مذكرة رسمية تكشف مخالفات مشروع «صواري» بالإسكندرية
المؤشر
كشف مواطن مالك لإحدى الوحدات بمشروع «صواري» غرب الإسكندرية عن تفاصيل مخالفات فنية وإدارية جسيمة وتأخيرات ممتدة في تنفيذ المشروع، وذلك من خلال مذكرة رسمية موجهة إلى المهندسة رانده المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، والدكتور عمرو خطاب، نائبي الوزيرة.
وأوضح محمد عامر، مالك الوحدة رقم C59 (6/4)، في مذكرته أن المشروع، رغم كونه معتمدًا كمجمع سكني متكامل الخدمات (Gated Community)، يشهد تأخرًا غير مبرر في استكمال الأعمال الجوهرية، فضلًا عن وجود قصور واضح في تنفيذ عدد من مكونات المشروع الأساسية، بما يخالف الأصول الفنية.
وأشار إلى أن المشروع تجاوز المدد الزمنية المحددة للتنفيذ والتسليم، في حين لا تزال عناصر أساسية غير مكتملة أو منفذة بشكل مخالف، ما يمثل إخلالًا صريحًا بالالتزامات التعاقدية والقانونية، ويؤثر سلبًا على القيمة الاستثمارية والسكنية للمشروع.
وأكدت المذكرة أن استكمال المشروع وفق الأطر القانونية المنظمة، وعلى رأسها قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، وأكواد البناء المصرية، وقانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، ولوائح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، يعد التزامًا قانونيًا واجب التنفيذ.
ورصدت المذكرة عددًا من المخالفات والملفات العالقة، أبرزها في قطاع البنية التحتية والمرافق، حيث تم تسجيل تأخر توصيل الغاز الطبيعي، وعدم استكمال عدادات الكهرباء والمياه، وتوقف تنفيذ شبكة التليفونات الأرضية، إلى جانب مشكلات متكررة في خطوط المياه والصرف.
وفيما يتعلق بمنظومة الأمن والسلامة، أشارت إلى غياب كاميرات المراقبة وأنظمة التحكم الإلكتروني للبوابات، وانتشار الكلاب الضالة والقوارض، فضلًا عن ضعف تأمين شبكات الكهرباء وتكرار سرقات الكابلات، وعدم وجود نظام منظم لدخول الجراجات.
كما تضمنت المخالفات قصورًا في الأعمال المعمارية والتشطيبات، شملت ظهور شروخ وهبوط في بعض العناصر، وعدم استكمال تشطيبات الرخام، وسوء معالجة الفواصل الخرسانية، إلى جانب عدم تنفيذ عدد من عناصر المشروع الخدمية والجمالية، مثل النافورات والبلازا ومقاعد الانتظار.
وأشارت المذكرة كذلك إلى مشكلات في اللاندسكيب والبنية الخارجية، تمثلت في هبوط التربة، وتلف الزراعات نتيجة عدم تشغيل شبكة الري، وعدم استكمال أعمال الرصف والتخطيط، فضلًا عن تجمع المياه بسبب سوء ميول الأسطح.
وفي ملف الطرق، لفتت إلى الاعتماد على مدخل واحد فقط للمشروع، ما تسبب في تكدس مروري، وعدم تنفيذ طرق بديلة أو ربط المشروع بمحاور رئيسية، إلى جانب عدم فتح الطرق الداخلية بين المناطق المختلفة.
كما تناولت المذكرة أزمات الجراجات، من بينها عدم جاهزيتها للتسليم، وطرحها بأسعار جديدة دون مراعاة المتقدمين السابقين، فضلًا عن عيوب تنفيذية في الممرات وغياب منظومة المراقبة.
وعلى مستوى المشكلات السكنية، أشارت إلى تأخر تسليم عدد من الوحدات لأكثر من 6 سنوات، وغياب الخصوصية لبعض الوحدات، إلى جانب وجود مخاطر إنشائية نتيجة عدم استكمال بعض الأعمال.
وفيما يتعلق بالخدمات، أوضحت المذكرة تأخر تنفيذ المسجد و«Club House»، وعدم استكمال البوابات، إلى جانب ضعف مستوى شركة التشغيل، وغياب اتحاد شاغلين، وانسحاب بعض المقاولين قبل إنهاء الأعمال.
كما رصدت مخالفات فنية جسيمة، شملت هبوطًا متكررًا في التربة، وأعطالًا متكررة في المصاعد، وتسريبات مياه، وسوء تنفيذ أعمال العزل، مع تكرار إعادة التنفيذ بما يمثل إهدارًا للمال العام.
وأكدت المذكرة، استنادًا إلى القانون المدني، أن الاستشاري والمقاول يتحملان المسؤولية التضامنية عن هذه العيوب، معتبرة أن ما يحدث يعكس تقاعسًا رقابيًا وإخلالًا بالإشراف الفني.
وطالبت باتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها وضع جدول زمني ملزم للانتهاء من الأعمال، وتحديد المسؤوليات الفنية، وعقد اجتماع عاجل مع ممثلي الملاك، وتشكيل لجنة فنية مستقلة، وتفعيل الرقابة الهندسية.
كما دعت إلى إعادة هيكلة المنظومة الإدارية للمشروع، عبر تشكيل لجنة إشراف عليا من وزارة الإسكان، وتغيير الإدارة الحالية، وتعيين استشاري جديد، إلى جانب تغيير شركة التشغيل ومنظومة الأمن.
واختتمت المذكرة بالتأكيد على أن استمرار الوضع الحالي من شأنه إهدار القيمة الاستثمارية للمشروع، ومخالفة التعاقدات، وتحميل الدولة مسؤوليات قانونية، مشددة على أن الهدف هو إنقاذ المشروع واستكماله بالشكل اللائق، وليس مجرد تقديم شكوى.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض














