أحدث الأخبار

شهدت الأسواق المحلية تراجعا ملحوظا في أسعار الذهب خلال تعاملات الأسبوع الماضي حيث انخفضت الأسعار بنسبة 2.2% عل

أسعار الذهب,الأسواق المحلية,آي صاغة,منصة آي صاغة,المهندس سعيد إمبابي

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

«آي صاغة»: 2.2% تراجعًا في أسعار الذهب خلال أسبوع

سبائك ذهبية  المؤشر
سبائك ذهبية

شهدت الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا في أسعار الذهب خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 2.2%، على الرغم من ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

موجات الانخفاض الحادة

 

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب محليًا تراجعت بنحو 150 جنيهًا خلال الأسبوع، ليبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6675 جنيهًا. وفي المقابل، ارتفعت الأوقية عالميًا بحوالي 70 دولارًا لتصل إلى نحو 4965 دولارًا.

وبحسب التقرير، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7629 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5721 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53.400 جنيه.

وأوضح إمبابي أن التراجع في السوق المحلية جاء رغم ارتفاع الأسعار عالميًا، نتيجة وجود فجوة سعرية بين السعر المحلي والعالمي تراوحت بين 300 و500 جنيه، وهو ما يعكس تحوط التجار في فترات التقلبات الحادة، مما أدى إلى تصحيح الأسعار محليًا مع انخفاض حدة المخاطر.

وعلى الصعيد العالمي، بعد موجات الانخفاض الحادة التي شهدها الأسبوع الماضي، بدأ الذهب تداولاته هذا الأسبوع بوتيرة أكثر استقرارًا، ما يمهد لتحقيق مكاسب أسبوعية مع عودة المشترين للدخول عند مستويات الأسعار المنخفضة.

وشهدت تعاملات يوم الجمعة تقلبات حادة، حيث تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أيام عند 4655 دولارًا للأوقية، قبل أن يعوض خسائره سريعًا ويصعد مجددًا إلى نحو 4950 دولارًا، مدعومًا ببيانات ضعيفة لسوق العمل الأمريكي، والتي أعادت التوقعات نحو تيسير السياسة النقدية.

وأكد محللون أن هذه التقلبات لا تعكس تحولًا سلبيًا في سوق الذهب، بل تمثل حركة تصحيح طبيعية وتفريغًا لفائض المضاربات، بعد موجة صعود استثنائية شهدت تسجيل الذهب أكثر من 12 قمة تاريخية خلال أسابيع قليلة، فيما وصلت أسعار الفضة إلى مستويات اعتبرت متضخمة.

ورغم التقلبات، لا يزال الطلب الأساسي على الذهب قويًا، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، إلى جانب الطلب الفعلي في أسواق رئيسية مثل الهند والصين. كما أن مخصصات الذهب في المحافظ الاستثمارية لا تزال منخفضة نسبيًا، مما يفتح المجال أمام زيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين.

وأشار المحللون إلى أن بعض البنوك الكبرى ما زالت تتوقع اقتراب أسعار الذهب من مستوى 6000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام، استنادًا إلى عوامل هيكلية طويلة الأجل، مثل ارتفاع الدين السيادي، الاختلالات المالية، المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التراجع التدريجي لقوة الدولار الأمريكي.

وعلى الصعيد الاقتصادي الأمريكي، شهد الأسبوع الماضي محدودية في صدور البيانات، حيث تم تأجيل نشر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير إلى 11 فبراير بسبب إغلاق الحكومة. كما أظهر استطلاع جامعة ميشيجان تحسنًا طفيفًا في ثقة المستهلك لتسجل 57.3 نقطة مقابل 56.4 نقطة، بالتزامن مع تراجع توقعات التضخم على المدى القصير.

وفي المقابل، عزز ارتفاع معدلات التسريح، تراجع فرص العمل، وزيادة طلبات إعانة البطالة التوقعات باتجاه خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، حيث تسعر الأسواق خفضًا بنحو 54 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ومن المتوقع أن تتركز أنظار الأسواق خلال الأسبوع المقبل على بيانات التوظيف، مبيعات التجزئة، مؤشر أسعار المستهلك، بالإضافة إلى تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.