أحدث الأخبار

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مساء اليوم المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب اجتماع مجلس الوزراء بمقر الح

رئيس الوزراء,مصطفى مدبولي,رئيس مجلس الوزراء,المؤشر,اجتماع مجلس الوزراء

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

مدبولي: 27 ألف مشروع تم تنفيذها ضمن "حياة كريمة" خلال 4 سنوات

رئيس الوزراء  المؤشر
رئيس الوزراء

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، عقب اجتماع مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مُنوهاً إلى أن هذا المؤتمر هو الأول في العام الميلادي الجديد 2026.

واستهل رئيس الوزراء حديثه الأسبوعي، قائلاً: أود في البداية أن أتوجه لكل الشعب المصري بالتهنئة بمناسبة العام الميلادي الجديد، ولا يفوتني التقدم لكل المواطنين المسيحيين وعلى رأسهم قداسة البابا تواضروس الثاني، بالتهنئة بعيد الميلاد الجديد، ودائماً مصر في أعياد وسلام ورخاء خلال الفترة القادمة بمشيئة الله.

أهمية المؤتمر والملف الاقتصادي ونسبة الدين

وقال: كان إصراري على التواجد معكم اليوم، نظراً لوجود أخبار كثيرة جداً مهمة أود مشاركتها مع المواطن المصري، وكلها أخبار جيدة بحمد الله. وأود أن أبدأ بالملف الاقتصادي، وما أثير على مدار الأسبوعين الماضيين منذ المؤتمر الصحفي الأخير، وبشأن المقالة التي كتبتها عن موضوع الديون؛ فنحن هنا نتحدث بوضوح شديد، وكل كلمة تخرج تكون بميزان ومقياس، ونعلم جيداً ماذا نقول. وعندما تحدثت في هذا الأمر، تحدثت عن نسبة الدين، وليس رقم الدين أو حجم الدين؛ تحدثت على نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي، وأن الدولة تعمل على هذا الملف، وأننا بمشيئة الله نتخذ خطوات من شأنها الوصول إلى أقل نسبة دين تشهدها مصر بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي منذ عقود، وهذا ما قلته وما أقصده وأؤكده بوضوح شديد.

اجتهادات المجتمع واهتمام الحكومة بتخفيض الدين

وأضاف: ما أُثير من اجتهادات ونقاشات وحديث بالطبع أقدره، وأقدر اهتمام الجميع بهذا الأمر واهتمام المواطن نفسه وقلقه وخوفه على مستقبله وعلى الأجيال القادمة. ولذلك نحرص كحكومة، بناءً على توجيهات من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على أن تعمل المجموعة الاقتصادية بالحكومة مع البنك المركزي على كيفية تخفيض الدين ونسبة الدين وتداعياته على الموازنة، وهو ما تحقق بالفعل على مدار العامين الماضيين؛ فمنذ أقل من عامين كانت نسبة الدين تتجاوز 96% أو 97%، وفي السنة المالية الماضية أغلقت النسبة عند 84%.

وتوقعاتنا لسيناريوهات السنة الحالية بأنها ستنخفض، ولكننا نعمل على مجموعة من الإجراءات، والتي ذكرت حينها بأن الأيام القادمة ستشهد الإعلان عنها، ولم أحدد يوماً محدداً، وقلت بوضوح شديد: "خلال أيام"، وهو بالفعل ما نعمل عليه حالياً.

ضوابط مالية واضحة وإطار احترافي للإجراءات الاقتصادية

وتابع رئيس الوزراء: أود أن أطمئن جميع الخبراء والمهتمين بهذا الشأن، بأننا عندما نضع أي تصور أو إجراء، فإنه يُصاغ في إطار الضوابط المالية التي تحكم عمل جميع المؤسسات، وتراقبنا فيها المؤسسات الدولية. ومن غير الممكن طرح حلول خارج سياق الاقتصاد الدولي والمؤسسات التي تتابع الأداء الاقتصادي المصري وأداء الحكومة؛ فنحن نعمل في هذا الملف باحترافية كاملة، وبمشيئة الله ستشهد الفترة القادمة - كما وعدنا والتزمنا - الإعلان عن هذا الأمر فور استكمال كافة الضوابط اللازمة له.

