أحدث الأخبار

وأفاد تقرير حديث صادر عن منصة حجز الحاويات فريتوس بأن شحن الحاويات مرشح لدخول دورة انكماشية مما سيؤدي إلى ضغوط

البحر الأحمر,الحاويات,شركات الشحن,الشحن البحري,الشحن,ميرسك

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

"ميرسك" تُسرّح 1000 موظف أحداث بسبب البحر الأحمر

المؤشر

تفاقمت، اليوم، حالة عدم اليقين التي تُخيّم على قطاع شحن الحاويات، حيث أعلنت ميرسك، على غرار شركة أوشن نتورك إكسبريس اليابانية، تكبّد قسم الشحن البحري خسائر في الربع الأخير من عام 2025.

أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة، اليوم، عن نيتها تسريح 1000 موظف، هذا العام، في ظلّ تصدّر ضبط التكاليف أولويات معظم شركات الشحن العالمية التي تواجه تدهورًا في أسعار الشحن.

التطورات الجيوسياسية

وأقرّ فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك، بأن عام 2025 شهد استمرار إعادة تشكيل سلاسل التوريد والتجارة العالمية بفعل ما وصفه بـ"التطورات الجيوسياسية".

خسارة في الأرباح

وأعلنت شركة ميرسك، قسم الشحن البحري، خسارة في الأرباح قبل الفوائد والضرائب بلغت 153 مليون دولار، بانخفاض عن 567 مليون دولار في الربع السابق، وبانخفاض كبير عن 1.6 مليار دولار المسجلة في الربع الأخير من عام 2024.

كما أعلنت مجموعة الشحن خطة لإعادة شراء أسهم بقيمة 6.3 مليار كرونة دانماركية (مليار دولار أمريكي)، مشيرة إلى أنه يتعين على شركات الشحن تنفيذ برامج خفض التكاليف بقوة.

إعادة هيكلة جذرية

ودقّت شركة الشحن اليابانية "أوشن نتورك إكسبريس" (ONE) ناقوس الخطر، الأسبوع الماضي، حيث أعلنت خسارة تشغيلية قدرها 84 مليون دولار وخسارة صافية قدرها 88 مليون دولار في الربع الأخير من عام 2025، واعترف الرئيس التنفيذي جيريمي نيكسون بأن شركته تواجه "بيئة تشغيلية صعبة".

 

وأشار محللون بشركة "لينرليتيكا"، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلى أن "أسعار الشحن استمرت في الانخفاض قبيل عطلة رأس السنة الصينية، وستظل قدرة شركات الشحن على وقف هذا التراجع قيد الاختبار في الأشهر المقبلة".

 

وأفاد تقرير حديث صادر عن منصة حجز الحاويات "فريتوس" بأن "شحن الحاويات مُرشّح لدخول دورة انكماشية، مما سيُؤدي إلى ضغوط نزيهة على الأسعار وإيرادات شركات النقل، وذلك مع استمرار دخول موجة غير مسبوقة من السفن الجديدة السوق".

 

وحذر تقرير "دروري" الأخير، "التقييم المالي لعام 2026" لقطاع الشحن البحري المنتظم، من أن القطاع يقترب من "إعادة هيكلة جذرية" مع عودة أسعار الشحن إلى وضعها الطبيعي، وتلاشي المكاسب غير المتوقعة التي تحققت خلال فترة الجائحة، وتزامن ذلك مع تسليم طلبات بناء سفن جديدة ضخمة.

وحثت "دروري" شركات الشحن البحري المنتظم على التخلي عن عقلية الازدهار لصالح إدارة مالية وتشغيلية أكثر دقة، وذلك لمواجهة ما تعدُّه دورة مقبلة أكثر صعوبة وأقل ربحية.

كما دعت شركة الاستشارات الأمريكية "أليكس بارتنرز" شركات الشحن البحري المنتظم إلى الحفاظ على انضباط رأسمالي صارم، هذا العام.

مع عودة أسعار الشحن إلى مستويات ما قبل أزمة السويس، وضغط شركات الشحن على شركات النقل البحري للعودة إلى قناة السويس، يتعين على شركات النقل البحري تنفيذ برامج خفض التكاليف بفعالية، مع إدارة الطاقة الاستيعابية من خلال خفض سرعة الإبحار وإيقاف السفن مؤقتًا، وفقًا لما نصحت به الشركة، مضيفةً: "توفر الميزانيات العمومية القوية لشركات النقل البحري هامش أمان بالغ الأهمية، ولكن الانضباط في إدارة رأس المال ضروري لتجنب تكرار دورات الازدهار والركود المدمرة للقيمة التي شهدناها في الماضي".

سيعتمد جزء كبير من مستقبل شركات النقل البحري هذا العام على سرعة عودة القطاع بشكل جماعي إلى عبور قناة السويس.

ووفقًا لبيانات من منصة "زينتا" لأسعار الشحن، فإن العودة واسعة النطاق إلى مسافات إبحار أقصر عبر قناة السويس ستوفر فعليًّا ما بين 6 و8% من طاقة شحن الحاويات العالمية.

فعلى سبيل المثال، لدى شركة ميرسك نطاق واسع في توقعاتها لأرباحها قبل الفوائد والضرائب لعام 2026، والتي تعتمد بشكل كبير على توقيت العودة إلى قناة السويس. تتوقع شركة ميرسك أن تتراوح أرباحها قبل الفوائد والضرائب لعام 2026 بين خسارة قدرها 1.5 مليار دولار أمريكي وربح قدره مليار دولار أمريكي.

وأوضحت الشركة، اليوم، أن "هذه التوقعات تعكس فائض الطاقة الاستيعابية المتوقع في قطاع الشحن البحري، بالإضافة إلى سيناريوهات إعادة فتح البحر الأحمر تدريجيًّا في عام 2026".