أحدث الأخبار

شهدت البنوك في مصر تحركات جديدة لرفع العائد على شهادات ادخار قائمة وطرح منتجات جديدة بعوائد مرتفعة نسبيا في مح

البنوك,أسعار الفائدة,القروض,الودائع,شهادات الإدخار,الفوائد,شهادات الاستثمار,الشهادات البنكية,شهادات البنوك

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

حرب الفوائد تشتعل بين البنوك في مصر

فوائد البنوك  المؤشر
فوائد البنوك

 

شهدت البنوك في مصر تحركات جديدة لرفع العائد على شهادات ادخار قائمة وطرح منتجات جديدة بعوائد مرتفعة نسبياً، في محاولة لاستقطاب سيولة جديدة والحفاظ على جاذبية الأوعية الادخارية بالجنيه، رغم تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة على الجنيه في سبتمبر الماضي للمرة الخامسة على التوالي.

وتدرس لجان الأصول والخصوم "الأليكو" في عدد من البنوك المصرية الكبرى إعادة تسعير الفائدة على بعض منتجاتها الادخارية خلال الأيام المقبلة، في ظل سعي البنوك إلى تعزيز قاعدة الودائع وتوفير السيولة اللازمة لمواجهة الطلب على الائتمان، بحسب مصادر مصرفية تحدثت لـ"العربية Business ".

738.95 مليار جنيه مدخرات

وارتفع إجمالي مدخرات الأفراد بالجنيه بنحو 738.95 مليار جنيه خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، ليصل إلى 8.5 تريليون جنيه بنهاية أغسطس الماضي، واستحوذت شهادات الادخار والودائع لأجل على 7.8 تريليون جنيه منها، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

وقالت المصادر إن توقعات بعودة بعض الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة قد تدعم اتجاه بعض البنوك إلى رفع عوائد منتجات الادخار، خصوصاً المنتجات المرنة، في محاولة للحفاظ على جاذبية العائد على الجنيه في ظل تغيرات السوق.

وأوضحت أن قرارات إعادة التسعير لا ترتبط فقط بمسار أسعار الفائدة الأساسية لدى البنك المركزي، وإنما تتأثر أيضاً باحتياجات كل بنك من السيولة، وتكلفة الأموال، وحجم الطلب على الائتمان، إلى جانب حركة الودائع بين البنوك والمنتجات الادخارية المختلفة.

زيادات جديدة بفائدة الشهادات

وأظهر مسح أجرته "العربية Business " أن عدداً من البنوك المصرية تحرك لرفع عوائد شهادات الادخار خلال الفترة الأخيرة، في مقدمتها بنكا saib وABC، فيما سبقت بنوك أخرى قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة وأعادت تسعير بعض منتجاتها الادخارية، من بينها البنك العربي الأفريقي الدولي وبنك القاهرة.

ورفع بنك saib عائد شهادة "Excellence" الثلاثية ذات العائد الثابت إلى 18.25% سنوياً عند صرف العائد نصف سنوي، مقابل 17.5% سابقاً، فيما بلغ العائد 18% سنوياً عند صرفه شهرياً، مقابل 17.25%، بحد أدنى للشراء 500 ألف جنيه ولمدة 3 سنوات.

كما طرح بنك ABC مصر شهادة ادخار ثلاثية جديدة بعائد ثابت يبلغ 18% سنوياً يصرف شهرياً، بحد أدنى للشراء يبدأ من 1000 جنيه.

وقبل قرار تثبيت أسعار الفائدة بأيام، رفع البنك العربي الأفريقي الدولي العائد على شهادات "أميرالد" الثلاثية ذات العائد الثابت، ليتراوح بين 17.75% عند صرف العائد شهرياً و19% عند الدفع سنوياً، فيما يبلغ 18% عند الصرف ربع السنوي و18.25% عند الصرف نصف سنوي.

كما رفع بنك القاهرة عوائد بعض شهادات الادخار، لتصل إلى 19.5%، مع حد أدنى لإصدار بعض الشهادات يبدأ من 1000 جنيه.

أما بنك الإمارات دبي الوطني – مصر فرفع سعر العائد على الشهادة الثلاثية ذات العائد الثابت إلى 18.5% سنوياً عند صرف العائد سنوياً، مقابل 18% عند صرفه شهرياً، وتبلغ مدة الشهادة 3 سنوات، فيما يبدأ الحد الأدنى للإصدار من 500 ألف جنيه.

وكذلك قرر البنك الزراعي رفع سعر الفائدة على شهادة ادخار "الخير" الثلاثية ذات العائد الثابت إلى 18% سنوياً، مقابل 17.25% سابقاً.

لماذا ترفع البنوك العائد؟

وقال الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، محمد عبد العال، إن تحرك بعض البنوك لرفع أسعار الفائدة على الشهادات والأوعية الادخارية يعكس في الأساس اختلاف احتياجات كل بنك من السيولة، وليس بالضرورة تغيراً في اتجاهات السياسة النقدية.

وأوضح عبد العال لـ"العربية Business" أن البنوك تراجع أسعار منتجاتها وفقاً لتكلفة الأموال وحجم السيولة المتاحة لديها واحتياجاتها للتمويل والائتمان، مشيراً إلى أن البنوك التي تستهدف التوسع في الإقراض قد تكون أكثر ميلاً إلى جذب ودائع جديدة من خلال تقديم عوائد أعلى.

في المقابل، قد لا تحتاج بنوك أخرى إلى رفع أسعار منتجاتها إذا كانت لديها مستويات سيولة مناسبة أو قيود تحد من قدرتها على التوسع الائتماني.

"المنافسة بين البنوك تدفع أيضاً إلى إعادة تسعير بعض المنتجات، إذ قد يدفع رفع بنك معين للعائد على شهادة أو وديعة بنوكاً أخرى إلى تعديل أسعارها للحفاظ على قدرتها على جذب المدخرات، إلا أن القرار يظل مرتبطاً بظروف كل بنك وتكلفة أمواله" بحسب عبد العال، الذي استبعد اتجاه المركزي لرفع العائد على الجنيه خلال العام الحالي.