ولفت رئيس الوزراء إلى حضور وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في أول مؤتمر صحفي بالعام الجديد 2026؛ وذلك لاستعراض ملامح المرحلة الأخيرة لـ "السردية الوطنية"، مُوضحًا أنه خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم تم التوافق على مسمى "التنمية الشاملة"، وليس فقط تنمية اقتصادية، مشيرًا إلى وجود رؤية ووضوح تام لتوجهات الدولة في خلال الفترة القادمة حتى عام 2030.

مؤشر مدير المشتريات وتأكيد النمو الاقتصادي

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى صدور مؤشر مدير المشتريات للشهر الثاني علي التوالي إيجابيا، وهو ما يؤكد أن مصر تتجه في المسار الصحيح والايجابي، حيث حقق أعلى من 50 نقطة، وهو ما يعني أن هناك نمواً في القطاع الخاص غير النفطي بالدولة، وهو أمر مهم جداً، مُوضحًا أن الربع الأخير (من أكتوبر حتى ديسمبر)، هو أفضل ربُع في هذا المؤشر منذ أكثر من خمس سنوات، وهو ما يعكس حجم الثقة والتفاؤل في الاقتصاد المصري.

وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء ما جاء في تقرير توقعات بنك "ستاندرد تشارترد" أحد أهم البنوك العالمية المتخصصة في الشأن الاقتصادي، قائلاً: أشار تقرير البنك إلى أن مصر، باعتبارها سوقاً واعدة أسهمت فيها جهود الاستقرار والإصلاحات المنفذة خلال العامين الماضيين، قد أصبحت قبلة للاستثمار؛ كما أكد التقرير أن الجهود المبذولة من الحكومة المصرية تؤكد توقعات البنك بتراجع التضخم بصورة كبيرة خلال عام 2026، واستقرار في سعر الصرف (استعادة الجنيه جزءًا من قوته)، وكذا ارتفاع للناتج المحلي ونسب النمو بأرقام كبيرة.

ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وتقدير دورهم

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه بالإضافة لما سبق، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 إلى 37.5 مليار دولار، بزيادة بنسبة 42%، مقارنة بنحو 26 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، موجهًا الشكر لأبناء مصر في الخارج لثقتهم في اقتصاد بلدهم ودعمهم المتواصل للبلد في هذه المرحلة المهمة جدًا.

القطاع السياحي وتحقيق أهداف الزيادة في أعداد السائحين

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: تجاوزنا 19 مليون سائح بزيادة قدرها 21% عن العام الماضي؛ حيث بلغ عدد السائحين الذين زاروا مصر في العام الماضي أكثر من 15 مليون سائح. ونتوقع، في ظل الجهود التي تبذلها الدولة والحكومة، بالتعاون مع القطاع الخاص، أن تبدأ أعداد السائحين في تصاعدٍ مستمر حتى نصل إلى مستهدفات الـ30 مليون سائح.

مشروعات سياحية جديدة وتطوير البنية التحتية

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا الإنجاز الذي تحقق جاء نتاج جهدٍ كبير بُذل، ونجاحنا في خلق مقاصد سياحية جديدة، مثل مدينة العلمين الجديدة، وبعض المشروعات الكبرى في الساحل الشمالي وعلى البحر الأحمر، كما أن افتتاح المتحف المصري الكبير جذب عددًا كبيرًا من السائحين، من بينهم فئات لم تكن تزور مصر من قبل.

وأضاف: كل ذلك يدعونا إلى تركيز جهودنا على تحسين الصورة الذهنية لمصر في مجال السياحة، والعمل على تبسيط الإجراءات، وكما تابعتم، يتم اتخاذ عدد من الإجراءات المتعلقة بالتأشيرات الإلكترونية، وتحسين دورة حركة السائح عند وصوله إلى المطارات، فضلًا عن تطوير جميع المطارات، وعلى رأسها مطار القاهرة، وإضافة صالة رقم (4) خلال الفترة المقبلة.

وتابع رئيس الوزراء: كل هذا الجهد، الذي يتم بالتعاون مع القطاع الخاص في مجال السياحة، يأتي بهدف تحقيق مستهدفاتنا للوصول إلى 30 مليون سائح خلال الفترة المقبلة، وأؤكد هنا أن قطاع السياحة يشهد نموًا كبيرًا للغاية.

