أحدث الأخبار

مع استمرار صعود أسعار الذهب داخل السوق المحلي المصري خلال تعاملات اليوم السبت بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للب

سعر الذهب,أسعار الذهب اليوم,سعر الذهب اليوم,البورصات العالمية,سعر الذهب المحلي

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

عيار 21 يسجل 6700 جنيه .. الذهب يواصل الصعود

الذهب يواصل الصعود  المؤشر
الذهب يواصل الصعود

 

مع استمرار صعود أسعار الذهب داخل السوق المحلي المصري، خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، بعدما حققت الأوقية مكاسب أسبوعية قوية تجاوزت 8.5%، مدفوعة بتزايد الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.

إمبابي: سعر عيار 21 يسجل 6700 جنيه

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية صعدت بنحو 30 جنيهًا للجرام، ليسجل عيار 21 – الأكثر تداولًا – مستوى 6700 جنيه، بينما قفزت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 392 دولارًا خلال أسبوع واحد لتسجل 4988 دولارًا.

سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 7657 جنيه

وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7657 جنيهًا، وسجل عيار 18 قرابة 5743 جنيهًا، فيما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53.6 ألف جنيه.

حقق الذهب في الأسواق العالمية مكاسب تجاوزت 8% خلال الأسبوع، مدعومًا بتصاعد الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي عالميًا، إلى جانب الأداء الضعيف للدولار الأمريكي.

ولم تنجح البيانات الاقتصادية الأمريكية المتباينة في تقديم دعم يُذكر للعملة الخضراء، ما أتاح المجال أمام الذهب لمواصلة الصعود.

ورغم تراجع حدة بعض التوترات منتصف الأسبوع عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن تهديدات سابقة بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، بعد التوصل إلى اتفاقية إطارية مستقبلية بشأن جرينلاند، فإن غياب التفاصيل الملزمة حدّ من تأثير هذا التطور على أسعار الذهب.

ولا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر مع تلك التطورات، في ظل شكوك حول القدرة على احتواء التوترات بالكامل، وهو ما يُبقي الطلب مرتفعًا على المعدن النفيس.

في المقابل، تراجعت توقعات تضخم الاقتصاد الأمريكي لعام واحد إلى 4% من 4.2%، وانخفضت توقعات التضخم لخمس سنوات إلى 3.3% من 3.4%، بينما استقر معدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي عند 2.9%، وارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 200 ألف طلب.

ويرى محللون أن السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتماده على الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي، أسهما في تآكل ثقة المستثمرين في الأصول الأمريكية، ما عزز المخاوف بشأن الدولار ودفع المستثمرين نحو الذهب.

وفي هذا السياق، أعلن ترامب انتهاء المقابلات لاختيار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، مع ترجيحات بإعلان القرار قبل نهاية يناير، وسط مخاوف من أن يؤدي اختيار رئيس جديد إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، في ظل انتقاداته المتكررة لجيروم باول بسبب وتيرة خفض الفائدة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، عززت البيانات الأخيرة توقعات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 يناير، مع ترجيح استمرار السياسة الحالية طوال الربع الأول من العام.

ويواصل قطاع المعادن النفيسة تحقيق زخم قوي مع بداية العام، حيث تجاوزت أسعار الفضة 100 دولار للأونصة، واقترب الذهب من مستوى 5 آلاف دولار.

ورغم إشارات التشبع الشرائي، يؤكد محللون أن الصعود يستند إلى عوامل أساسية قوية.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، إن الزخم أصبح جزءًا من المشهد، مدفوعًا بالخوف من فوات الفرصة، لكنه شدد على أن الخلفية الاقتصادية الكلية لا تزال تميل لصالح المعادن النفيسة، في ظل قوة طلب البنوك المركزية وتزايد الشكوك حول الانضباط المالي واستدامة الديون العالمية.

ورغم تراجع نسبي في حدة التوترات الجيوسياسية، لا تزال الضغوط السياسية الأمريكية على الاتحاد الأوروبي قائمة، ما دفع بعض المؤسسات الأوروبية إلى إعادة تقييم حيازاتها من السندات الأمريكية. وفي هذا الإطار، أعلن صندوق تقاعد دنماركي عزمه بيع سندات أمريكية بقيمة 100 مليون دولار بنهاية الشهر.

ويرى محللون أن مستويات الأسعار الحالية للذهب تبدو منطقية في ظل عمليات التكديس من البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية، معتبرين أن ما يحدث أقرب إلى عملية تخفيض لقيمة العملات منه إلى فقاعة مضاربية.

ومع اقتراب الذهب من حاجز 5 آلاف دولار للأوقية، رفع بنك أوف أمريكا مستهدفه السعري قصير الأجل إلى 6 آلاف دولار، ليصبح الأكثر تفاؤلًا بين المؤسسات المالية الكبرى.

وقال مايكل هارتنت، كبير محللي الاستثمار في البنك، إن موجات الصعود التاريخية للذهب قد تدفع الأسعار إلى هذا المستوى بحلول الربيع المقبل، فيما أكد مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن، أن الذهب سيظل عنصرًا محوريًا في المحافظ الاستثمارية خلال 2026.

وأشار البنك إلى أن تراجع المعروض وارتفاع تكاليف الإنتاج يدعمان الأسعار، مع توقع انخفاض إنتاج كبرى شركات التعدين وارتفاع متوسط تكلفة الإنتاج الشاملة إلى نحو 1600 دولار للأوقية.

ويتوقع بنك أوف أمريكا أن يبلغ متوسط السعر الحقيقي للذهب نحو 4538 دولارًا للأوقية خلال 2026، مع آفاق إيجابية لبقية المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة، التي قد تكون أكثر جاذبية للمستثمرين ذوي الشهية المرتفعة للمخاطر.

وأكد بنك أوف أمريكا أن السوق لم يبلغ ذروة الصعود بعد، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية قد يدفع الأسعار لمستويات أعلى، في ظل ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة خلال الأسبوع المقبل.

ويتركز اهتمام المستثمرين على قراري السياسة النقدية لكلٍ من بنك كندا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لما لهما من تأثير مباشر على تحركات الدولار وأسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب.