أحدث الأخبار

لا يمكن تخيل مقدار الألم عندما تنظر في وجه مريض أي مريض هنا في مركز أورام المنصورة تجد أطفالا من الجن

المؤشر,مستشفى,مركز المنصورة,مركز أورام المنصورة,موقع المرشر

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

الأطباء وكافة العاملين.. «القوة الناعمة» لمركز أورام المنصورة

المؤشر

لا يمكن تخيُّل مقدار الألم عندما تنظر في وجه مريض – أي مريض – هنّا في مركز أورام المنصورة، تجد أطفالًا من الجنة، على الرغم من أجسامهم الهزيلة تلمع عيونهم بأمل، يجلس في حضن أمه الصابرة، يضحك ويلعب، يقابلك بوجه بشوش، يمنحك لعبته الصغيرة برضا وصفاء قلب.

كل اللهجات تجتمع في هذه المركز، قِبلة المرضى، ولما لا فهو يقع في قلب عاصمة الطب «المنصورة»، فور دخول المركز كل الأمور تسير بشكل منظم للغاية، بداية من الاستقبال حتى بدء العلاج، الجميع هنا على قلب رجل واحد من أجل هزيمة «السرطان».

 

مركز أورام المنصورة مجهز على أعلى مستوى، يقديم كافة الخدمات العلاجية المتكاملة والوقائية المتطورة لجميع المواطنين بمحافظات الدلتا والقناة، يعمل على توفير الرعاية الصحية للمرضى من ذوى الحالات الحرجة والحادة في جميع تخصصات الأورام «الجهاز الهضمي - الكبد - الدم - العظام - حالات زرع النخاع». تجد داخل المركز تعاون بشكل كبير من جميع العاملين، يدركون حجم الرسالة الملقاة على عاتقهم، يستقبلون المرضى بترحاب شديد، ينجزون الإجراءات في وقت قياسي. من على باب المركز يستقبلك الأمن بابتسامة «محب»، بكل ود يشرح لك طريقك إلى الداخل، ويساعدك في حتى تصل إلى هدفك. في الداخل قسم الاستقبال، تجد الورود محاطة بهم، بجوارهم ألعاب، عندما يرون طفلا يتسارعون على منحه لعبه، يلتقطها الطفل بفرح، وينسى ألمه. الطاقم الطبي متعاون إلى أقسى درجة، تتنقل بينهم بكل يسر، تسأل الواحد فيهم «ألف سؤال» يجيبك وكأنه السؤال الأول.

 
 

في كل الأحوال أنت محظوظ بهذا الطاقم الطبي المميز، لكن تزداد حظوظك عند مقابلة دعاء الغرباوي، إخصائي العلاقات العامة بالمركز، وجه بشوش، تعمل بتفان، تدرك جيدًا حجم رسالتها، تؤدي عملها بإتقانٍ وإخلاص، تحمل الأمانة_ وأي أمانة _ أمانة تخفيف الألم عن المرضى، لا تكل ولا تمل، فهذا عالمها الذي تعشقه، وتجيده. دعاء، تبعث على الفرح والطمأنينة تحفز المرضى على الصمود والمثابرة؛ وعدم الاستسلام، قوة دافعة تشرح الصدر للعمل، تبث النشاط في النفس والبدن. فور الخروج من مكتب دعاء الغرباوي، تزداد حظوظك أيضا بمقابلة سلوى حامد، الموظفة بالمركز، إخلاص يمشى على الأرض، لا تدلك على وجهتك، بل تصحبك إليها بنفسها، نموذج يبث في النفوس الأمل، تيسر طريق الخير للجميع، من النماذج المشرقة؛ التي تعد من أعمدة القوة الناعمة للمركز.

 

أما الدكتور كامل فرج، أستاذ طب الأورام وأمراض الدم بالمركز، تقف على باب مكتبه بالساعات في انتظاره، لكن إذا عرفت السبب لن تتعجب، تقريبًا لا يرى مكتبه، يومه حافل بالمرور ومتابعة المرضى، إذا أردت مقابلته تجول داخل المركز، فكل شبر داخل المركز مكتبًا له، تسمع دعوات المرضى له تدوى داخل أروقة المركز. المدهش، أنه لا يلتقى المريض لقاء عابرا، رغم مسئولياته الكبيرة، يجلس معه، يحاوره، يناقشه، يبعث في قلبه الطمأنينة والهدوء، إذا مر من أمامك، تجد كل المرضى يندفعون نحوه للترحيب به، يبادلهم عبارات الترحيب والشكر، بكل رحابة صدر، المدهش أكثر، أنه يتابع مع كل المرضى عبر الهاتف، فقط عليك طلبه في أي وقت يجيبك فورًا.. يهمس في أذن المريض «أنت قادر على اجتياز أزماتك؛ أُشكر الله على ما وهبك من الكثير من النعم؛ فلا تحزن على القليل الذي فاتك». كل هذا الجمال، يأتي تحت الإدارة الحكيمة للدكتور وليد النحاس، أستاذ جراحة الأورام ومدير مركز الأورام بجامعة المنصورة، الذي جعل المركز منافسًا قويًا لكبريات المراكز الأخرى، هو الذي كرمه الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال فعاليات افتتاح مدينة المنصورة الجديدة وجامعة المنصورة الأهلية، كتتويج لجهود المركز غير المسبوقة فى مجال جراحة الأورام، والسبق الكبير الذى حققه كونه أول مركز في الوطن العربي وفى قارة أفريقيا يحصل على الاعتماد الأوروبي في التدريب على جراحات الأورام النسائية من الجمعية الأوروبية للأورام النسائية.