أحدث الأخبار

معلم البلطجية في بر مصر صبري حلمي حنا نخنوخ من مواليد القاهرة بتاريخ 21 مارس 1963 يعمل رئيسا لمجلس الإدارة وال

صبري نخنوخ,المعلم صبري نخنوخ,بلطجة التجمع,بلطجة التجمع الخامس,ملاهي الهرم,ملاهي شارع الهرم

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

رحلة المعلم صبري نخنوخ من اتاوة ملاهي الهرم لـ بلطجة التجمع

المتهم صبري نخنوخ  المؤشر
المتهم صبري نخنوخ

إن "دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم، وأن القانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، وأنها ستظل دائمًا ملاذًا للجميع وحصنًا منيعًا يلجأ إليه كل صاحب حق، لتبسط الدولة هيبتها، وتصون حقوق المواطنين دون تمييز"، بهذه الكلمات حسمت النيبابة العامة الجدل بشأن التحقيقات الجارية بشأن القضية المعروفة إعلاميا بـ ضبط "بلطجة التجمع" الشهير بالمعلم صبري نخنوخ.

معلم البلطجية في بر مصر، صبري حلمي حنا نخنوخ؛ من مواليد القاهرة بتاريخ 21 مارس 1963، يعمل رئيساً لمجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة شركات فالكون للأمن والحراسة، يبلغ من العمر 61 عاماً.

يعتبره البعض بمثابة أسطورة البلطجة الشاملة التي تملك مفاتيح القوة ممثلة في سطوة المال والسلاح والرجال والنفوذ، تربّع على عرشها دون منازع حتى أصبح بمثابة الأب الروحي لكل بلطجية مصر من القاهرة لأسوان.

بداية رحلة صبري نخنوخ

بداية نشاط صبري حلمي نخنوخ من أحياء القاهرة الشعبية، شق طريقه نحو شارع الهرم، نجح في فرض سيطرته على الملاهي الليلية في شارع الهرم مستعيناً برجاله، واكتسب شهرة واسعة كـ "مُخلّص" للديون والمشاكل، استطاع بناء شبكة علاقات قوية مع شخصيات نافذة وفنانين، مستفيداً من ذكائه الاجتماعي وقدرته على إدارة الأزمات لصالحه.

جمال ورده نقطة تحوله

بدأ نخنوخ حياته عاملاً مع والده المعلم حلمي حنا نخنوخ تاجر الخردة مع شقيقيه سامي وسعيد، ونظراً لأن منطقة السبتية تشهد صراعات كثيرة بين تجار الخردة؛ استهوت صبري فكرة شراء الأسلحة النارية خاصة النوع الآلي منها.

نشبت مشاجرة بينه وبين بلطجي يسمّى جمال وردة صاحب كباريه بالهرم؛ وتم القبض على نخنوخ في ملهى ليلي بالمهندسين، ولكن بعدما ألقي القبض عليه اعترف بشراء السلاح من تاجر بالجيزة، وعقب التحقيق معه تم الإفراج عنه ما أثار الانتباه.

السقوط الأول وقضايا السلاح

ألقت قوات الأمن القبض عليه في فيلته بمنطقة كينج مريوط بالإسكندرية، ووُجهت إليه تهم بحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص، وحيازة حيوانات مفترسة، وتكوين تشكيل عصاب، صدر ضده حكم بالسجن المشدد لمدة 28 عاماً في تلك القضايا.

وفي عام 2018، أُفرج عن صبري نخنوخ بعد قضائه لجزء من مدة العقوبة، ليعود إلى ممارسة حياته العادية وإدارة أعماله وتجارة الحيوانات، وسط اهتمام إعلامي مستمر بأخباره وظهوره العلني؛ عادت التطورات القضائية لتلاحقه مجدداً، حيث طاردته اتهامات شملت قيادة تشكيل عصابي لفرض السيطرة، الإخلال بالنظام العام، ترويع المواطنين، بالإضافة إلى قضايا هتك عرض، أسفرت التحقيقات الأمنية والقضائية الموسعة عن تفاصيل مثيرة تكشف حجم نشاطه، وتورط أسماء في دائرته لتكشف الستار عن امبراطوريته.

تجارة البلطجة

انتهج البلطجة بديلاً عن تجارة الخردة مهنة والده، وكان والده يمتك عقاراً بمنطقة بولاق مكوناً من خمسة طوابق، فخصّصه لاستقطاب البلطجية وتدريبهم والنزول بهم في حملات مكثفة بمحلات وسط البلد لفرض إتاوات على أصحابها، بعدها قرر التوجه إلى شارع الهرم، ووجد الاستجابة أكثر فاعلية؛ إذ إن أصحاب محلات الهرم وجدوا أن تخصيص راتب شهري له سيقيهم شرّه.