زيارات المحافظات وملف الرعاية الصحية

وتطرّق الدكتور مصطفى مدبولي بعد ذلك إلى الحديث عن زيارته الأخيرة إلى محافظة الأقصر، قائلًا: أحرص على زيارة جميع المحافظات لمتابعة تنفيذ المشروعات، وقياس مدى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة، وهنا أود أن أتوقف عند ملف الرعاية الصحية في المحافظات التي دخلت ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.

وتابع: كما رأيتم خلال الزيارة، كنت سعيدًا للغاية بمستوى المنشآت الطبية التي انضمت إلى المنظومة، واستمعنا إلى آراء أهلنا في الأقصر؛ وخاصة حديث إخوتنا وآبائنا وأمهاتنا من المواطنين في صعيد مصر، الذين أكدوا فيه أنهم كانوا مضطرين سابقاً للسفر إلى أسيوط أو القاهرة للحصول على مثل هذه الخدمات، بينما نشهد اليوم إجراء عمليات جراحية شديدة التعقيد داخل محافظات الصعيد، وفي جميع المحافظات التي فُعِّلت بها منظومة التأمين الصحي الشامل، وكذلك في المستشفيات التي تم تطويرها على مستوى الجمهورية.

مشروع "التأمين الصحي الشامل" ومبادرة "حياة كريمة"

وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد توجيه أولوية في الخطط الاستثمارية للدولة المصرية إلى مشروعي "التأمين الصحي الشامل" و"حياة كريمة".

وأشار رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى الزيارة التي قام بها مؤخراً لمحافظة الأقصر، والتي شملت جولة بقري المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وما تشهده هذه القري من تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية، موضحاً أن هذه المبادرة الرئاسية تستهدف تطوير مستوى جودة الحياة لنحو 58 مليون مواطن على مستوى محافظات الجمهورية، منوهاً كذلك إلى الخدمات المقدمة من خلال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، قائلاً: "من الممكن اعتبار هذه الجهود تأتي كرد على تساؤل متي يشعر المواطن بثمار التنمية".

التسريع في إنهاء المشروعين القوميين ومكافأة المواطنين

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه كلما أسرعت الدولة بالخطى للانتهاء من المشروعين القوميين الكبيرين، "حياة كريمة"، و"منظومة التأمين الصحي الشامل"، سيشعر المواطن بمدى تحسن وجودة الخدمات المقدمة له في مختلف القطاعات.

وفي ذات السياق، وجه رئيس الوزراء التحية والتقدير لمختلف الأطقم الطبية، ليس فقط في محافظة الأقصر، بل في جميع أنحاء الجمهورية، وذلك لحرصهم على تقديم خدمات طبية ذات جودة عالية لمختلف المواطنين المصريين، قائلاً:" مازال أمامنا شوط طويل، وعلينا أن نسرع الخطى للانتهاء من مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في باقي محافظات مصر لكي تتمتع بنفس جودة الخدمات المقدمة المحافظات التي شملتها المبادرة"، مؤكداً أن هذا هو توجيه من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للحكومة بضرورة الإسراع في إتمام مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، باعتباره مشروعاً هاماً لمختلف المصريين.

زيارة مصنع "سيماف" وإعادة إحيائه

وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي، للحديث عن زيارته لمصنع "سيماف" بحلوان، معرباً عن سعادته بزيارة هذا المصنع الذي تم تطويره وإعادة إحيائه، بعد أن كان متوقفاً وكانت الدولة بصدد بيعه منذ عشر سنوات، مؤكداً أنه في إطار حرص الدولة على تطوير المنشآت والمصانع القابلة للتطوير فقد تم تطوير هذا المصنع، وذلك بالنظر لما يتمتع من مزايا نسبية للدولة المصرية، قائلاً:" نجحنا في إعادة إحياء هذا المصنع المهم، وبدأ في تقديم انتاجه من عربات السكك الحديدية ومترو الأنفاق"، مؤكداً في هذا الصدد على أهمية جودة المنتج النهائي، وهو الذي من شأنه أن يعزز من دور هذا المصنع المهم من تلبية الاحتياجات المحلية، في قدرته على التصدير خلال المرحلة القادمة.