كيف تواجه أجهزة المدن الجديدة ظاهرة الكلاب الضالة؟.. حملات توعية وتطعيم وحلول مستدامة
منى أحمد
شهدت المدن الجديدة خلال الأشهر الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في شكاوى السكان من انتشار الكلاب الضالة داخل الأحياء السكنية، خاصة مع تكرار حوادث العقر ومخاوف الأهالي على الأطفال وكبار السن، لتتحول القضية من مجرد ظاهرة عابرة إلى ملف يفرض نفسه بقوة على أجهزة المدن والوزارات والجهات المعنية ومديريات الطب البيطري، حتى حظي باهتمام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي شدد على ضرورة مواجهة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة ووضع حلول عملية ومستدامة للتعامل معها.
وتعالت أصوات المواطنين خلال الفترة الماضية للمطالبة بإيجاد حلول فعالة توفر الأمان داخل الشوارع والمناطق السكنية، دون الإخلال بالتوازن البيئي أو تجاهل معايير الرفق بالحيوان، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بانتشار الكلاب الحرة بالقرب من المدارس والمناطق المأهولة بالسكان.
ومع تصاعد الأزمة، بدأت أجهزة المدن الجديدة في التحرك عبر تبني آليات مختلفة للتعامل مع الظاهرة، تراوحت بين إطلاق حملات توعية تستهدف الحد من السلوكيات التي تسهم في زيادة أعداد الكلاب بالشوارع، وعلى رأسها إطعام الحيوانات بصورة عشوائية وترك مخلفات الطعام بالمناطق السكنية، وحملات التطعيم والتعقيم، وإنشاء “شلترات” لإيواء الكلاب الحرة، وصولًا إلى تطبيق نماذج علمية مستدامة تعتمد على التحصين والسيطرة على التكاثر.
التصدي للكلاب الضالة بالقاهرة الجديدة
وفي السياق ذاته، ناشد جهاز مدينة القاهرة الجديدة، السكان بعدم تقديم الطعام لكلاب الشوارع بشكل عشوائي، مؤكدًا أن الاعتماد المستمر على الغذاء المقدم من الإنسان يفقد الحيوانات غرائزها الطبيعية، وعلى رأسها مهارة البحث عن الطعام، كما يؤدي إلى زيادة أعدادها بصورة تؤثر على التوازن البيئي داخل المدينة.
التصدي للكلاب الضالة بمدينة الشروق
واتخذ جهاز مدينة الشروق نفس النهج، حيث حذر من أن إلقاء بقايا الطعام بالشوارع يتسبب في تجمع الحيوانات بصورة تؤثر على المظهر الحضاري والنظافة العامة، داعيًا المواطنين إلى التعاون للحفاظ على التوازن البيئي والحد من الظاهرة.
بينما لجأت بعض المدن الجديدة، إلى حلول أكثر تنظيمًا تقوم على الإيواء والتعامل البيطري المباشر مع الكلاب الحرة والحفاظ على التوازن البيئي.
التصدي للكلاب الضالة بالعاشر من رمضان وحدائق العاشر
ففي مدينة العاشر من رمضان، أعلن جهاز المدينة تخصيص قطعة أرض بمساحة 1000 متر خارج الكتلة السكنية لإنشاء “شلتر” لإيواء الكلاب الحرة، بالتنسيق مع مجلس الأمناء وبدعم كامل من النائب أحمد حلمي عضو مجلس النواب.
أوضح المهندس علاء عبد اللاه رئيس جهاز العاشر من رمضان والمشرف على جهاز حدائق العاشر، أن “الشلتر” تم تجهيزه بالكامل، ويضم أماكن للإيواء والرعاية البيطرية والفحص والعلاج، وفي انتظار الانتهاء من بعض الملاحظات الفنية الخاصة بمديرية الطب البيطري تمهيدًا لبدء التشغيل الفعلي ونقل الكلاب من الأحياء السكنية إلى الموقع الجديد، ضمن خطة تستهدف الحد من حوادث العقر وتحقيق التوازن البيئي.
