الوكيل: مصر ستنقل خبراتها للشقيقة سوريا في البنية التحتية والمدن الجديدة والموانئ
محمود عبدالمنعم
أعلن أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أنه تم تكليفه من قبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل الفريق كامل الوزير، ووزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، لنقل خبرات مصر وقدراتها إلى الشقيقة سوريا في مجالات البنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه وصرف صحي، وإنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، والمشروعات الكبرى مثل محور قناة السويس واستصلاح مليون ونصف فدان ومزارع سمكية عملاقة، وتحديث وإعادة تأهيل المصانع، بالإضافة إلى خبرات قطاع البترول والغاز.
وأشار الوكيل في كلمته أمام منتدى الأعمال المصري السوري بالعاصمة السورية دمشق، المنظم من اتحاد الغرف السورية بالتعاون مع نظيره المصري، إلى أن الوفد المصري يضم قيادات الغرف وقطاع المال والأعمال في القطاعات التي حددتها الحكومة السورية، بهدف بحث ما يمكن أن يقدمه مجتمع الأعمال المصري للشقيقة سوريا، مستفيدين من تجربة مصر في النهضة الاقتصادية التي شهدتها خلال العقد الماضي، والتي تضمنت رفع التصنيف الدولي للبلاد وزيادة الاستثمارات والصادرات والسياحة، وتجاوز احتياطي البنك المركزي 50 مليار دولار لأول مرة.
تبادل الخبرات المصرية الدولية والفرص الاستثمارية المشتركة
وأوضح الوكيل أن الخبرات المصرية تجاوزت حدود مصر إلى إفريقيا وإعادة إعمار الدول العربية الشقيقة مثل العراق وليبيا، عبر شراكات مع الشركات الوطنية لتوفير كفاءات وفرص عمل، وخلق تحالفات دولية قادرة على الحصول على تمويلات إنمائية ميسرة بفترات سماح طويلة.
وتتضمن هذه الخبرات "التعاون الثلاثي" بين مراكزنا اللوجستية والصناعية، لاستغلال مستلزمات الإنتاج المشتركة، وتعزيز التصدير المشترك لدول الجوار، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والقرب من الأسواق. ودعا الوكيل نظراءه من المجتمع السوري للتحالف مع نظرائهم المصريين للاستثمار في الإعمار والصناعة والزراعة والخدمات والتصدير، وخلق فرص عمل مشتركة للأجيال القادمة، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين ويحقق قيمة مضافة.
تاريخ مشترك وروابط شعبية قوية
استهل الوكيل كلمته بالتأكيد على شرفه مخاطبة قيادات الحكومة والغرف التجارية السورية، ونقل تحيات أكثر من 6 ملايين منتسب للغرف التجارية المصرية، مشيرًا إلى نشأته في ظل الجمهورية العربية المتحدة واتحاد الجمهوريات العربية، وزواجه من زوجته السورية، وعمله الطويل في التبادل التجاري بين مصر وسوريا مع رجال أعمال سوريين مشهورين بالمهنية والأمانة.
وأكد أن الشعبين المصري والسوري يشتركان دائمًا في الروابط الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن نحو مليون ونصف المليون سوري يعيشون ويعملون في مصر، منهم أكثر من 15 ألف منتسب للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية باستثمارات قاربت المليار دولار، وأن الدولة تعمل حاليًا على إعادة وحدة اقتصادية فعالة بين البلدين بدور فاعل من القطاع الخاص والغرف التجارية.
ضرورة تسريع العمل المشترك والتصدير للأسواق الخارجية
وأشار الوكيل إلى أن الإرادة السياسية والشعبية متوافقة، وأنه يجب توفير حرية انتقال رجال الأعمال ورؤوس الأموال والسلع والخدمات، ومنح الأفضلية للشركات السورية والمصرية، واستغلال التيسيرات والإصلاحات التشريعية والإجرائية الجديدة.
وشدد على ضرورة تجاوز مرحلة العلاقات الثنائية التقليدية، والبدء فورًا في العمل المشترك لغزو الأسواق الخارجية، واستغلال المزايا النسبية والموقع المتميز للبلدين للتصدير المشترك إلى مناطق التجارة الحرة، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز التكامل الاقتصادي بينهما.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض
















