نموذج مشتريات رقمي..خطة حكومية لخدمة 5مليون مواطن بالتأمين الصحي
كشفت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل؛ عن ارتفاع عدد المستفيدين المسجلين بالهيئة لـ 5.2 مليون مواطن، مع شبكة متنامية من مقدمي الخدمة تجاوزت 580 جهة متعاقدة، بما يعكس الثقة في استقرار المنظومة المالية وعدالة آليات السداد.
وجاء ذلك خلال جلسة «نحو نموذج أسرع وأكثر أمانًا للمدفوعات الصحية»، والتي نظمتها هيئة التأمين الصحي بفعاليات المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي 2026.
بناء نموذج مشتريات رقمي متكامل
أكد حسام صادق، أن الهيئة تمضي في بناء نموذج مشتريات رقمي متكامل يرسخ مبادئ الشفافية والكفاءة وسرعة الأداء، موضحًا أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التكامل بين الهيئة باعتبارها جهة الشراء الاستراتيجي، ومقدمي الخدمات الصحية، وشركات إدارة المطالبات، بما يسهم في تسريع دورة المدفوعات، وتحسين جودة المطالبات، وتقليل المخاطر التشغيلية والمالية.
التأمين الصحي الشامل يمثل الأداة الرئيسية للدولة المصرية
أوضح أن نظام التأمين الصحي الشامل يمثل الأداة الرئيسية للدولة المصرية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، مشيرًا إلى تطبيق المنظومة حاليًا في محافظات بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، مع الاستعداد للتوسع في المرحلة الثانية لتشمل محافظات المنيا وشمال سيناء ومطروح ودمياط وكفر الشيخ.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين المسجلين تجاوز 5.2 مليون مواطن، مع شبكة متنامية من مقدمي الخدمة تجاوزت 580 جهة متعاقدة، إلى جانب تزايد ملحوظ في مشاركة القطاع الخاص، بما يعكس الثقة في استقرار المنظومة المالية وعدالة آليات السداد.
وخلال الجلسة، استعرضت الهيئة البنية الرقمية المتكاملة الداعمة لمنظومة الشراء الاستراتيجي، والتي تشمل نظام إدارة المستفيدين، ونظام تخطيط الموارد المؤسسية (ERP)، ونظام إدارة المطالبات والتحقق الطبي، إضافة إلى بوابتي المستفيدين ومقدمي الخدمة، بما يضمن تكامل البيانات ورفع كفاءة التشغيل ودعم اتخاذ القرار.
وناقش المشاركون أهمية التكامل الرقمي في تعزيز كفاءة الإنفاق الصحي، وتحسين إدارة المطالبات، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في دعم الحوكمة المالية، ومكافحة الاحتيال، ورفع كفاءة استخدام الموارد.
وأكدت المداخلات أن القيمة الحقيقية للتحول الرقمي لا تتحقق في رقمنة الإجراءات فقط، وإنما في توظيف البيانات الموثوقة لتوجيه قرارات الشراء وتحسين جودة الرعاية الصحية وتحقيق أفضل قيمة مقابل الإنفاق.
كما استعرضت الجلسة تجارب دولية رائدة في مجالات الترابط الرقمي والشراء الاستراتيجي واستخدام الذكاء الاصطناعي في دعم النزاهة المالية وضبط الإنفاق الصحي، مع التأكيد على أهمية التكامل بين التكنولوجيا والحوكمة المؤسسية لضمان استدامة نظم التمويل الصحي.
وأكد حسام صادق، أن الهيئة تمضي بخطى مؤسسية واضحة نحو بناء نموذج وطني متكامل للتمويل الصحي الرقمي قائم على الشفافية والمساءلة وكفاءة إدارة الموارد، مشيرًا إلى اعتماد أول سياسة رسمية لمكافحة الاحتيال وسوء الاستخدام والتلاعب، إلى جانب خطة متكاملة للحوكمة والمراجعة الداخلية.
وفي ختام الجلسة، أجمع المشاركون على أن مستقبل التمويل الصحي يعتمد على بناء نظم مترابطة رقميًا قادرة على تحويل البيانات إلى قرارات أكثر كفاءة، بما يعزز استدامة التغطية الصحية الشاملة ويرفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن التكامل الرقمي بين جهات التمويل ومقدمي الخدمة وشركات إدارة المطالبات يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة التمويل الصحي في مصر، وداعمًا رئيسيًا لتعزيز الكفاءة والاستدامة، بما يعكس تجربة وطنية قابلة للتطوير والتوسع على مستوى القارة الأفريقية.
وشارك في الجلسة كل من الدكتور عادل عدوي وزير الصحة الأسبق ورئيس الجمعية الطبية المصرية ورئيس المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي، الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة السابقة، الدكتور سامح السحرتي خبير سياسات الصحة بالبنك الدولي، الدكتور أحمد خليفة مسؤول اقتصاديات الصحة بمنظمة الصحة العالمية، الدكتور توبي ماكوتو خبير التمويل الصحي بهيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)، المهندس أكرم رضا الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة eHealth، حسام صادق المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض
















