الصادرات المصرية,المستثمرين,الصناعة المصرية,المصدرين,وزارة الصناعة,المنسوجات,تقرير عدسة,المركز المصري للدراسات الاقتصادية,القوانين التجارية الأمريكية

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه
المصرى للدراسات الاقتصادية

الصادرات المصرية مهددة بالرسوم العقابية الأمريكية ويلزم إجراءات علاجية

الصادرات المصرية تواجه قوانين أمريكية  المؤشر
الصادرات المصرية تواجه قوانين أمريكية

 حذر «عدسة اقتصادية» الصادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، من أن القوانين التجارية الأمريكية الجديدة تفرض تحديات مباشرة أمام الصادرات المصرية، خاصة المصانع التي تضم مساهمات أو تمويلات صينية، مطالبا بضرورة إعادة تقييم هياكل الملكية وسلاسل الإمداد لتفادي مخاطر إعادة التصنيف وفرض رسوم عقابية مرتفعة.

أمريكا تفرض قوانين عقابية 

وقال التقرير إن الولايات المتحدة أقرت خلال عام 2025 قانونين رئيسيين أعادا تشكيل قواعد التعامل التجاري والاستثماري مع الكيانات المرتبطة بالصين، أولهما قانون الشخص الكبير والجميل«One Big Beautiful Bill Act»، ولذي تم تمريره في يوليو، ويستهدف تعزيز التصنيع داخل الولايات المتحدة وتقليل الاعتماد على الصين عبر تغيير منهج تصنيف المنتجات تجاريًا.

هياكل الملكية 

وأوضح التقرير، أن القانون الجديد لم يعد يعتمد فقط على بلد المنشأ في تحديد هوية المنتج، بل وسّع نطاق التقييم ليشمل هيكل الملكية، ومصادر التمويل، ومدى السيطرة أو التأثير الإداري الأجنبي على الشركة المنتجة، وهو ما يفتح الباب أمام تصنيف منتجات مصنعة خارج الصين – ومنها مصر – باعتبارها صينية إذا تجاوزت حدودًا معينة من الملكية أو التمويل الصيني.

أما القانون الآخر، فهو قانون التصدى «Fight China Act» الذي تم تمريره في ديسمبر 2025، ويقيد تمويل المشروعات المملوكة أو المرتبطة ببعض المستثمرين الصينيين، ويحظر على البنوك الأمريكية تمويل كيانات تدخل ضمن نطاقات محددة من النفوذ الصيني.

وأوضح أن الخطر الرئيسي على مصر يتمثل في إمكانية إعادة تصنيف منتجات المصانع العاملة داخلها على أنها صينية عند التصدير إلى السوق الأمريكية، بما يترتب على ذلك من أعباء مالية ولوجيستية إضافية تؤثر على تنافسية الصادرات المصرية.

التعاون الصيني

ونوه التقرير إلى أن معايير التصنيف الجديدة تشمل اعتبار الشركة ذات هوية صينية إذا امتلكت كيانات صينية 50% أو أكثر من رأسمالها، أو إذا بلغ التمويل من مقرضين صينيين – مثل البنوك المملوكة للدولة – نسبة 15% أو أكثر من إجمالي ديونها، حتى وإن كانت مملوكة لمصريين.

وقال إن السلع المصنعة في مصر التي تحتوي على مكون صيني مرتفع يتراوح بين 60% و70% قد تُصنف باعتبارها «معاد شحنها» عبر مصر، وهو ما يعرضها لمعاملة جمركية مماثلة للسلع الصينية.

ولفت التقرير إلى تداعيات قانون منع العمل القسرى للإيجور «Uyghur Forced Labor Prevention Act»، الذي يفترض أن السلع المنتجة كليًا أو جزئيًا في إقليم شينجيانج الصيني قد تم تصنيعها عبر العمل القسري ما لم يثبت العكس، ما قد يفرض أعباء إثبات إضافية على بعض المصانع المصرية المرتبطة بكيانات صينية.

فرض رسوم عقابية تصل إلى 40 %

وأوضح أن تصنيف أي مصنع مصري باعتباره صينيًا سيؤدي إلى فرض رسوم جمركية عقابية قد تصل إلى 40% على صادراته إلى الولايات المتحدة، مقارنة بنحو 10% فقط للمنتجات المصرية، لافتًا إلى أن هذه الرسوم معلقة مؤقتًا لحين انتهاء المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين خلال 2026، مع احتمال إعادة تفعيلها لاحقًا.

وأفاد التقرير، بأن المصانع ذات الملكية أو التمويل الصيني قد تواجه قيودًا تمويلية، إذ قد تتحفظ البنوك الأمريكية والأوروبية على تمويلها خشية الوقوع تحت طائلة التشريعات الأمريكية، ما قد يحول بعض الاستثمارات إلى أصول عالقة في حال فقدت القدرة على النفاذ إلى السوق الأمريكية.

المنتجات المصرية 

وأشار إلى أن المنتجات المصرية المصنفة كمصرية تمر عادة عبر مسار تخليص جمركي سريع منخفض المخاطر، بينما قد تخضع المنتجات المصنفة كصينية إلى فحص مطول وتأخيرات قد تمتد لأشهر، بما يضعف جاذبيتها لدى المستورد الأمريكي.

وقال التقرير إن الإجراءات الأمريكية الأخيرة ستزيد من أعباء الامتثال والتكاليف على المصدرين المصريين الذين لديهم روابط ملكية أو تمويل مع الصين، كما قد تؤثر سلبًا على جاذبية مصر كمركز تصنيع موجه للتصدير إلى الولايات المتحدة.

ونوه في ختامه إلى أهمية مراجعة الشركات المصرية لهياكل الملكية ومصادر التمويل ونسب المكون الأجنبي في منتجاتها، بما يضمن الحفاظ على الميزة التنافسية للمنتج المصري في السوق الأمريكية، وتفادي مخاطر إعادة التصنيف أو التعرض لرسوم عقابية قد تؤثر على تدفقات الاستثمار والصادرات خلال الفترة المقبلة.