أحدث الأخبار

قال شريف فتحي وزير السياحة والآثار إن التنسيق بين حكومتي مصر وأمريكاأسفر عن استرداد أكثر من 60 قطعة أثرية خلال

الحضارة المصرية القديمة,الولايات المتحدة,الحضارة المصرية,المعارض الأثرية المصرية,معرض “كنوز الفراعنة”,تاريخ مصر القديمة,بعثات أثرية,المعارض الأثرية الدولية

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

معرض “كنوز الفراعنة”..يبوح بأسراره في واشنطن

شريف فنحي  المؤشر
شريف فنحي

قال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن التنسيق بين حكومتي مصر وأمريكا؛ أسفر عن استرداد أكثر من 60 قطعة أثرية خلال عامي 2025 و2026، كانت قد تمت مصادرتها داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء ذلك خلال كلمة وزير السياحة والآثار، صباح اليوم، المؤتمر الصحفي الذي نظمه متحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك قبيل الافتتاح الرسمي لمعرض "كنوز الفراعنة"، الذي يستضيفه المتحف خلال الفترة من 30 يوليو 2026 وحتى 31 يناير 2027، في ثاني محطاته بعد العاصمة الإيطالية روما وأولى محطات جولته بالولايات المتحدة الأمريكية.

وحظي المؤتمر بتغطية إعلامية واسعة، بمشاركة أكثر من 65 جهة إعلامية من القنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء والصحف الأمريكية، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي يحظى به المعرض والحضارة المصرية لدى وسائل الإعلام والجمهور الأمريكي.

وشارك في حضور المؤتمر الصحفي كل من الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، والدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور شريف عبد الجواد، أمين عام صندوق دعم السياحة والآثار، ورنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، توم كامبل، مدير متحف الفنون الجميلة بسان فرانسيسكو، إلى جانب فريق عمل المتحف وممثلي الشركات المنظمة للمعرض.

معرض “كنوز الفراعنة”

وأكد شريف فتحي، في كلمته، أن معرض “كنوز الفراعنة” يمثل امتدادًا للتعاون الثقافي المتميز بين مصر ومتحف دي يونج، حيث يعد ثالث معرض أثري مصري يستضيفه المتحف خلال العقدين الماضيين، بعد معرض "حتشبسوت: من الملكة إلى الفرعون" عامي 2005 و2006، ومعرض "رمسيس وذهب الفراعنة" عامي 2022 و2023.

وأشار الوزير إلى أن النجاحات المتتالية التي حققتها المعارض الأثرية المصرية في الولايات المتحدة تعكس المكانة الاستثنائية للحضارة المصرية القديمة لدى الشعب الأمريكي، لافتًا إلى أن مصر نظمت خلال السنوات العشر الماضية ثلاثة معارض أثرية كبرى في سبع ولايات أمريكية، شهدت إقبالًا جماهيريًا واسعًا، وهو ما يؤكد عمق الاهتمام الأمريكي بالحضارة المصرية، والذي يتجسد أيضًا في تدريس تاريخ مصر القديمة ضمن المناهج الدراسية للطلاب في الصف السادس.

50 بعثة أثرية أمريكية

استعرض الوزير أوجه التعاون الوثيق بين مصر والولايات المتحدة في مجال الآثار، موضحًا أن نحو 50 بعثة أثرية أمريكية تعمل حاليًا في مواقع أثرية مختلفة بجميع أنحاء الجمهورية، إلى جانب التعاون المستمر في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وحماية التراث الحضاري.وفيما يتعلق بالحركة السياحية، أوضح الوزير أن السوق الأمريكي يواصل إقباله على المقصد السياحي المصري، حيث سجلت أعداد السائحين الأمريكيين الوافدين إلى مصر نموًا بنسبة 2% خلال العام الجاري، رغم التحديات التي تشهدها المنطقة.

وفي ختام كلمته، توجه الوزير بالشكر إلى جميع الجهات التي أسهمت في تنظيم المعرض، وفي مقدمتها مؤسسة ALES S.p.A التابعة لوزارة الثقافة الإيطالية، وشركة Mondo Mostre، ومتحف دي يونج، كما أعرب عن تقديره للمجلس الأعلى للآثار والدكتور زاهي حواس، مؤكدًا أن المعارض الأثرية الدولية تمثل نافذة مهمة لتعريف شعوب العالم بعظمة الحضارة المصرية، وداعيًا الحضور إلى زيارة مصر والاستمتاع بما تزخر به من تراث إنساني فريد ومقومات سياحية وثقافية متنوعة.

ومن جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي، أن افتتاح معرض "كنوز الفراعنة" يمثل أكثر من مجرد افتتاح معرض أثري، بل يجسد امتدادًا لجسور التواصل الحضاري بين مصر والعالم، مشيرًا إلى أن حضور وزير السياحة والآثار يعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز التعاون الثقافي الدولي والانفتاح على مختلف شعوب العالم.

وأوضح أن المعارض الأثرية الدولية أصبحت إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، حيث تسهم في تقديم الحضارة المصرية باعتبارها لغة عالمية للحوار والتفاهم، وتعزز الاحترام المتبادل بين الشعوب. كما أشار إلى النجاح التاريخي الذي حققه المعرض خلال عرضه السابق في قصر سكوديري ديل كويرينالي بالعاصمة الإيطالية روما، معربًا عن ثقته في أن يحقق نجاحًا مماثلًا خلال جولته بالولايات المتحدة الأمريكية، التي تبدأ من مدينة سان فرانسيسكو.

وبدوره، أشاد توم كامبل، مدير متحف الفنون الجميلة بسان فرانسيسكو، بالشراكة المثمرة مع المجلس الأعلى للآثار في تنظيم المعرض، مؤكدًا أن الحملة الترويجية للمعرض انتشرت على نطاق واسع في المدينة، مع توقعات بإقبال جماهيري كبير خلال فترة عرضه.

وعقب المؤتمر الصحفي، قام الدكتور طارق العوضي، المشرف على المعرض، باصطحاب الوزير والحضور في جولة داخل قاعات العرض، استعرض خلالها أهم القطع الأثرية المشاركة وسيناريو العرض المتحفي.

ويضم معرض "كنوز الفراعنة" 130 قطعة أثرية مختارة بعناية من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر، إلى جانب مجموعة من القطع المكتشفة بالمدينة الذهبية في البر الغربي بالأقصر بواسطة البعثة الأثرية المصرية برئاسة الدكتور زاهي حواس، والتي توثق ثلاثة آلاف عام من تاريخ الحضارة المصرية القديمة، وتتناول موضوعات متنوعة تشمل الملكية والمجتمع والدين والمعتقدات الجنائزية في مصر القديمة.

وأعلنت إدارة متحف دي يونج نفاد تذاكر الأسبوع الأول من المعرض بالكامل، متوقعة استقبال أكثر من 5,400 زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى عقب افتتاحه، في مؤشر مبكر على الإقبال الجماهيري الكبير المنتظر.

ومن المقرر أن يُفتتح المعرض رسميًا مساء اليوم 30 يوليو 2026، على أن يستقبل الجمهور اعتبارًا من 1 أغسطس 2026، ويستمر حتى 31 يناير 2027، قبل انتقاله إلى محطته الثانية في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية تكساس.