أحدث الأخبار

وزير الإسكان,وزارة الإسكان,المؤشر,رؤساء أجهزة المدن,شريف الشربيني,تغييرات وزير الإسكان

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

«اللهو الخفي» يثير القلق بين رؤساء أجهزة المدن الجديدة

المؤشر

ألقت واقعة تغيير رئيس جهاز مدينة الشروق بعد 28 يومًا فقط من تكليفه بإدارة شؤون المدينة بظلالها القلقة على أجواء العمل داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وأثارت حالة من الخوف والترقب بين رؤساء أجهزة المدن الجديدة، في ظل ما يُوصف بتدخلات «اللهو الخفي» وتوصياته غير المعلنة إلى وزير الإسكان.

وبات «اللهو الخفي» ـ المجهول اسمًا، المعلوم حضورًا ـ عنصرًا مؤثرًا في مسار القرارات داخل وزارة الإسكان، مع تصاعد تدخلاته في الشؤون الإدارية خلال فترة المهندس شريف الشربيني، انعكس ذلك في شعور متنامٍ لدى رؤساء الأجهزة بأن أيديهم باتت مغلولة عن تنفيذ مهامهم وخططهم، وأن مصائرهم الوظيفية قد تُحسم بمكالمة هاتفية مفاجئة تُبلِغ الوزير بوجود «تحفظات» على هذا المسؤول أو ذاك، دون توضيح طبيعة هذه التحفظات، أو ما إذا كانت تستوجب عرضها على الجهات الرقابية للتحقيق.

وللمرة الأولى في تاريخ الوزارة، أصبح بقاء عدد كبير من القيادات في مواقعهم لا يتجاوز ستة أشهر، ما أعاد إلى الواجهة سؤالًا مؤرقًا يتردد في أروقة الهيئة: لماذا تم اختيار هذا المسؤول؟ ولماذا جرى استبعاده بهذه السرعة؟!.

تدخلات «اللهو الخفي» أربكت المشهد الإداري داخل وزارة الإسكان، ودَفعت بعض القيادات إلى التفكير في طلب الإجازات أو الابتعاد مؤقتًا عن مشهد ضبابي تتزايد فيه التحركات غير المفهومة، فهناك مسؤول يُستبعد من الهيئة ثم يعود إليها في منصب جديد، وآخر يُنقل من موقع إلى آخر خلال شهور قليلة، وثالث يُصعَّد إلى منصب أعلى بلا صلاحيات حقيقية، ورابع لا يعرف سبب تعيينه ولا مبررات رحيله.

ويرى مراقبون ومقربون من دوائر الإدارة بهيئة المجتمعات العمرانية أن هذه التدخلات ـ المغلّفة بقرارات الوزيرـ يُقال إنها تهدف إلى دفع عجلة العمل، أصبحت قرارات بالغة الخطورة، لما لها من تأثير مباشر وتداعيات ممتدة على استقرار منظومة العمل، وتنفيذ المشروعات، واستقرار الإدارة داخل المدن الجديدة، فبعد أن كانت قرارات التغيير محدودة ونادرة، وتأتي في إطار مبررات واضحة، تحولت الأمور إلى إعادة هيكلة مستمرة، وتدوير سريع للقيادات، وتبدل للسياسات التنفيذية دون أسباب معلنة، مع إقصاء كفاءات حقيقية، والإتيان بشخصيات يُنظر إليها باعتبارها أكثر قابلية للسمع والطاعة.

وتشير مصادر مطلعة إلى نموذج واضح من تدخلات «اللهو الخفي»، حين طلب أمرًا من أحد القيادات، فرد الأخير بضرورة الرجوع إلى تسلسله القيادي، فكان الرد غضبًا، أعقبه طلب مباشر من الوزير بتغييره بدعوى وجود «تحفظات» عليه، دون إيضاح ماهيتها أو إحالتها للجهات المختصة إن كانت تستدعي ذلك.

أما المتابع لأوضاع الهيئة وأجهزتها، فيرى بوضوح ما آلت إليه أحوال عدد من أجهزة المدن بعد استبعاد الكفاءات التي كانت تقودها، وتصعيد بعضها إلى مناصب أعلى بلا سلطات فعلية، فقد كانت هذه الأجهزة تُدار سابقًا بواسطة جيل من القيادات الشابة المؤهلة، التي تدرجت من العمل الهندسي والميداني إلى المناصب القيادية، في ظل وجودها مع خبرات راسخة في الإدارة، ومع الوقت، جرى تفريغ هذه الأجهزة من أصحاب الخبرة، وإسناد المسؤولية إلى قيادات أقل خبرة، ربما رأت فيها مراكز النفوذ سهولة التشكيل والتطويع، بما يضمن تمرير التعليمات دون نقاش أو اعتراض.

اقرأ أيضا:

نكشف سر رحيل «محمد متولي» عن رئاسة جهازين بالمدن الجديدة خلال 5 أشهر