ممتلكاته

انتقل نخنوخ من حياةٍ بعيدةٍ عن الرفاهية إلى أحد أهم كبار المُلّاك، فهو يمتلك عدداً من المعارض للآلات الزراعية بمنطقة القللي وتوكيلات عالمية باسمه وشقيقه سعيد نخنوخ، بالإضافة إلى قطعة أرض كبيرة تتراوح ما بين فدانين إلى ثلاثة أفدنة بجوار قصر المسعود عند فندق الواحة طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، ومركب عائم بمنطقة العجوزة عبارة عن مطعم وديسكو، وبالإضافة إلى قصر كينج مريوط، فيلا أخرى بمنطقة بحيرة مريوط على تبَّةٍ عاليةٍ تطل على البحيرة، وفيلا بالساحل الشمالي، وفيلا بشرم الشيخ، وأخرى ببورتو السخنة، إلى جانب أراضٍ شاسعة بالإسكندرية ومحافظات أخرى أغلبها تم الاستيلاء عليه بوضع اليد، وكذلك أسطول سيارات يضم أحدث ماركات السيارات في العالم.

سقوط نخنوخ

النيابة العامة، كشفت عن تفاصيل ضبط نخنوخ بعد تعديه مع آخرين على صاحب أحد معارض السيارات في التجمع الخامس بالقاهرة، إثر خلافات مالية بينهم، والتحقيق معه وحبسه على ذمة القضية وما عُثر عليه بعد تفتيش منزله.

وقالت النيابة العامة إنها تلقت بلاغاً من أحد أصحاب معارض السيارات بقيام المتهم صبري نخنوخ وآخرين باقتحام معرضه إثر خلافات مالية بينهما، وتعديهم على أحد العاملين بالمعرض وإحداث إصاباته، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة".

وأضافت: "وبطلب تحرّيات الشرطة؛ تأيّدت الواقعة، وثبت تزعّم المتهم المذكور وآخرين تشكيلاً عصابياً لفرض السيطرة وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد والإخلال بالنظام العام، متّخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستاراً لنشاطهم، ومستخدمين الأموال والأسلحة في تسهيله".

وأوضحت أنه "على أثر ذلك أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين، كما أصدرت النيابة العامة إذنها بضبط وتفتيش مسكن المتهم صبري نخنوخ والمقار التابعة له، وتم ضبط المتهمين واستجوابهم، وقررت النيابة العامة حبسهم أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، وجددت المحكمة المختصة حبسهم لمدة خمسة عشر يومًا أخرى".

مضبوطات في حوزة صبري نخنوخ

وأوضحت النيابة أن "التفتيش أسفر عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلَّغ بسرقتها، إلى جانب بندقيتيْن آليتيْن، ورشاش، وطبنجة، وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة، وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها، وعشر قطع أثرية".

وقالت النيابة، إن فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتواها، أسفر عن تسجيلات تنم على ارتكابهم وقائع خطف مقترنة بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه على توقيع أوراق، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تعذيب، وأيضًا حيوانات برية شرسة، وجارٍ التحقيق في هذه الوقائع وكذلك التحقيقات المالية الموازية لتتبّع عائدات نشاطهم الإجرامي".

التحريات تكشف سبب حادث بلطجة التجمع الخامس

فيما كشفت تحريات الأجهزة الأمنية بالقاهرة، تفاصيل عن الحادثة التي شهدتها منطقة التجمع الخامس في القاهرة، بعدما تحولت خلافات مالية تتعلق بصفقة عقارية بملايين الجنيهات إلى مشاجرة واقتحام داخل معرض سيارات شهير، انتهت بالقبض على رجل الأعمال صبري نخنوخ و4 آخرين من معاونيه بتهمة التعدي على عدد من الأشخاص وتحطيم محتويات المعرض.

وكشفت تحريات مباحث قسم شرطة التجمع الخامس، عن أن بداية الأزمة تعود إلى صفقة بيع فيلا، حيث أقر الشريك في المعرض بأنه باع الفيلا لصبري نخنوخ مقابل مبلغ تجاوز 40 مليون جنيه مصري (حوالي 773 ألف دولار أمريكي)، إلا أن نخنوخ سدد 15 مليون جنيه فقط (290 ألف دولار)، وأنه حاول الحصول على أوراق ملكية الفيلا بالقوة قبل سداد المبلغ المتبقي.