أحدث الأخبار

مع بداية موسم الصيف واتجاه العديد من المصريين للجوء للمدن السياحية أو القرى السياحة كل عام ارتفعت أسعار برامج

المصايف,الساحل,المصيف,القرى السياحة,المنتجعات السياحية,أسعر المصايف

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

مع بداية موسم المصيف..المصايف في مصر "حر- نار"

العلمين الجديدة  المؤشر
العلمين الجديدة

 

مع بداية موسم الصيف واتجاه العديد من المصريين للجوء للمدن السياحية أو القرى السياحة كل عام، ارتفعت أسعار برامج الفنادق المخصصة للسياحة الداخلية في مصر خلال موسم الصيف الحالي.

وجاءت مدن العلمين الجديدة والساحل الشمالي وشرم الشيخ والغردقة ومرسى علم والعين السخنة أعلى نسبة زيادة هذا الموسم؛ بمعدلات تراوحت بين 25 و30% في المتوسط، فيما جاءت الزيادة أقل نسبياً في مدن رأس سدر ورأس البر وجمصة والتي سجلت زيادات تتراوح بين 15 و20%.

وتراوحت نسبة الزيادة  بين 15 و30% في المتوسط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب مسح أجرته "العربية Business" على عدد من شركات السياحة ومنظمي الرحلات العاملة في محافظتي القاهرة والجيزة.

وارتفع متوسط أسعار برامج الإقامة للفرد بالغرفة المزدوجة في الفنادق (فئة 4 و5 نجوم) إلى نحو 19 ألف جنيه في فنادق العلمين الجديدة خلال مدة البرنامج (4 أيام/ 3 ليالٍ)، في حين بلغ 17 ألف جنيه في شرم الشيخ، و16 ألف جنيه في الغردقة، و12 ألف جنيه في العين السخنة، و9 آلاف جنيه في رأس سدر، و6 آلاف جنيه في جمصة و6.5 ألف جنيه في رأس البر.

ورصد تقرير  "العربية Business"، أن متوسط سعر الإقامة في مختلف الفنادق الساحلية في مصر بناء على أسعار شركات السياحة التي شملها المسح خلال شهري يوليو وأغسطس، وتم استبعاد الفنادق الاقتصادية والفاخرة والتي تقدم مستويات سعرية مختلفة والتي تختلف الأسعار فيها بشكل كبير حسب توقيت الحجز ونظام الإقامة.

زيادة الطلب وتكاليف التشغيل

وقال الخبير السياحي عماري عبد العظيم، إن تكاليف المصايف في مصر ارتفعت خلال موسم الصيف الحالي بنسبة تتراوح بين 15% و20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بزيادة تكاليف تشغيل الفنادق.

وأضاف عبد العظيم لـ"العربية Business" أن مدينتي شرم الشيخ والغردقة سجلتا أبرز الزيادات السعرية بين المقاصد السياحية المصرية، بينما كانت الزيادات أقل نسبياً في الوجهات الأخرى، باستثناء الساحل الشمالي والعلمين اللذين تختلف طبيعتهما بسبب انتشار المنتجعات الفاخرة التي تستهدف شريحة السياح مرتفعي الإنفاق.

"أسعار الإقامة في بعض فنادق الساحل الشمالي الفاخرة قد تصل إلى 27 ألف جنيه لليلة الواحدة، بينما تتجاوز في بعض المنتجعات 50 ألف جنيه، وهو ما يعكس طبيعة المنتج السياحي ومستوى الخدمات المقدمة"، وفق عبد العظيم.

وعزا الخبير السياحي هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة بعد تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار خلال الفترة الماضية، في ظل ارتباط جزء كبير من مستلزمات تشغيل الفنادق والخدمات المقدمة بالعملة الأميركية.

واتفق معه رئيس شركة نايل هورس للسياحة، خالد عبد الناصر، الذي قال إن أسعار الفنادق ارتفعت هذا العام بسبب زيادة تكاليف تشغيل المنشآت الفندقية وارتفاع معدلات الطلب الداخلي والخارجي.

وأضاف عبد الناصر لـ"العربية Business" أن أسعار الفنادق في الغردقة وشرم الشيخ ارتفعت بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي، رغم الهدوء النسبي في وتيرة الحجوزات من المصريين.

وأشار إلى أن الطلب المحلي خلال موسم الصيف يتركز بصورة أكبر في مدن البحر الأحمر، وخاصة الغردقة وشرم الشيخ، لما توفره من خيارات إقامة متنوعة تناسب مختلف شرائح العملاء.

وقال عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، وائل زعير، إن ارتفاع أسعار الفنادق خلال الصيف الحالي نتج عن الزيادة القوية في الطلب على المقصد السياحي المصري، أكثر من كونه انعكاساً لارتفاع تكاليف التشغيل.

وأضاف زعير لـ"العربية Business" أن القطاع السياحي في مصر يواصل تحقيق معدلات نمو جيدة في أعداد السائحين للعام الرابع على التوالي، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الإشغال في ظل محدودية الطاقة الفندقية مقارنة بالطلب المتزايد، وهو ما منح الفنادق مساحة لرفع أسعارها.

"ارتفاع التكاليف ليس كافياً بمفرده لتمرير زيادة الأسعار. والفنادق لن تتمكن من اعتماد أي زيادات في حال تراجع الطلب، حتى مع ارتفاع تكلفة التشغيل"، بحسب زعير.

وقال إن أسعار فنادق البحر الأحمر ارتفعت بما يتراوح بين 20 و25% مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع زيادة أعداد السائحين خلال النصف الأول من عام 2026.

وأضاف أن الزيادات في الساحل الشمالي جاءت أكبر نتيجة ذروة الموسم الصيفي، إذ تراوحت بين 50% و100% في بعض الفنادق مقارنة بالعام الماضي، فيما تجاوزت أسعار الإقامة في بعض الفنادق الفاخرة فئة الخمس نجوم 50 ألف جنيه لليلة الواحدة.

مقاصد بديلة أقل تكلفة

وأشار عبد العظيم إلى أن ارتفاع أسعار الفنادق في مصر دفع شريحة من المواطنين إلى البحث عن وجهات أقل تكلفة، مثل مرسى مطروح ورأس سدر، والاعتماد بشكل أكبر على الشاليهات والقرى السياحية والوحدات المصيفية التي تتناسب مع قدراتهم الشرائية.

واتفق معه زعير، وقال إن السوق المصرية توفر بدائل متنوعة تشمل الفنادق بمختلف فئاتها، فضلاً عن الشقق الفندقية والشاليهات والفيلات، مشيرا إلى اتجاه بعض العملاء إلى خيارات أقل تكلفة مع ارتفاع الأسعار، بينما تواصل شريحة أخرى، سواء من المصريين مرتفعي الإنفاق أو السائحين الأجانب، الإقامة في الفنادق المعتادة رغم الزيادات السعرية.