أحدث الأخبار

ناقشت الحكومة اليوم وضع أطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي مستعينة بعدد من التجارب

الحكومة,الدكتور مصطفى مدبولي,التواصل الاجتماعي,مخاطر الفيس بوك,استخدام وسائل التواصل

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

خطة حكومية لوضع ضوابط جديدة لمواقع التواصل الاجتماعي.. تعرف على التفاصيل

الحجكومة تناقش مخاطر وسائل التواصل  المؤشر
الحجكومة تناقش مخاطر وسائل التواصل

 

ناقشت الحكومة اليوم؛ وضع أطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، مستعينة بعدد من التجارب الدولية في وضع إجراءات تنظيمية تسهم في حماية السلم والأمن المجتمعي والأخلاقيات العامة وسمعة الأفراد والأسر من مخاطر هذه الوسائل

وجاء ذلك خلال اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم؛ لمناقشة وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بحضور كل من المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والمهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومسئولي الجهات المعنية.

الاستخدامات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي

وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية انعقاد هذا الاجتماع، في ظل ما يتم رصده من بعض الاستخدامات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، وحالات الخروج على القوانين المتبعة المنظمة لأخلاقيات استخدام هذه المواقع، وبما يخالف القيم المجتمعية والعادات والتقاليد المصرية الأصيلة، بالإضافة لاستمرار اختلاق الوقائع والأكاذيب والشائعات التي من شأنها إحداث الأضرار بالمجتمع، وإثارة البلبلة في نفوس المواطنين، فضلا عن إضرارها بمسيرة الاقتصاد الوطني.

 وقال الدكتور مصطفى مدبولي: أصبحنا مطالبين حاليا بمواجهة تلك المخاطر التي تهدد أمن وسلامة المجتمع بممارسات غير منضبطة، مضيفا: نحن كدولة نحترم حرية الرأي والتعبير، ونرحب بالرأي والرأي الآخر، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها أصبحت ساحة ومسرحا لنشر عدد كبير من الممارسات غير المسئولة التي لا تعبر بأي صورة عن المجتمع المصري.

تجارب دولية

 وخلال الاجتماع، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن هناك تجارب عديدة لمختلف الدول التي نجحت في سن قوانين وأطر تنظيمية حاكمة؛ لمواجهة مخاطر الاستخدامات السلبية لـ "السوشيال ميديا"، ولذا فيجب الاستفادة منها، بحيث تكون هناك إجراءات تنظيمية تسهم في حماية السلم والأمن المجتمعي، والأخلاقيات العامة، وسمعة الأسر والأفراد من مخاطر هذه الوسائل.

 وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي في السياق نفسه: هناك حملة صحفية وإعلامية تابعتها خلال الفترة الماضية تحذر من مخاطر الاستخدامات السلبية للسوشيال ميديا، ونجحت في دق ناقوس الخطر، ولذلك فلقد استجابت الحكومة لهذه الحملة؛ سعيا لوضع حلول وأطر تنظيمية لهذا الشأن.

إجراء تعديلات تشريعية

وعبر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن رأيه في هذه الممارسات السلبية، بالإشارة إلى أنه مع تنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتقدم التكنولوجي، أصبح هناك تلاعب كبير بمقاطع الفيديوهات، والصور؛ بهدف السعي لاختلاق أمور غير حقيقية تؤدي إلى تبني مواقف معينة من جانب الجمهور المتلقي، لافتا إلى أنه يتم بالفعل رصد ذلك والتعامل معه؛ حيث تم تشكيل وحدة في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تخص هذا الأمر، لكننا بحاجة إلى إجراء تعديلات تشريعية تسهم جذريا في مواجهة هذه الممارسات السلبية.

إعداد دراسة متكاملة حول التجارب المختلفة لدول العالم

 وفي الوقت ذاته، أشار الدكتور رأفت هندي إلى أنه يتم حاليا إعداد دراسة متكاملة حول التجارب المختلفة لدول العالم في التعامل مع مثل هذه الممارسات الضارة، وسيتم عرضها في اجتماع مقبل.

  واتفق وزير العدل مع هذا الرأي، مشيرا إلى أن هناك ممارسات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل خطرا على مختلف الأصعدة؛ السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، ويرى أن علاج ذلك تشريعيا يتطلب تغليظ العقوبات، عبر زيادة الغرامات المالية المقررة في القوانين المنظمة لهذا الشأن، بجانب القيام بحملات توعية شاملة للمواطنين؛ لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وكذلك توعيتهم بخطوات التقدم للحصول على حقوقهم تجاه أي اعتداء يقع عليهم، أو أية ممارسات ضارة يتعرضون لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 ولفت وزير الدولة للإعلام إلى أنه يتم حاليا التنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف استخدام الآليات التكنولوجية المختلفة في رصد ومواجهة هذه المخالفات التي تهدد أمن المجتمع، مؤكدا ضرورة أن يكون هناك سرعة في البت في القضايا التي تنطوي على مخالفات على وسائل التواصل الاجتماعي، أو تتضمن اعتداء على قيم المجتمع، أو على أفراده.

الحفاظ على قيم الأسرة المصرية

وأضاف ضياء رشوان أن الحكومة، بحسب الدستور، حريصة على الحفاظ على قيم الأسرة المصرية، ومن ثم ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي من ممارسات غير أخلاقية من جانب البعض، وكذلك ما يتم من ممارسات تتناول الأعراض والتشكيك في الذمم، وهو ما يستدعي التعامل مع مثل هذه الممارسات التي تهدد السلم المجتمعي.

بدوره، سرد المهندس خالد عبد العزيز، بعض الإجراءات التي يتم اتخاذها ضد مخالفات "السوشيال ميديا"، مُشيراً إلى أن المخالفات قد تصدر من عددٍ من الحسابات المُزيفة، وهو ما يستدعي الاستعانة بمسئولي الدعم الفني والتكنولوجي.

وأكد المهندس عبد الصادق الشوربجي أن الهيئة الوطنية للصحافة قامت بحملة واسعة في الصحف والمواقع الإلكترونية التابعة للمؤسسات القومية في هذا الملف؛ حيث تم استطلاع آراء عدد كبير من أعضاء البرلمان والخبراء، وأكد الجميع ضرورة أن يكون هناك تعديل تشريعي يواجه هذه المخاطر.       

   ولفت أيضاً إلى أن هناك دراسة وافية صادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية رصدت التجارب الدولية في هذا الشأن، وهي بعنوان "الخبرات الدولية في ضبط وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية تطبيقها في مصر".. وكذا دراسة بعنوان "آليات تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي في مصر". 

فيما أشار أحمد المسلماني إلى أن هناك دولا متقدمة في التعامل مع مخاطر الاستخدامات السلبية لـ "السوشيال ميديا" ومن ثم يجب الاستفادة من تجاربها، مستعرضاً عدداً من المخالفات التي تتعارض مع جميع المواثيق، ومنبها إلى ضرورة أن تكون هناك "خارطة طريق" مُيسرة للمتضررين من وسائل التواصل الاجتماعي، للحصول على حقوقهم.

وتم، خلال الاجتماع، التوافق على ضرورة القيام بحملات توعوية كبيرة، تعرض معايير استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والتحذير من المخالفات والممارسات التي تحدث الضرر بالمجتمع وأفراده، كما تعمل على توعية المواطنين بالمخالفات التي يتم نشرها عبر هذه الوسائل وعقوبتها، مع العمل بجهود مكثفة نحو إعادة مراجعة تشريعية للقوانين المنظمة لذلك، وتغليظ العقوبات المالية المقررة بها.