أولى جلسات البورصة المصرية تُغلق على قمة تاريخية جديدة
استهلت البورصة المصرية أولى جلسات الأسبوع الجارى بتسجيل قمة تاريخية جديدة، بعدما أغلق المؤشر الرئيسي EGX30 أعلى مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه.
صعود الأسهم القيادية
وجاءت المكاسب، مدعومة بصعود عدد من الأسهم القيادية، وعلى رأسها سهم «أبوقير للأسمدة» الذي ارتفع بنسبة 5.77%، وسهم «المصرية للاتصالات» بـ 4.55%.
وارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 0.60% ليغلق عند مستوى 50,035 نقطة، كما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 1.01% مسجلًا 17,840 نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بـ 0.82% ليصل إلى 12,874 نقطة.
قالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، إن اختراق المؤشر الرئيسي لمستوى 50 ألف نقطة يعكس استمرار الزخم الإيجابي بالسوق، رغم ظهور بعض الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح قرب مستويات 50,200 و50,300 نقطة، والتي تمثل مناطق مقاومة حالية.
وأضافت أن نطاق 49,800 – 50,000 نقطة يُعد مستوى دعم رئيسيًا للمؤشر خلال الفترة المقبلة، موضحة أن أي تراجعات محدودة محتملة تُعد صحية ولا تعكس تغيرًا في الاتجاه العام الصاعد.
وأشارت حامد إلى أن الصعود الحالي يستند بالأساس إلى تحسن أرباح الشركات، وليس مجرد إعادة تسعير، لافتة إلى عودة النشاط لعدد من القطاعات، وعلى رأسها الأسمدة والبتروكيماويات، مع تحركات إيجابية لأسهم مثل «سيدي كرير» و«أبوقير للأسمدة».
الطروحات المرتقبة
وأكدت أن السوق يشهد تنوعًا قطاعيًا واضحًا يعزز جاذبيته الاستثمارية، مدعومًا بتوقعات الطروحات المرتقبة، خاصة في القطاع الصحي عبر طرح «ميد كاب»، إلى جانب إدراج «جورميه» بقطاع التجزئة.
كما لفتت إلى تحسن أداء الأسهم القيادية، وعلى رأسها «أوراسكوم كونستراكشون»، بعد تجاوزها مرحلة جني الأرباح، مؤكدة أن التقييمات العادلة لعدد من شركات EGX30 لا تزال أعلى من مستوياتها الحالية.
وبالنسبة لمؤشر EGX70، أوضحت حامد أنه بدأ في اللحاق بالمؤشرات الرئيسية بعد كسره مستوى المقاومة 12,700 نقطة والإغلاق أعلى منه، ما يفتح المجال لاستهداف مستوى 13,000 نقطة على المدى القريب.
وأكدت أن احتمالات جني الأرباح تظل قائمة، وقد تدفع المؤشر لإعادة اختبار مستويات 48,500 – 48,700 نقطة، إلا أن ذلك يُعد تصحيحًا صحيًا في إطار الاتجاه الصاعد، لا سيما مع ارتفاع المؤشر الرئيسي بنحو 19.6% منذ بداية العام.
وسجلت قيم التداول نحو 7.65 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 191 ألف عملية على أكثر من ملياري سهم، موزعة على 221 شركة، ارتفع منها 133 سهمًا، مقابل تراجع 66 سهمًا، واستقرار 22 سهمًا.
من جانبه، قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن مؤشر EGX30 واصل تسجيل قمم تاريخية جديدة بعد اختراق مستوى 50 ألف نقطة، رغم المخاوف من ظهور ضغوط بيعية عند هذه المستويات.
وأضاف أن مؤشر EGX70 تمكن من اختراق مستوى 12,800 نقطة، الذي كان يمثل مقاومة قوية خلال الفترة الماضية، خاصة من جانب تعاملات الأفراد، ما يدعم استهداف مستوى 13,200 نقطة كمقاومة قريبة.
وأوضح أبوغنيمة أن السوق يمر حاليًا بالمرحلة الأخيرة من الموجة الصاعدة الأولى التي بدأت منذ عام 2022، مؤكدًا أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا على المؤشرين الثلاثيني والسبعيني.
وأشار إلى ظهور بعض الإشارات التحذيرية، أبرزها تباطؤ وتيرة تسارع الصعود، واعتماد الحركة على عدد محدود من الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الكبير، مقابل هدوء نسبي في باقي الأسهم، وهو ما يُعد من السمات الطبيعية لهذه المرحلة.
تخفيف المراكز الشرائية
ونصح المستثمرين بتخفيف المراكز الشرائية وزيادة نسبة السيولة إلى ما بين 30 و40% داخل المحافظ الاستثمارية، تحسبًا لأي تصحيحات محتملة، مع استغلال التراجعات لإعادة الشراء عند مستويات أفضل.
من جهتها، أوضحت مروة أبوالنصر، مدير إدارة البحوث الفنية بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، أن أداء البورصة خلال جلسة الأحد ظل إيجابيًا، بدعم من صعود EGX30 بأحجام تداول مرتفعة، ونجاحه في اختراق مستوى 50 ألف نقطة، وتسجيل قمة عند 50,300 نقطة قبل ظهور عمليات جني أرباح محدودة.
أضافت أن الاتجاه العام للسوق لا يزال صاعدًا، مع ترجيحات باستمرار موجة الارتفاع، حيث قد يعاود المؤشر اختبار مستويات 50,200 – 50,300 نقطة، وفي حال اختراقها يستهدف 50,500 ثم 50,700 وصولًا إلى 51 ألف نقطة.
وبالنسبة لمؤشر EGX70، أشارت إلى أن اختراق مستوى 12,850 نقطة يدعم مواصلة الصعود، مستهدفًا 13 ألف نقطة كهدف أولي، ثم 13,200 نقطة في حال استمرار الزخم.
وعزت أبوالنصر تسجيل الأفراد صافي بيع مقابل صافي شراء للمؤسسات إلى عمليات جني أرباح طبيعية بعد وصول عدد من الأسهم إلى مستهدفاتها السعرية، مؤكدة أن السوق قد يشهد عودة مشتريات الأجانب خلال الجلسات المقبلة، بما يوفر دعمًا إضافيًا للأداء العام.
بلغ رأس المال السوقي 3.2 تريليون جنيه
وبلغ رأس المال السوقي نحو 3.2 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 78.8% من التعاملات مقابل 21.19% للمؤسسات، كما هيمنت تعاملات المصريين بنسبة 88.98%، يليهم العرب 6.52%، ثم الأجانب 4.5%.
واتجه الأفراد المصريون والأجانب للبيع بصافي 34.4 مليون جنيه و1.04 مليون جنيه على الترتيب، فيما اتجه الأفراد العرب للشراء بصافي 1.1 مليون جنيه، وحققت المؤسسات المصرية صافي شراء بقيمة 104.9 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للمؤسسات العربية والأجنبية بنحو 56.5 مليون جنيه و14 مليون جنيه على التوالي.
تابع موقع المؤشر علي تطبيق نبض

















