شيخ الأزهر: بيت العائلة المصرية نموذج رائد لترسيخ التعايش السلمي والتسامح الديني
محمود عبدالمنعم
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، توماس راخل، مفوض الحكومة الاتحادية الألمانية لحرية الأديان والعقيدة، لمناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وقال فضيلة الإمام الأكبر إن الأزهر الشريف يعمل عبر تاريخه الطويل على نشر رسالة الإسلام القائمة على ترسيخ السلام بين الجميع، مستعرضًا جهود الأزهر في تعزيز التعايش السلمي والتسامح الديني على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
«بيت العائلة المصرية» نموذج للتعايش
وبيّن فضيلة الإمام الأكبر أن الأزهر أسس محليًّا «بيت العائلة المصرية» بالتعاون مع الكنائس المصرية، تقوم فكرته على الرحمة والمحبة المنبثقة عن التعاليم الدينية للإسلام والمسيحية، وتدار رئاسته بالتناوب بين شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية.
وأكد فضيلته أن بيت العائلة نجح في جمع علماء الأزهر ورجال الكنائس، والقضاء تدريجيًّا على الفتن الطائفية والتطرف الفكري، وتعزيز الاستقرار والسلم المجتمعي، حيث أسهم ظهورهم معًا في مواجهة الصور النمطية التي كانت تغذي التطرف.
نشر السلام على المستوى الدولي
وأشار شيخ الأزهر إلى أن تجربة بيت العائلة دفعت الأزهر للانفتاح على المؤسسات الدينية والثقافية العالمية، وإقامة حوار دائم مع مجلس الكنائس العالمي، وكنيسة كانتربري، والكنيسة الكاثوليكية، وتبادل الزيارات مع البابا فرنسيس الراحل، التي توجت بتوقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية».
وأضاف أن الأمم المتحدة اعتمدت يوم توقيع الوثيقة الرابع من فبراير يومًا عالميًّا للأخوة الإنسانية، تخليدًا لهذه الوثيقة التاريخية التي تؤكد أن الأديان تتفق على حماية كرامة الإنسان وصونها.
أكاديمية الأزهر العالمية لمواجهة التطرف
وبيَّن فضيلته أن الأزهر يبذل جهودًا حثيثة لمواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز التماسك المجتمعي، ومن ذلك تأسيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، والتي تستقبل أئمة وعاظًا من مصر ودول العالم لتدريبهم على منهج الوسطية والاعتدال.
وأشار إلى أن الأكاديمية استقبلت وفودًا من دول مثل إنجلترا، والصين، وروسيا، وقدمت لهم دورات تدريبية متخصصة بما يتفق مع منهج الأزهر ورسالته.
تقدير ألماني للجهود المصرية
من جانبه، أعرب السيد توماس راخل عن تقديره لجهود فضيلة الإمام الأكبر في نشر السلام العالمي والأخوة الإنسانية، مؤكدًا أن وثيقة الأخوة الإنسانية هي أساس متين للحوار بين الأديان والتعايش السلمي.
وأشاد أيضًا بنجاح بيت العائلة المصرية في ترسيخ دعائم السلم المجتمعي داخل مصر، مؤكدًا أن أكاديمية الأزهر العالمية تلعب دورًا مهمًا في تدريب الأئمة بالخارج لمواجهة الفكر المتطرف وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
أثر زيارة الإمام الأكبر لألمانيا
وأشار راخل إلى التأثير الكبير لزيارة فضيلة الإمام الأكبر للبوندستاج الألماني عام 2016، مؤكداً أنها ساهمت في توضيح الكثير من الأمور وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى المجتمعات الأوروبية، معربًا عن رغبته في تعزيز التعاون لنشر قيم السلام والتسامح.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض


















