الرقابة المالية: تعديل ضوابط الاكتتاب في صناديق الاستثمار مقابل الحصة العينية
محمود عبدالمنعم
في خطوة لتعزيز مرونة قطاع صناديق الاستثمار وتمكين المستثمرين من استثمار حصصهم العينية بشكل أكثر فعالية، أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، تعديلات جديدة على ضوابط الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار مقابل الحصة العينية.
ويتيح القرار الجديد للمستثمرين الاحتفاظ بنسبة أقل من الوثائق، تسهيل التخارج، وإمكانية تمويل استثماراتهم من خلال رهن الوثائق، بما يتماشى مع متطلبات السوق وأهداف التنمية المالية.
التزام المستثمر والحفاظ على الوثائق
ونص قرار رقم 9 لسنة 2026 على التزام مقدم الحصة العينية بعدم التنازل عن 51% من وثائق الصندوق التي سيتملكها مقابل الحصة العينية لمدة عامين أو حتى التصرف في الحصة العينية من قبل الصندوق، أيهما أقرب.
وكان النص السابق ينص على تعهد حامل وثائق الاستثمار بعدم التصرف في كافة الوثائق قبل مرور مدة عامين من تاريخ إصدارها، ولا يُعتد بأي تصرف يخالف هذا الشرط.
نقل ملكية الوثائق والشروط المصاحبة
كما نص القرار الجديد على أنه يجوز نقل ملكية الوثائق المحتفظ بها خلال المدة المشار إليها في حال كون المشتري بنكًا، شركة تأمين، صندوق استثمار، أحد الكيانات المتخصصة في الاستثمار، أو شخص اعتباري له خبرة وسابقة أعمال متميزة في مجال نشاط الصندوق، شريطة الاستقلال عن مدير الصندوق والاحتفاظ بالوثائق حتى نهاية المدة المحددة، وذلك بعد موافقة الهيئة وجماعة حملة الوثائق.
ونص القرار أيضًا على أنه يجوز رهن هذه الوثائق بشرط ألا يترتب على الرهن أيلولة هذه الوثائق لغير المرتهن لصالحها خلال المدة السابقة الإشارة إليها، وفي حال كون الوثائق مقيدة بأحد البورصات، يلتزم مدير الاستثمار بإخطار البورصة وشركة الإيداع والقيد المركزي بالحظر المقرر على الوثائق المصدرة مقابل حصص عينية.
شروط الحصة العينية وأنواعها
وفقًا للضوابط المنظمة، يجب أن تكون الحصة العينية أحد الأدوات الاستثمارية التي يمكن للصندوق استثمار أمواله بها، وألا تكون بشركة تحت التصفية أو حكم بإشهار إفلاسها.
وفي حال كون الحصة العينية من الأصول العقارية، يجب أن تكون مسجلة بالشهر العقاري، أو صادر عنها قرار تخصيص من إحدى الجهات المختصة بالدولة، وألا تكون محل نزاع قضائي. ومن الممكن أن تتخذ الحصة العينية شكل أسهم مقيدة في البورصة أو غير مقيدة.
موافقة مجلس إدارة الصندوق وجماعة حملة الوثائق
ويشترط موافقة مجلس إدارة شركة الصندوق على عرض الحصة العينية على جماعة حملة الوثائق شريطة حضور الثلثين.
وعلى صعيد الاستفادة، يستطيع الصندوق الاستثمار مباشرة في الحصة العينية لتحقيق دخل دوري أو أرباح رأسمالية، سواء كانت عقارية مسجلة أو أسهم مقيدة أو غير مقيدة، كما يمكن التخارج جزئيًا بنقل ملكية جزء من الحصة بعد موافقة الهيئة وجماعة حملة الوثائق، مع الاحتفاظ بنسبة الاحتفاظ القانونية، ما يمنح الصندوق مرونة أكبر في إدارة محفظته وتحقيق العوائد.
أهداف التعديلات ودور الهيئة
وتأتي هذه التعديلات في إطار حرص الهيئة العامة للرقابة المالية على تطوير بيئة استثمارية أكثر مرونة وشفافية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المالية ويحفز مشاركة المستثمرين في سوق صناديق الاستثمار.
وتؤكد الهيئة على التزامها بمواصلة تطوير الأطر التنظيمية التي توازن بين حماية المستثمرين وتمكينهم من الاستفادة الكاملة من أدوات الاستثمار المتاحة.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض

















