أحدث الأخبار

قالت الدكتورة عالية المهدي أستاذة الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة إن بر

الجنيه,المؤشر,الجنيه المصري,الأسعار,عالية المهدي

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

عالية المهدي: القدرة الشرائية للـ100 جنيه في 2010 تعادل 10.7 جنيه الآن

الدكتورة عالية المهدي أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة  المؤشر
الدكتورة عالية المهدي أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة

قالت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن برامج صندوق النقد الدولي تركز بصورة أساسية على الجوانب المالية والنقدية، بينما لا تولي الاهتمام الكافي للجوانب الحقيقية للاقتصاد، وعلى رأسها التشغيل والادخار والاستثمار وزيادة الإنتاج.

وأوضحت، خلال لقائها ببرنامج «حقائق وأسرار» مع الإعلامي مصطفى بكري، المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، أن إعادة هيكلة الاقتصاد لا تدخل ضمن نطاق الاهتمامات الأساسية للصندوق، الذي يركز على ضبط الموازنة العامة وتسيير السياسة النقدية وفق المستهدفات المطلوبة، دون التركيز بالقدر الكافي على الجوانب الإنتاجية والاقتصادية الحقيقية.

وأضافت أن الإصلاح المالي والنقدي قد يُعد «ناجحًا بدرجة معقولة» من منظور صندوق النقد الدولي، إلا أن هذا النجاح لا يمثل بالضرورة نتيجة كافية بالنسبة للمواطنين، مؤكدة أن المعيار الأهم يتمثل في قدرة المواطن على توفير حياة ومعيشة أفضل.

وأشارت إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم منذ عام 2017 أديا إلى تآكل جانب كبير من مدخرات المواطنين ودخولهم، فضلًا عن تراجع القوة الشرائية للأجور، موضحة أن الـ100 جنيه التي كانت تتمتع بقوة شرائية معينة عام 2010 أصبحت تعادل حاليًا نحو 10 جنيهات و70 قرشًا وفق تقديرها، مع انخفاض قيمة الجنيه بنسبة 87% وارتفاع الأسعار بنحو 670%.

وأكدت أن المواطن البسيط يعد من أكثر الفئات تضررًا من ارتفاع التضخم، سواء بسبب ثبات دخله وصعوبة زيادته بنفس وتيرة الأسعار، أو بسبب انخفاض مستوى دخله بما لا يسمح له بمواكبة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.

ولفتت إلى أن ارتفاع معدلات التضخم ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين ومعدلات الفقر في مصر، مشيرة إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2021، والتي سجلت نسبة فقر بلغت 33.5%.

وتوقعت المهدي أن تكون نسبة الفقر قد ارتفعت بعد عام 2021، خاصة مع موجة التضخم التي شهدتها البلاد خلال الفترة من 2022 وحتى 2024، بالتزامن مع تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب الارتفاع الكبير في معدلات التضخم خلال تلك الفترة.

وأوضحت أن التضخم وصل إلى مستويات تراوحت بين 28% و30% خلال عام 2022، مؤكدة أن تراجع معدل التضخم إلى 14.6% لا يعني انخفاض الأسعار، وإنما يعني استمرار ارتفاعها بوتيرة أقل، وهو ما يظل مؤثرًا على أصحاب الدخول المحدودة.