أحدث الأخبار

تعد القهوة من أكثر مشروبات العالم استهلاكا ويعود تاريخ القهوة إلى القرن الخامس وربما لوقت لاحق حسب عدد من التق

أثيوبيا,البن,القهوة,اليوم العالمي للقهموة,زراعة البن,شجرة البن,فنجان البن,محصول البن,فنجان الفهوة

رئيس التحرير
عبد الحكم عبد ربه

اليوم العالمي للقهوة.. تعرف على أغرب عادات الشعوب لإعدادها

اليوم العالمي للقهوة  المؤشر
اليوم العالمي للقهوة

 

تعد القهوة من أكثر مشروبات العالم استهلاكا، ويعود تاريخ القهوة إلى القرن الخامس وربما لوقت لاحق حسب عدد من التقارير والأساطير المتعلقة بأول استخدام لها، ويُعتقد الموطن الأصلي لشجرة البن "برية غير مدجّنة" كانت من إثيوبيا. 

 القرن الخامس عشر 

أقدم الأدلة المثبتة على شرب القهوة أو معرفة هي من القرن الخامس عشر في البلاط العثماني إبان الدولة العثمانية، حيث قدمها والي اليمن آنذاك سلطان اليمن سليمان باشا، وبحلول القرن السادس عشر وصلت إلى بقية الشرق الأوسط وجنوب الهند؛ وبلاد فارس والقرن الأفريقي وشمال أفريقيا، ثم انتشرت القهوة إلى البلقان، وإيطاليا وبقية أوروبا إلى جنوب شرق آسيا ثم إلى أمريكا.

وبالنسبة إلى كثيرين، لا يتجاوز فنجان القهوة كونه مشروبًا ساخنًا يبدأ به اليوم، مع قليل من السكر أو الحليب، لكن الصورة تختلف تمامًا في مناطق أخرى من العالم، حيث تتحول القهوة إلى تجربة قد تضم الملح أو صفار البيض أو الزبدة أو الجبن، بل وحتى قطعة فحم مشتعلة.

وفي اليوم العالمي للقهوة، الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام، تكشف عادات الشعوب أن هذا المشروب العالمي لم يحتفظ بوصفة واحدة، بل أعاد كل مجتمع صياغته وفق ثقافته ومذاقه وطقوسه اليومية.

فيتنام.. القهوة بالبيض تتحول إلى حلوى

في العاصمة الفيتنامية هانوي، تحظى «قهوة البيض» أو Cà phê trứng بشهرة واسعة، رغم غرابة فكرتها بالنسبة إلى من يجربها للمرة الأولى.

ويجمع المشروب بين القهوة الفيتنامية القوية وصفار البيض والسكر والحليب المكثف، إذ يُخفق صفار البيض حتى يتحول إلى طبقة كثيفة وناعمة توضع فوق القهوة.

وتصبح النتيجة أقرب إلى حلوى كريمية سائلة منها إلى فنجان قهوة تقليدي.

وتعود جذور الوصفة إلى أربعينيات القرن الماضي، عندما أدى نقص الحليب إلى استخدام صفار البيض كبديل يمنح القهوة قوامًا غنيًا، قبل أن تتحول الوصفة لاحقًا إلى واحدة من علامات ثقافة المقاهي في هانوي.

القهوة بالملح.. مفاجأة أخرى من فيتنام

لا تتوقف التجارب الفيتنامية الغريبة عند البيض، ففي مدينة هيو ظهرت «القهوة المالحة» أو Cà phê muối.

وتُحضّر هذه القهوة بإضافة كمية صغيرة من الملح إلى القهوة القوية، إلى جانب الحليب المكثف أو طبقة من الكريمة المالحة.

والهدف ليس تحويل الفنجان إلى مشروب مالح، وإنما تخفيف الإحساس بمرارة القهوة وإبراز مذاقها الحلو، في تركيبة تقترب من فكرة «الكراميل المملح».

وانطلقت الوصفة من مدينة هيو قبل أن تنتشر تدريجيًا إلى مناطق أخرى في فيتنام.

إندونيسيا.. قطعة فحم داخل الفنجان

في مدينة يوجياكارتا الإندونيسية، تقدم القهوة بطريقة قد تبدو صادمة للوهلة الأولى.

ويُعرف المشروب باسم Kopi Joss، إذ يضع البائع قطعة من الفحم المتوهج مباشرة داخل كوب القهوة الساخنة.

ومع ملامسة الفحم للقهوة، يصدر صوت فوران وفرقعة مميز، وهو ما ارتبط باسم المشروب نفسه.

