الغرف التجارية: خفض سعر الفائدة 2 % يدعم الاستثمار المباشر
زين العابدين أحمد

ساد التفاؤل، أروقة الغرف التجارية بعد قرار البنك المركزي، بخفض سعر الفائدة 2%، على الإيداع والإقراض، وتوقعات المسار النزولي للتضخم على المدى القصير.
سعده: خطوة تدفع الاقتصاد نحو النمو
محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية، ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، قال إن قرار خفض سعر الفائدة يعد خطوة مدروسة تهدف إلى دفع الاقتصاد نحو النمو وتقليل الأعباء عن الشركات والدولة، مع التركيز على السيطرة على التضخم في السنوات القادمة.
وأضاف سعده في تصريح له، أن خفض سعر الفائدة من المتوقع أن يدعم الاستثمار المباشر، حيث يعزز من قدرة الدولة على جذب رؤوس الأموال وتوسيع النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على استقرار سوق العمل وسعر الصرف.
خفض الفائدة تفادى التأثير السلبي على المستثمرين
وأوضح سعده أن القرار تم اتخاذه بعناية لتفادي التأثيرات السلبية على المدخرين الذين يعتمدون على عائد الفائدة، مشيرًا إلى أن خفض 2% يمثل خطوة متوازنة تسهم في زيادة حجم الاستثمارات المباشرة وتخفيف أعباء خدمة الدين العام، مما ينعكس إيجابيًا على الموازنة العامة للدولة ويقلل العجز خلال العام المالي الحالي.
دفعة قوية لجميع القطاعات الإنتاجية
وأكد رئيس الغرفة التجارية ببورسعيد أن خفض سعر الفائدة يمثل دفعة قوية لجميع القطاعات الإنتاجية، لأنه يقلل من تكلفة رأس المال ويعيد تنشيط عجلة الاستثمار.
ولفت إلى أن الشركات التي تعتمد على الاقتراض ستكون من أبرز المستفيدين، بالإضافة إلى البورصة، التي تزداد جاذبيتها عادة مع انخفاض سعر الفائدة، باعتبارها بديلاً مغريًا لأدوات الدين.
وأوضح أنه، فيما يتعلق بقطاع العقارات، سيكون المطورون العقاريون في مقدمة المستفيدين، حيث سيتمكنون من تقديم عروض تمويلية جديدة تدعم المبيعات وتحافظ على استقرار الأسعار، كما توقع أن يؤدي تزايد الإقبال على القروض العقارية إلى زيادة ضخ الاستثمارات في المشاريع التجارية والإدارية.
وتابع سعده، إن البنك المركزي حذِر دائمًا، وعند اتخاذ قرار بشأن سعر الفائدة يركز على توقعات التضخم المستقبلية.
الجمل: يدعم الاستثمار المباشر
من جانبه، أكد النائب ميشيل الجمل، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية، عضو مجلس الشيوخ، أن خفض أسعار الفائدة يتوقع أن يدعم الاستثمار المباشر، حيث يعزز من قدرة الدولة على جذب رؤوس الأموال وتوسيع النشاط الاقتصادي، مع المحافظة على استقرار سوق العمل وسعر الصرف.
الوضع الاقتصادي يسمح بخفض الفائدة
وأوضح الجمل في تصريح صحفي، أن الوضع الاقتصادي في مصر يسمح للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة في ظل العديد من المؤشرات الإيجابية، أبرزها تراجع التضخم مع تأجيل رفع الدعم عن الوقود والكهرباء، بالإضافة إلى زيادة الحصيلة الدولارية من الموارد المحلية وأدوات الدين، فضلا عن الحاجة إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف عبء الفائدة على القطاع الخاص.
المركزي يواصل دورة التيسير النقدي
وأشار الجمل إلى أن اللجنة ثبتت أسعار الفائدة عند 24% للإيداع و25% للإقراض في اجتماع 10 يوليو 2025، والذي سبقه تخفيض بلغ 3.25% في اجتماعين متعاقبين، بعد نحو 3 أعوام من التشديد النقديء ومع خفض الفائدة 2% في الاجتماع الأخير فإن المركزي يواصل دورة التيسير النقدي.
المنوفي: تراجع ملحوظ لمعدلات التضخم
من جانبه، ثمن حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، باتحاد الغرف التجارية، قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، بخفض أسعار الفائدة 2%، مؤكدًا أن الخطوة تعكس استقرار المؤشرات الاقتصادية، وحرص الدولة على تحفيز النمو وتشجيع الاستثمار المحلي، في ظل التراجع الملحوظ لمعدلات التضخم.
خفض تكاليف التمويل
وقال المنوفي في تصريح له، إن خفض أسعار الفائدة سيُسهم في تخفيض تكاليف التمويل على التجار والمستثمرين، خاصة في قطاع السلع الغذائية، وهو ما سينعكس تدريجيًا على أسعار المنتجات في الأسواق، ويُخفف العبء عن كاهل المواطن.
وأضاف أن الانخفاض في معدلات التضخم السنوي إلى 13.9% في يوليو، واستمرار الاتجاه النزولي للتضخم العام والأساسي للشهر الثاني على التوالي، يعكس نجاح السياسة النقدية المتبعة، ويمنح السوق نوعًا من الثقة والاستقرار الضروريين لتحسين بيئة الأعمال.
الصناعات الغذائية تحتاج تمويل مرن
وأشار المنوفي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو، يحتاج إلى تمويل مرن بأسعار فائدة مناسبة، تُمكّن المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج، وهو ما يدعم التوجه الحكومي نحو ضبط الأسواق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
ودعا المنوفي، إلى ضرورة المتابعة الرقابية على الأسواق لضمان أن تنعكس آثار خفض الفائدة على الأسعار النهائية للمستهلك، وعدم استغلال التجار للوضع الراهن في تحقيق مكاسب غير مبررة.
قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي
وقررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري في اجتماعهـا، الخميس، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 2% إلى 22% و23%، على الترتيب.
وقررت اللجنة، خفض سعر الائتمان والخصم 2%، ليصل إلى 22.50%، حيث يأتي القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
ويستهدف البنك المركزي الوصول بمعدل التضخم إلى 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2026، وإلى 5% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2028، في المتوسط.