إطلاق مشروع التحصيل الإلكتروني مسبق الدفع لبوابات التحصيل للمركبات
أطلق عدد من البنوك الوطنية وشركات الدفع الإلكتروني مشروع التحصيل الإلكتروني مسبق الدفع لبوابات التحصيل للمركبات، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الدفع والتحصيل وتحقيق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لمستخدمي الطرق والمحاور المختلفة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على التعاملات النقدية وتيسير حركة المرور عند بوابات التحصيل.
وقال يحيى أبو الفتوح، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، في كلمته خلال الاحتفال، إن العالم يتجه بشكل متسارع نحو الرقمنة، باعتبارها أداة رئيسية لتيسير حياة المواطنين وتطوير الخدمات، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من التحول الرقمي هو تقليل الوقت والجهد المبذولين في الحصول على الخدمة.
وأوضح أبو الفتوح أن تقليل زمن الانتظار أمام بوابات التحصيل يمثل عنصرًا مهمًا ينعكس بشكل مباشر على تحسين الحالة النفسية للمواطنين، إلى جانب تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة، من خلال خفض استهلاك الوقود وتقليل فترات التوقف والزحام، بما يعود بالنفع على الجميع.
وأضاف أن التحصيل الإلكتروني يمثل ميزة إضافية مقارنة بالتحصيل النقدي التقليدي، الذي يتطلب إجراءات تجميع ونقل وإيداع الأموال بتكلفة أعلى، بينما يتيح التحصيل الإلكتروني دخول الرسوم المحصلة إلى الحسابات البنكية في نفس اللحظة، بما يعزز الكفاءة والشفافية ويرفع من كفاءة إدارة الإيرادات.
المنظومة تحقق مكاسب مشتركة
وأشار إلى أن هذه المنظومة تحقق مكاسب مشتركة لكافة الأطراف، سواء للمواطنين أو الجهات المشغلة أو القطاع المصرفي، مؤكدًا التطلع إلى تنفيذ المراحل المقبلة من المشروع في أقرب وقت، بما يواكب طموحات الدولة ويعكس ما تستحقه مصر من تطوير وتحديث في الخدمات.
بدوره، أكد محمد بدير، الرئيس التنفيذي لبنك QNB مصر، أن البنك سعيد بالمشاركة في هذا الحدث المهم، الذي يعكس خطوة جديدة ضمن مسار التحول الرقمي الذي تسير فيه الدولة المصرية بخطوات واضحة وسريعة، مشيرًا إلى أن المشروع يؤكد في الوقت ذاته أهمية التعاون بين القطاع المصرفي وشركات التكنولوجيا والجهات الوطنية باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تطوير الخدمات وتسهيل حياة المواطنين.
وأوضح بدير في كلمته أن مصر تشهد خلال الفترة الحالية توسعًا كبيرًا في مشروعات الطرق والبنية التحتية، وهو تطور مهم يستلزم بالضرورة تطويرًا موازيًا في أساليب التشغيل والتحصيل، بما يضمن تقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة، لافتًا إلى أن القطاع المصرفي يلعب دورًا محوريًا في تقديم حلول دفع إلكترونية حديثة تسهم في تقليل الاعتماد على النقد وتسريع الإجراءات مع تحقيق أعلى درجات الدقة والشفافية.
المشاركة الفاعلة في خطط التنمية
وأضاف أن بنك QNB مصر يؤمن بأن دوره لا يقتصر على تقديم الخدمات المصرفية التقليدية فقط، بل يمتد إلى المشاركة الفعالة في خطط التنمية والتحول الرقمي من خلال شراكات حقيقية تقدم حلولًا عملية تسهم في تطوير الخدمات اليومية وتحسين تجربة المستخدم.
وأشار إلى أن العمل على تطوير منظومة تحصيل رسوم بوابات الطرق باستخدام أحدث تكنولوجيا المدفوعات الإلكترونية، يساهم في تقليل وقت الانتظار وتحقيق انسيابية الحركة على الطرق.
وأوضح بدير أن المنظومة الجديدة لن تقتصر على تسهيل عملية الدفع فقط، بل ستوفر كذلك بيانات وتقارير دقيقة تساعد في تحسين إدارة وتشغيل الطرق، وتمنح متخذي القرار رؤية أوضح لتطوير الأداء، بما يدعم بناء بنية تحتية ذكية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
وأكد الرئيس التنفيذي لبنك QNB مصر أن البنك فخور بأن يكون جزءًا من هذه الخطوة، وسيواصل دعم التوجه نحو مجتمع رقمي أقل اعتمادًا على النقد، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
من ناحيته، أكد المهندس أشرف صبري، الرئيس التنفيذي لشركة "فوري"، أن هذه الاحتفالية تعكس نموذجًا واضحًا للتعاون بين أكثر من جهة وعدد من شركات الدفع الإلكتروني، وهو ما يؤكد إمكانية تكامل أكثر من منظومة معًا لإنتاج حلول عملية قادرة على خدمة المواطنين، مشيرًا إلى أن التكامل بين المؤسسات المختلفة يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق مشروعات ناجحة ذات تأثير مباشر على المجتمع.
وأوضح صبري في كلمته أن المنظومة الجديدة توفر مختلف محاور الاستخدام التكنولوجي، حيث تستهدف في المقام الأول التيسير على المواطنين وتحسين تجربتهم اليومية، وهو ما يعد هدفًا رئيسيًا لأي تطبيق تكنولوجي حديث.
وأضاف أن المشروع يسعى كذلك إلى رفع كفاءة التشغيل من خلال تحسين أداء بوابات التحصيل وزيادة انسيابية الحركة على الطرق، بما يحقق أحد أهم أهداف التكنولوجيا وهو تعزيز الكفاءة وتقليل الهدر في الوقت والجهد.
وأشار إلى أن المنظومة تتضمن أيضًا عنصرًا بالغ الأهمية يتمثل في إحكام الرقابة، وإتاحة البيانات والتقارير الدقيقة، بما يساهم في تحسين الإدارة وخفض التكاليف ودعم عملية اتخاذ القرار على أسس واضحة، مؤكدًا أن محاور التيسير على المواطنين وزيادة الكفاءة وتعزيز الرقابة تعتمد جميعها على المعلومات المتاحة داخل النظام الجديد.
وأعرب صبري عن سعادته بمشاركة "فوري" في هذا المشروع، لافتًا إلى أن وجود الشركة في الشارع المصري وانتشار خدماتها عبر تطبيقات الدفع الإلكتروني يساعد قطاعًا كبيرًا من المواطنين على الاستفادة من هذه المنظومة الجديدة، بما يدعم جهود التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية.
على صعيد متصل.. أعرب أحمد عنايت، رئيس مجلس إدارة شركة "الأهلي ممكن"، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، مشيرًا إلى أن الشركة تشعر بفخر كبير لكونها جزءًا من منظومة التحول الرقمي في مصر، من خلال تعاون استراتيجي مع عدد من الشركات والبنوك الوطنية.
وأوضح عنايت أن المشروع لا يمثل مجرد خطوة تطويرية، بل يعد نقلة نوعية حقيقية تدعم البنية التحتية لقطاع النقل، بما يواكب النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات، لافتًا إلى أن هذا الحدث يعكس حجم التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي وشركات التكنولوجيا المالية.
وأضاف أن شركة "الأهلي ممكن" لم تكن يومًا مجرد مقدم خدمة فقط؛ بل لعبت دور الشريك الاستراتيجي في جهود الرقمنة وبناء المستقبل، وكانت أحد المحركات الرئيسية لمسيرة التحول الرقمي في مصر، مؤكدًا أن هذه الشراكة تعكس التزامًا كاملًا بمساندة توجهات الدولة نحو مجتمع رقمي أكثر تطورًا.
وأشار إلى أن المشروع لا يستهدف فقط تطوير خدمات التحصيل، وإنما يمثل خطوة نحو إعادة تعريف تجربة المرور بالكامل، بحيث تتحول كل رحلة على الطريق إلى تجربة أكثر سرعة وسلاسة وخالية من التعقيد عبر مختلف بوابات التحصيل، وبما يتوافق مع المعايير العالمية التي تسعى مصر للوصول إليها.
وأكد عنايت أن الشركة نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة دفع إلكتروني متكاملة أصبحت من بين أقوى منظومات الدفع الإلكتروني في السوق المصرية، وتتميز بإتاحة خيارات متعددة تناسب مختلف الفئات، بما يضمن سهولة الاستخدام وإتاحة الخدمة على نطاق واسع.
وفي السياق ذاته.. قال أحمد رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة "سيستكس" المنفذة للمشروع، إن فكرة المشروع تقوم على إنهاء التعامل النقدي داخل بوابات التحصيل على الطرق، من خلال إتاحة محفظة إلكترونية يمكن للمستخدم شحنها عبر التطبيق أو من خلال وسائل الدفع المختلفة، ثم استخدامها مباشرة لسداد رسوم المرور دون الحاجة للتوقف أو التعامل المباشر داخل البوابة.
وأوضح رشاد أن النظام الجديد يتيح للمركبات المرور بسرعة دون تعطيل حركة الطريق، حيث تتم عملية التحصيل إلكترونيًا بالكامل دون تدخل بشري، مشيرًا إلى أن البوابة تعمل بشكل آلي بمجرد مرور المركبة، ما يسهم في تقليل زمن الانتظار وتخفيف التكدس المروري أمام نقاط التحصيل، خاصة في أوقات الذروة.
تطوير المنظومة بشكل أفضل
وأضاف أن المرحلة الثانية من المشروع تستهدف تطوير المنظومة بشكل أكبر بحيث يتم الاستغناء عن الحواجز بشكل كامل، والتحول إلى نظام إلكتروني يعتمد على أجهزة قراءة وتسجيل دقيقة تعمل بنفس كفاءة العنصر البشري، مع تطبيق منظومة متابعة ورقابة تضمن دقة التحصيل وإدارة العمليات لحظيًا.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض
