وأصبحت هذه الطريقة جزءًا من تجربة أكشاك الطعام الشعبية في يوجياكارتا، كما تحولت إلى واحدة من أكثر عادات شرب القهوة إثارة لفضول الزوار.

السويد.. الجبن داخل القهوة

في مناطق شمال السويد، لا يُقدم الجبن إلى جانب فنجان القهوة فحسب، بل يوضع داخله مباشرة.

وتعرف هذه العادة باسم Kaffeost، حيث تُقطع أنواع معينة من الجبن التقليدي إلى مكعبات صغيرة، ثم توضع داخل القهوة الساخنة.

ولا يذوب الجبن بالكامل، لكنه يلين ويمتص نكهة القهوة، قبل أن تُؤكل القطع بعد انتهاء المشروب.

وترتبط هذه العادة بالمناطق الشمالية وبثقافة غذائية قديمة نشأت في بيئة كان فيها حفظ الطعام خلال فصول الشتاء الطويلة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية.

تركيا.. القهوة المالحة واختبار العريس

في تركيا، قد تكون غرابة القهوة مرتبطة بالطقس الاجتماعي أكثر من مكوناتها.

وضمن بعض تقاليد طلب الزواج، تقدم العروس للعريس المحتمل فنجانًا من القهوة التركية أضيف إليه الملح بدلًا من السكر.

وفي بعض الروايات القديمة كان الإفراط في الملح وسيلة للتعبير عن عدم الترحيب بالعريس، بينما تحول التقليد حديثًا إلى موقف طريف يختبر قدرة العريس على تحمل المفاجأة من دون الاعتراض.

وتظل القهوة التركية في حد ذاتها جزءًا من طقس اجتماعي وثقافي يرتبط بالضيافة والمناسبات العائلية.

سنغافورة.. الزبدة تذوب في القهوة

وفي سنغافورة، تقدم بعض المقاهي التقليدية قهوة تحمل اسم Kopi Gu You، وتعني «القهوة بالزبدة».

ويجمع المشروب بين القهوة القوية والحليب المكثف والزبدة، التي تذوب تدريجيًا داخل الكوب وتمنحه قوامًا أكثر كثافة ودسامة.

وترتبط هذه الطريقة بتاريخ المقاهي التقليدية في سنغافورة، وظهرت قبل عقود من انتشار وصفات القهوة الحديثة التي تعتمد على إضافة الدهون والزبدة إلى المشروب.

إيطاليا.. الإسبريسو يلتقي بالليمون

في جنوب إيطاليا، وتحديدًا في بعض مناطق كامبانيا، توجد طريقة مختلفة لتقديم الإسبريسو مع الليمون.

وتضاف قشرة الليمون أو لمسة من عصيره إلى الإسبريسو، لتمنحه مذاقًا حمضيًا يلتقي مع مرارة القهوة المركزة.

واشتهرت بعض المقاهي المحلية قرب نابولي بهذه الطريقة، خاصة مع استخدام الليمون القادم من مناطق جنوب إيطاليا المعروفة بزراعته.

السويد.. «فيكا» أكثر من مجرد استراحة قهوة

لا ترتبط غرابة عادات القهوة دائمًا بالمكونات، ففي السويد توجد ثقافة كاملة حول استراحة القهوة تُعرف باسم «فيكا» Fika.

والفيكا ليست مجرد دقائق سريعة لاحتساء مشروب، بل وقت مخصص للتوقف عن العمل والجلوس مع الآخرين وتناول القهوة مع الحلوى، وخاصة لفائف القرفة.

وقد تتكرر هذه الاستراحة أكثر من مرة خلال اليوم، سواء في أماكن العمل أو المنازل أو المقاهي، لتصبح القهوة جزءًا من التواصل الاجتماعي وليس مجرد وسيلة للحصول على الكافيين.

فنلندا.. القهوة في كل وقت

أما في فنلندا، فتحظى القهوة بمكانة استثنائية في الحياة اليومية، إذ تعد البلاد من بين المجتمعات الأكثر ارتباطًا باستهلاك القهوة.

وتوجد «استراحة القهوة» أو kahvitauko في المكاتب والمنازل وحتى أثناء الرحلات والأنشطة الخارجية.

ولا يرتبط تناول القهوة هناك بوقت محدد من اليوم، إذ يمكن تقديمها صباحًا أو بعد الظهر أو مساءً، وغالبًا ما تكون مصحوبة بقطعة حلوى وحديث اجتماعي.ي للقهوة