أحدث الأخبار

في إطار اهتمام الدولة المصرية البالغ بالحفاظ على المناطق الأثرية والتراثية كمرآة للحضارة وأداة للتنمية المستدا

وزير الإسكان,وزارة الإسكان,المؤشر,القاهرة التاريخية,القاهرة الإسلامية

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

وزير الإسكان: تطوير وإعادة توظيف 10 مواقع أثرية بالقاهرة الإسلامية والفاطمية

وزير الإسكان  المؤشر
وزير الإسكان

في إطار اهتمام الدولة المصرية البالغ بالحفاظ على المناطق الأثرية والتراثية كمرآة للحضارة وأداة للتنمية المستدامة، تعمل الدولة على تجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية من خلال تنفيذ استراتيجية شاملة لترميم وتجديد وإعادة توظيف المنشآت الأثرية، وتهدف هذه الجهود إلى صون التراث المعماري الفريد ووضع هذه المعالم على خريطة السياحة الدولية، مع تطبيق معايير التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وصرح المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قائلاً: «إن الدولة المصرية تولي ملف القاهرة التاريخية أولوية قصوى، حيث نعمل على إعادة النبض للمباني الأثرية الصامتة عبر إعادة توظيفها بأسلوب يجمع بين عراقة الماضي ومتطلبات العصر. إن تحويل القصور والوكالات إلى مزارات وفنادق ومراكز ثقافية لا يهدف فقط للحفاظ على قيمتها التاريخية، بل يسعى لخلق نقاط جذب سياحي عالمية توفر فرص عمل وتساهم في تحسين البيئة العمرانية والاقتصادية لسكان هذه المناطق، لتظل القاهرة دائماً عاصمة للحضارة ومنارة للتراث العالمي».

مشروعات الترميم وإعادة التوظيف للأثر والمعمار

وتشمل أعمال التطوير الجاري تنفيذها من خلال الجهاز المركزي للتعمير (الجهاز التنفيذي لمشروعات أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية) مجموعة من الكنوز المعمارية، من أبرزها إحلال وترميم مسجد السيدة رقية، من خلال تجهيز المسجد لاستيعاب نحو 1600 مصلٍ، وتجهيز الدور الأرضي بعدد من الخدمات (مكتبة – فصول تقوية – دار مناسبات – مركز طبي – حضانة)، بالإضافة إلى مشروع ترميم وإعادة تأهيل «وكالة قايتباي» التاريخية وتحويلها إلى فندق سياحي ذي طابع أثري يضم 24 جناحًا فندقيًا، فضلًا عن رفع كفاءة «منزل زينب خاتون» بجوار جامع الأزهر وتطويره ليضم قاعات مؤتمرات وكافتيريا بانورامية، كما تمتد جهود الإحياء لتشمل «قصر السكاكيني» بحي الظاهر، والذي يجري تحويله إلى مركز حضاري وثقافي متكامل، مع رفع كفاءة واجهات المباني المحيطة به وإعادة تخطيط المنطقة مروريًا.

وتشمل أعمال التطوير أيضًا الارتقاء بالنسيج العمراني المحيط بهذه الآثار، حيث لم تقتصر الأعمال على المباني الأثرية فحسب، بل تضمنت رفع كفاءة واجهات العمارات السكنية المطلة عليها وتطوير الميادين والشوارع المحيطة، كما هو الحال في منطقتي «قصر السكاكيني» و«مسار آل البيت»، وتستهدف هذه الخطوة خلق تناغم بصري وحضاري يرفع من جودة الحياة للمواطنين القاطنين بهذه المناطق، ويحولها من مناطق تكدس إلى ممرات سياحية مفتوحة وآمنة تليق بعظمة التاريخ المصري.

استكمال إحياء الهوية المصرية بالقاهرة

وفي سياق متصل، نجحت الوزارة في إنهاء أعمال ترميم ورفع كفاءة «جامع عمرو بن العاص» وساحته الخارجية، بالإضافة إلى مشروع إحلال وبناء «مسجد السيدة رقية» ضمن خطة إحياء مسار آل البيت، كما تستمر الأعمال في ترميم أسوار القاهرة التاريخية، بما في ذلك السورين الشرقي والشمالي وأبراجهما الأثرية، والتي تعد نموذجًا فريدًا للعمارة الحربية في مصر، لتكتمل بذلك لوحة إحياء الهوية المصرية في قلب العاصمة.