الاستثمار تبحث خطط شركة بروكتر آند جامبل التوسعية في مصر
أكد د. محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المستثمر الحالي يمثل أفضل سفير للترويج لمناخ الاستثمار المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرًا إلى أن نجاح الشركات العاملة في مصر هو نجاح للاقتصاد الوطني، وأن كل استثمار جديد، وكل خط إنتاج إضافي، وكل زيادة في الصادرات، تعني المزيد من فرص العمل، وقيمة مضافة أعلى، ونموًا اقتصاديًا مستدامًا، وهو ما يدفع الدولة إلى مواصلة تطوير بيئة الأعمال وتقديم مختلف أوجه الدعم للمستثمر الجاد.
وجاء ذلك خلال استقبال، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مسؤولي شركة بروكتر آند جامبل العالمية، لبحث استثمارات الشركة الحالية في السوق المصرية، وخططها المستقبلية للتوسع في التصنيع المحلي وزيادة صادراتها إلى أسواق الخليج والقارة الأفريقية، والاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
وشارك في اللقاء كريم الشريف، الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة بروكتر آند جامبل في مصر وأسواق التوسع بأفريقيا، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
تحسين مناخ الاستثمار في مصر
وأكد الوزير أن الوزارة تتبنى نهجًا يقوم على التواصل المستمر مع مجتمع الأعمال، والعمل بالقرب من المستثمرين لفهم احتياجاتهم، وتذليل أي تحديات قد تواجههم، بما يسهم في تحفيزهم على التوسع وزيادة الإنتاج والتصدير والتشغيل، مشددًا على أن توسع الشركات القائمة يعد أكبر دليل على سلامة بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار في مصر، ويعكس الثقة المتزايدة في السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة.
إصلاحات هيكلية للاقتصاد
وأوضح الدكتور محمد فريد أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج شامل للإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والمؤسسية، بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين مناخ الاستثمار، مؤكدًا أن اتساق السياسات الاقتصادية ووضوح الرؤية على مستوى مؤشرات الاقتصاد الكلي يعززان ثقة مجتمع الأعمال، ويمكنان المستثمرين من وضع خطط توسعية طويلة الأجل.
جذب الاستثمارات النوعية
وأضاف الوزير أن الدولة تستهدف جذب الاستثمارات النوعية التي تسهم في زيادة الإنتاج والتشغيل والتصدير، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير، في مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، والبنية التحتية المتطورة، والمناطق الصناعية الحديثة، بما يوفر للشركات العالمية فرصًا واسعة للنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن شركة بروكتر آند جامبل تمثل نموذجًا ناجحًا للاستثمار الأجنبي المباشر في السوق المصرية، حيث تمتد استثماراتها لعقود، وأسهمت في دعم الصناعة الوطنية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات، بما يعكس ثقة كبرى الشركات العالمية في الاقتصاد المصري.
اتفاقيات التجارة الحرة
كما تناول اللقاء فرص الاستفادة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مصر، وفي مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب الاتفاقيات التجارية مع الأسواق العربية والأوروبية، بما يتيح للشركات العاملة في مصر الوصول إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، ويدعم خطط الشركة للتوسع في الأسواق الأفريقية والإقليمية.
من جانبهم، استعرض مسؤولو شركة بروكتر آند جامبل خططهم المستقبلية لتعزيز التصنيع المحلي، وزيادة الاعتماد على المكونات المنتجة داخل السوق المصرية، والتوسع في الأسواق الخارجية، لا سيما أسواق الخليج والقارة الأفريقية، مؤكدين أن مصر تمثل إحدى أهم قواعد الشركة الإنتاجية في المنطقة، في ضوء ما تتمتع به من موقع جغرافي متميز، وكفاءات بشرية مؤهلة، وبنية تحتية حديثة، وشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة.
وأشاد مسؤولو الشركة بصندوق تنمية الصادرات مؤكدين أنه أسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصنعة في مصر بالأسواق الخارجية، ودعم خطط الشركة لزيادة صادراتها خلال السنوات الأخيرة، كما ثمنوا جهود الحكومة في تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وتطوير بيئة الأعمال، بما يشجع الشركات العالمية على ضخ المزيد من الاستثمارات والتوسع في السوق المصرية.
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور محمد فريد حرص الدولة على مواصلة دعم الاستثمارات القائمة وتشجيعها على التوسع، انطلاقًا من الشراكة الوثيقة بين الدولة والقطاع الخاص باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، معربًا عن تطلع الدولة إلى ضخ المزيد من الاستثمارات الجديدة، والتوسع في الأنشطة الإنتاجية لشركة بروكتر آند جامبل داخل السوق المصرية، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وخلق المزيد من فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة لمتابعة خطط الشركة التوسعية، والعمل المشترك على تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية والتصديرية التي يوفرها السوق المصري، بما يدعم جهود الدولة في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض




