التصدي للكلاب الضالة بمدينة السادات
واتبع جهاز مدينة السادات نهجا مختلفا، حيث اتجه إلى تطبيق نموذج علمي متكامل بالتعاون مع جامعة مدينة السادات ومديرية الطب البيطري ومجلس الأمناء، عبر بروتوكول يعتمد على استراتيجية “التعقيم والتحصين وإعادة الإطلاق”، المعروفة عالميًا باسم “Catch-Neuter-Vaccinate-Return”.
قال المهندس محمد عادل أنور رئيس جهاز مدينة السادات، إن النموذج يقوم على تعقيم الكلاب جراحيًا للحد من التكاثر العشوائي، وتحصينها ضد مرض السعار، ثم إعادة إطلاقها بالمناطق نفسها بعد السيطرة على أعدادها، بما يمنع دخول كلاب أخرى غير محصنة إلى المدينة ويحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي.
أكد أن الهدف من البروتوكول يتمثل في تحقيق أمن وسلامة المواطنين مع تطبيق حلول إنسانية ومستدامة، مشيرًا إلى أن المدينة تسعى لتقديم نموذج يمكن تعميمه على باقي المدن الجديدة.
التصدي للكلاب الضالة بمدينة بدر
بينما أطلق جهاز مدينة بدر، حملة موسعة بالتنسيق مع الطب البيطري ومجلس الأمناء، شملت تنفيذ أعمال تعقيم وتحصين للكلاب ضد مرض السعار.
شدد المهندس السيد أمين، رئيس جهاز مدينة بدر، على استمرار الحملات لحين السيطرة على الظاهرة بالكامل، مؤكدًا أن الأجهزة التنفيذية تعمل وفق توجهات تستهدف الحفاظ على أمن المواطنين وتحقيق بيئة حضارية وآمنة.
التصدي للكلاب الضالة بمدينة 6 أكتوبر
ونفذ جهاز مدينة 6 أكتوبر، حملات ميدانية لتطعيم الكلاب الضالة بمناطق جنة أكتوبر والتوسعات الشمالية وعدد من الأحياء السكنية، حيث أعلن جهاز المدينة تنفيذ نحو 100 تطعيم خلال يوم واحد، ضمن خطة دورية للحد من انتشار الأمراض والحفاظ على الصحة العامة.
التصدي للكلاب الضالة بمدينة الشيخ زايد
وبدأ جهاز مدينة الشيخ زايد، بالتعاون مع مجلس الأمناء ومديرية الطب البيطري، تنفيذ خطة متكاملة للتعامل مع الظاهرة، تضمنت حملات تطعيم وإخصاء للكلاب، وتخصيص مليون ونصف جنيها كمرحلة أولى لتمويل برامج التعقيم والتحصين.
أكد المهندس بسام محمد فضل رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد، أن الخطة تعتمد على حلول علمية وإنسانية بالتعاون مع منظمات حقوق الحيوان، مع دراسة توقيع بروتوكول تعاون يعد الأول من نوعه لضمان استدامة التعامل مع الملف بصورة منظمة.
التصدي للكلاب الضالة بمدينة أكتوبر الجديدة
ولجأ جهاز مدينة أكتوبر الجديدة، إلى التفعيل الميداني لتجربة الملاذ الآمن، والتي تستهدف وضع حلول علمية ومستدامة الحد من طاه انتشار كلاب الشوارع داخل الأحياء السكنية بما يعزز من مستوى الامان وجودة الحياة داخل المدينة.
قال المهندس محمد عبد المقصود رئيس جهاز أكتوبر الجديدة، إن التجربة تعتمد على تطبيق المعايير الدولية في إدارة أعداد الحيوانات الضالة بشكل إنساني وعلمي دون الإخلال بالتوازن البيئي خاصة في المدن المحاطة بظهير صحراوي.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض














