أحدث الأخبار

بهدف حسم ملف البرامج الطبية المنتشرة على القنوات الفضائية والظهور الإعلامي للأطباء عبر وسائل الإعلام والمنصات

نقابة الأطباء,الأطباء,المنصات الرقمية,المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام,الدكتور جمال شعبان,الدكتور خالد أمين,البرامج الطبية

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

قرارات جديدة وحاسمة.. لظهور الأطباء إعلامياً في القنوات الفضائية

البرامج الطبية  المؤشر
البرامج الطبية

 

بهدف حسم ملف البرامج الطبية المنتشرة على القنوات الفضائية والظهور الإعلامي للأطباء عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، تتجه نقابة أطباء مصر، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لإقرار مشروع لائحة جديدة تُحدد ضوابط وأخلاقيات هذا الظهور، تمهيداً لعرضها على الجمعية العمومية في اجتماعها المرتقب يوم 9 أكتوبر الجاري.

وتتضمن اللائحة الجديدة معايير صارمة تستهدف منع التضليل، وحظر الترويج لعلاجات أو منتجات غير مثبتة علمياً، إلى جانب حماية خصوصية المرضى، والإفصاح الوجوبي عن أي تضارب في المصالح، بالإضافة إلى وضع أطر تنظيمية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الطبي.

الترويج لأدوية ومنتجات طبية غير موثوقة

أوضح الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، أن هذه التعديلات تأتي لمواكبة التغيرات المتسارعة في المشهد الإعلامي، مشيراً إلى أن آخر تحديث لقواعد وآداب المهنة كان في عام 2003، قبل بزوغ عصر منصات التواصل الاجتماعي بالشكل الحالي.

وأكد أمين أن الفترة الماضية شهدت تجاوزات ناتجة عن الظهور غير المنضبط لبعض الأطباء، شملت الترويج لأدوية ومنتجات طبية غير موثوقة، واستغلال المرضى في الحملات الدعائية، ونشر محتويات تتنافى مع أخلاقيات المهنة عبر شبكات التواصل، وهو ما جعل وضع ضوابط واضحة وآليات حازمة للمحاسبة أمراً حتمياً.

وحول تقنيات الذكاء الاصطناعي، شدد الأمين العام المساعد على أن اللائحة تنظم استخدام هذه الأدوات بعد رصد إعلانات ومحتويات لأدوية أُعدت عبر تقنيات اصطناعية، مما يستوجب إخضاعها للضوابط المهنية والقانونية.

وعن محور حماية الخصوصية، أكد الدكتور خالد أمين أن خصوصية المريض خط أحمر لا تقبل التهاون، مشدداً على أن استخدام الصور أو الشهادات الخاصة بالمرضى في الدعاية الشخصية للطبيب عبر وسائل التواصل مرفوض تماماً حتى وإن تم بموافقة المريض نفسه.

حظر الاستشارات الهاتفية

وأعلن أمين حظر تقديم الاستشارات الطبية أو وصف العلاج عبر الاتصالات الهاتفية دون إجراء الفحص الطبي المباشر، مؤكداً أن التشخيص الصحيح لا بد أن يستند إلى كشف طبي مباشر، موضحاً أنه بمجرد إقرار اللائحة من الجمعية العمومية، سيتم تفعيل كافة بنودها وإحالة أي طبيب يخالفها إلى التحقيق وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

الانتشار المفرط للممارسات العشوائية على المنصات الرقمية

من جانبه، اعتبر الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب والعميد السابق لمعهد القلب القومي، أن اللائحة تشكل خطوة ضرورية لإعادة الانضباط للمشهد الإعلامي الطبي في مصر في ظل الانتشار المفرط للممارسات العشوائية على المنصات الرقمية.

وأشاد شعبان بإيجابيات اللائحة، وفي مقدمتها حماية الجمهور من التضليل الطبي والمستحضرات غير المثبتة علمياً، والتصدي لمخاطر فيديوهات الذكاء الاصطناعي المفبركة، فضلاً عن حماية بيانات وصور المرضى والإفصاح عن تضارب المصالح.

عقوبات واضحة وأدوات للتعامل

في المقابل، لفت شعبان إلى أهمية صياغة معايير دقيقة وواضحة لتحديد ما يُعد "غير مثبت علمياً"، مع وضع آليات رقابة مرنة تضمن عدم استغلال اللائحة لتقييد الآراء الطبية المشروعة أو الحد من نقاشات الصحة العامة، مشدداً على ضرورة وضوح العقوبات وتوفير أدوات للتعامل مع المحتوى الطبي المنشور عبر المنصات الرقمية الأجنبية عابرة الحدود.

واختتم استشاري أمراض القلب تصريحه بالتأكيد على أن نجاح اللائحة يتوقف على وضوح المعايير، وعدالة التطبيق، وفاعلية الإجراءات، مع الاستمرار في مراجعتها دوريًا لملاءمة التطورات التكنولوجية المتلاحقة.